أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد

مقال/ في رحاب الخطاب السامي لصاحب السمو أمير البلاد

نعيش لحظات مزهوة بعبق الكلمات الأبوية لصاحب السمو أمير البلاد والتي جاءت في خطابه بالعشر الأواخر وهو يوجه أبناءه للعمل على رفعة الوطن والنهوض به وتمكين قدراتهم لأجل الاستمرار في رخاء الكويت و تقدمها، ونحن نقول لسموه أن أبناءك في القطاع النفطي لم يألوا جهدا ولم يدخروا وسعا فيما مضى لبناء هذا الوطن المعطاء استشرافا لما منحتموه من ثقة غالية لإدارة القطاع النفطي.

غير أننا ما نتطلع إليه و نستشرفه دوما يا صاحب السمو هو استمرار دعمكم الزاخر والفياض لهذا القطاع الحيوي كما عهدناكم من ذي قبل، فكما تعلمون يا صاحب السمو أن القطاع النفطي يشكل عماد الاقتصاد الوطني وعصب الحياة في بلدننا الحبيب، وقد عمل فيه أبناؤكم البررة رجالا ونساء بلا انقطاع ولا كلل على مدى سبعة عقود، كابرا عن كابر وجيلا بعد جيل يحدوهم في ذلك خدمة بلدنا العزيز، ويملأ قلوبهم حبا لهذه الأرض الطاهرة واعتزازا لأهلها الكرام، لا يرون في ذلك منة ولا فضلا.

صاحب السمو حفظه الله ورعاه،،،

وإننا اليوم نقف مع كل مبادرة توطن أسس العدالة والإنصاف بين صفوف المواطنين، انطلاقا من مرئياتكم الحكيمة في تعزيز سبل العيش الكريم في بلدنا الحبيب الكويت، إلا أننا نتوجس خيفة مما نسمعه من أحاديث تدور حول المساس بحقوق العاملين في القطاع النفطي عبر ما يسمى بالبديل الاستراتيجي للرواتب، فإن كان القطاع النفطي يمثل الشريان الاقتصادي في الكويت، فهو في الوقت نفسه يعج بالتحديات والعقبات ما يجعله قطاعا طاردا للخبرات والتخصصات النادرة، وهو ما دفع القائمين عليه فيما مضى لتقديم الدراسات تلو الأخرى للسلطة التنفيذية لتبيان حجم التحديات القائمة والناجمة عن ظروفه التشغيلية واتساع نطاق أعماله وما يعتريه أصلا من شح في التخصصات المهنية العالية في الأسواق العالمية وما يقابلها من وجود فرص عمل مغرية لدى الشركات النفطية خارج الكويت.

صاحب السمو حفظه الله ورعاه،،،

إن القطاع النفطي اليوم مقبل على مرحلة دقيقة وحرجة، وهو في ذلك يجند كل ما أوتي من موارد وطاقات لأجل تحقيق هدف أسمى لا يطاله فحسب، بل يتجاوزه ليكون مفصلا رئيسيا في تنفيذ خطط التنمية للدولة، إنه يتمثل بالوصول بالطاقة الإنتاجية للكويت إلى 4 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020، وكما تعلمون فقد بنت الدولة خططها المستقبلية على أساس تحقيق هذه المستويات من الإنتاج، في الوقت الذي يتصاعد فيه  حجم الانفاق العام على نحو غير مسبوق نظرا لمتطلبات التنمية والزيادة السكانية.

وإننا من هذا المنبر يا صاحب السمو لندعو السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى التمهل في إقرار بديل استراتيجي قد يعالج بعض الاختلالات في سلم الرواتب من ناحية، بيد أنه قد يفضي إلى آثار سلبية وخيمة تطال القطاع النفطي بأسره وتعطل خططه الإسترايجية.

سائلين الله المولى عز وجل أن يديم عليكم موفور الصحة والعافية وأن يحفظ بلدنا وشعبها الكريم من كل مكروه وتقبل الله طاعاتكم وكل عام وأنتم بخير.

ابنكم نفطي مخضرم

ملاحظة: الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "كويت نيوز"

 

×