وزير النفط د. علي العمير

مقال/ على رسلك يا معالي وزير النفط المبجل ..فما هكذا تورد الإبل

على ما يتبدى لنا أن معالي وزير النفط المبجل قد أصيب بحمى التصريحات في الشأن الذي يعنيه و ما لا يعنيه، فهل لهذا صلة بمسألة التجديد؟ ام أنه يعيش أرق و هموم الأيام الأخيرة في منصبه الوزاري، فلعله يتساءل وهو يطرق الأبواب عند كل شاردة وواردة عما إذا كان سيجدد له أم توكل مهمة إدارة أهم قطاع حيوي لمن يكون على قدر المسئولية، و إلا لم هذا كله؟ و لم تحمل على نفسك عبء هذه التصريحات إن كنت تثق بقدراتك، اللهم إلا إذا كنت تريد من صاحب القرار أن يلتفت إليك بعين من العطف و الرأفة فيجدد لك.

وخذوا على سبيل المثال تصريحه بشأن عقد اتفاقية مع اتحاد نقابات البترول بعدم إقامة إضرابات في القطاع النفطي حفاظا على المصالح الوطنية، فأي اتفاق تتحدث عنه و نحن نعلم جميعا أن في عقيدة النقابات سعيا محموما إلى تحقيق مكاسب قصيرة المدى وعالية المردود لقواعدها الانتخابية لعلمها بحجم المنافسة الشديد مع القوائم الأخرى و لقصر الدورة الانتخابية.

أنظر يا معالي الوزير المبجل إلى الإضراب القائم في التأمينات فهل كان اتفاقك مثلا سيكون مجديا لهم؟ إن كان حقا ما تدعيه فلم لا تنقل ممارستك المثلى إليهم؟ فتستريح البلاد و العباد مما هي عليه.

ما نعلمه يا معالي الوزير المبجل أن اتفاقا كهذه لا بد أن يقابله ثمن و أخشى ما نخشاه أن يكون ذلك على حساب ومصالح القطاع النفطي فبدلا من أن يدار على أسس علمية و موضوعية ينقلب حاله ليكون مرتعا لتلبية نزوات انتخابية و نقابية، و بالمناسبة هل لك أن تنبؤنا عما جرى من اجتماع سري مع بعض قيادات النقابات النفطية؟ فقد سمعنا أنك طلبت منهم تبنيهم الإطاحة بأعضاء مجلس إدارة المؤسسة مشترطا أن لا تكون في ذلك ظاهر و ذلك إن استمررت في منصبك. كما و ذكرت ان جمعا من نواب المجلس سيذهبون نيابة عنك للقيادة السياسية للترويج لمشروعك الالمعي.

مرة ثانية ما الثمن الذي ستدفعه أو بالأحرى سيدفعه القطاع النفطي لقاء تحقيق مطلبك هذا؟ وهل هذا هو الارث الذي تسعى اليه ليرسم تاريخك العتيد في القطاع ليشار اليه بالبنان؟ و ما المصالح العليا التي ستحقق للبلاد من فعل كهذا؟

وأخيرا وحتى لا يفوتني هذا التصريح "الفلتة".. فقد صرح احدهم من اشتهر بمشاركته المجيدة في حادثة "الخيام" حاثا معالي الوزير المبجل للوفاء بتعهداته وأن لا ينكث بها بأن يجري التغييرات في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية كما وعد. ألم نقل لكم يا سادة يا كرام في مقالات سابقة أن صاحبنا "مردم" و يفتقد إلى الحنكة الإدارية، فلقد أحرجت نفسك ومن وعدك بالتغيير وها هي أيامك الأخيرة في منصبك الوزاري تقترب من خط النهاية بإذن الله تعالى و أنت لم تنل مطلبك بالتغيير كما وعدت راسبوتين العزيز و صحبه الكرام. فإن نفيت ذلك كعادتك، أفلم يقل خليلك ورفيق دربك من كان يبارك و يصفق و يهلل لتجمهر وتجمعات أحداث التخريب الأخيرة والمؤسفة صاحبك دكتور الأزمات؟ ألم يقل أن رياح التغيير ستكون في مطلع يونيو الماضي؟ بل و أن صحيفة البؤس والشنار أكدت صحة هذا الخبر في مايو الفائت.

لقد فات الموعد الذي صرحت به وها هم من ينتظرون نيل الجائزة يشنعون بك أمام الملأ، فيا للحسرة على ما فعلت بنفسك يا معالي الوزير المبجل.

نفطي مخضرم

ملاحظة: المقالات الواردة في الموقع لا تعبر عن وجهة نظر "كويت نيوز"