صباح الخالد ود. عبدالمحسن المدعج

مجلس الوزراء: مستمرون في مواجهة مظاهر الفوضى والخروج على القانون

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي صباح اليوم في قاعة مجلس الوزراء  في قصر السيف برئاسة الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بما يلي:

عبر مجلس الوزراء في مستهل اجتماعه عن خالص التهنئة والتبريكات لسمو الأمير وولي عهده الأمين وللشعب الكويتي الكريم والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الطيبة على كويتنا الغالية وأهلها الأوفياء ينعمون بالأمن والاستقرار والرفاه والازدهار.

بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لجريمة الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، فإن مجلس الوزراء يستذكر بكل ألم ومرارة مئات الشهداء والأسرى والمفقودين من أبناء وطننا العزيز ومن الدول الأخرى الشقيقة، سائلاً المولى القدير الرحمة لشهدائنا الأبرار، وأن يظلهم بعفوه ورضوانه، مسجلاً بالوفاء والتقدير ما قدمته الدول الشقيقة والصديقة من عون صادق ومواقف شجاعة أدت إلى استعادة الكويت سيادتها وحريتها وكرامتها، وستظل قائمة في ذاكرة كل الكويتيين، كما نسأله تعالى الرحمة والمغفرة لكل من الراحلين الكبيرين سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد وسمو الأمير الوالد الشيخ  سعد العبدالله السالم، بما قدماه من تضحيات مشهودة ودور بارز في مواجهة هذا العدوان الجائر وتحرير البلاد من براثن الاحتلال البغيض.

وفي هذه الذكرة الأليمة، يدعو مجلس الوزراء الشعب الكويتي الذي شعر بمرارة الظلم والطغيان أن يستلهم الدروس والعبر والعظات والسعي لبناء الحاضر والمستقبل والتكاتف لتعزيز الوحدة والروابط الوطنية واستكمال مسيرة الآباء والأجداد في بناء وطننا الغالي، وأن يديم على كويتنا نعمة الأمن والاستقرار في ظل قائد مسيرتنا سمو الأمير وولي عهده الأمين.

ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من الدكتورمحمد المنصف المرزوقي - رئيس الجمهورية التونسية، وذلك ضمن إطار العلاقات الأخوية الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين والحرص المتبادل على تنميتها وتعزيزها.

كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من بان كي مون - الأمين العام للأمم المتحدة، والتي يشيد فيها بالدعم الثابت لدولة الكويت للعمليات والجهود الإنسانية التي تقوم بها في كل من سوريا والعراق، كما عبر فيها عن مشاعر التقدير للدور الإيجابي المتميز الذي يقوم به حضرة صاحب السمو في مجال العمل الإنساني.

وضمن إطار متابعة تنفيذ مضامين البيان الذي اصدره مجلس الوزراء في مواجهة مظاهر الفوضى والخروج على القانون التي شهدتها البلاد مؤخراً، فقد استعرض المجلس تقريراً مقدماً من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية بالوكالة الشيخ محمد الخالد، عرض فيه الخطوات التي تقوم بها وزارة الداخلية على مختلف الأصعدة، استكمالاً للخطوات التي تضمن مقومات الأمن والاستقرار في البلاد والمحافظة على ثوابتها الراسخة وتجسيد الوحدة الوطنية وتأمين مقومات شرف المواطنة واستحقاقاتها، موضحاً الجهود التي تقوم بها فرق العمل المتخصصة في هذا المجال، حيث أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية التزام الوزارة بالاستمرار بكل جدية وحزم بتطبيق القانون على الجميع دون تهاون تحقيقاً للأهداف الوطنية المنشودة.

كما استمع مجلس الوزراء أيضاً إلى تقرير قدمته وزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشئون التخطيط والتنمية هند الصبيح شرحت فيه، ما قامت به وزارة الشئون الاجتماعية والعمل من خطوات في إطار تصحيح مسار بعض جمعيات النفع العام المخالفة للقانون وللنظم الاساسية، والأغراض التي رخصت من أجلها ومعالجة أوجه الخلل التي تشوب نشاط بعض الجمعيات، وتحقيق الالتزام الصحيح بأحكام القانون والأغراض المرخصة من أجل ضمان تحقيق أهدافها المأمولة في النهوض في المجتمع، وتشجيع ابنائه على العمل الايجابي البناء من أجل رفعة الوطن وتقدمه.

كما استمع المجلس كذلك إلى شرح قدمه وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب الشيخ سلمان الحمود حول الإجراءات التي قامت بها وزارة الإعلام تنفيذاً لبيان مجلس الوزراء، والتي تهدف إلى تطبيق القانون على المظاهر المخالفة التي من شأنها الإساءة إلى الرسالة السامية التي تضطلع بها وسائل الإعلام المختلفة وتكريس الحرية المسئولة التي تعكس الدور الايجابي للإعلام وتعزز الوحدة الوطنية وتحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، وقد أشاد وزير الإعلام بوسائل الإعلام التي تحرص على تجسيد التزامها الجاد بأحكام القانون ومتطلبات الرسالة الإعلامية والحرية المسئولة.

وفي ذات السياق، فقد استعرض المجلس ما تناولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً من عبارات ومقاطع تنطوي على مساس غير مقبول بثوابتنا الدينية والاجتماعية، بما يمثل إساءة مرفوضة إلى عقيدتنا الإسلامية وثوابتنا الوطنية، حيث عبر مجلس الوزراء عن استيائه الشديد إزاء هذه الممارسات غير المسئولة التي تنحرف عما عرف عن مجتمعنا الكويتي من التزام بعقيدته وتعاليم دينه الحنيف وتمسك بثوابتنا ووحدتنا الوطنية، وقد أكد مجلس الوزراء عزمه على الاستمرار باستكمال كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بتكريس الأمن والاستقرار في البلاد والحفاظ على الوحدة الوطنية وصيانة ثوابتنا الراسخة، بما يحفظ الوطن العزيز من شرور الفتن والانقسام، ومظاهر الفوضى والانفلات، داعياً الأخوة المواطنين للتعاون الايجابي من أجل صيانة أمن الوطن واستقراره.

استعرض المجلس مشروع قانون بإصدار الخطة الإنمائية للسنوات (2015/2016 - 2019/2020) الشاملة في ضوء الاستراتيجية والأهداف العامة بعيدة المدى للدولة، وتأتي الخطة الإنمائية الجديدة (2015/2016 – 2019/2020) في سياق تحديات عديدة تواجه عمليات التنمية في دولة الكويت، حيث يتطلع متخذ القرار والمواطن على حد سواء إلى تحقيق إنجازات ملموسة، اقتصادية واجتماعية ومعرفية تتناسب مع قرارات الدولة وإمكانات وطموحات مواطنيها، وتمهد لانطلاق القطاع الخاص الكويتي ليحقق دوره التنموي الريادي المنشود.

وقد تم اختيار الأهداف والسياسات العامة والمستهدفات الكمية المخططة في مجالات التنمية المختلفة بالتعاون بين الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وكافة الجهات الحكومية المعنية ومنظمات المجتمع المدني، وبدعم من اللجان النوعية للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.

وتتبنى الخطة الإنمائية مسارين أساسيين يتضمنان مجموعة من التوجهات التنموية الرئيسية في مجالات: التنمية الاقتصادية، التنمية البشرية والمجتمعية، والتنمية الإدارية والإحصاء والمعلومات، ويركز المسار الأول على التعامل الجدي مع التحديات والاختلالات التنموية الراهنة، أما المسار الثاني فيركز على دعم جهود تحقيق رؤية الدولة المستقبلية، وقرر المجلس الموافقة على مشروع القانون ورفعه لسمو الأمير تمهيداً لإحالته لمجلس الأمة.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.