المنبر الديمقراطي الكويتي

المنبر الديمقراطي: أقطاب صراع الأسرة تسعى لخلق فوضى مجتمعية

عبَّر المنبر الديمقراطي الكويتي عن موقفه الرافض للانتهاكات الكبيرة التي قامت بها بعض الأجهزة الأمنية من قمع عنيف للمواطنين الموجودين في ساحة مسجد الدولة وبعض الأماكن والمواقع المحيطة به يوم أمس الأحد، 6 يوليو 2014، وذلك للإجهاض على فعاليات "مسيرة كرامة وطن 8".

وقال المنبر الديمقراطي في بيان له، "إن ما قامت به هذه الأجهزة دليل صارخ على دور أقطاب الصراع، وسعيها لخلق حالة من الفوضى واستعراض القوة وحرب تكسير العظم بين المتنافسين، للاستحواذ على مقاليد ومراكز صنع القرار وإدارة الدولة، وهو ما أشرنا إليه في مواقف سابقة، كما أن هذا الفعل يمثل استخداما بغيضا ومكشوفا للسلطات كجبهات مساندة تخدم مصالح طرف معيَّن ضد الآخر".

وأضاف أن ما حدث ويحدث في الأيام الأخيرة يؤكد أن البعض لا يقيم وزنا واعتبارا لدولة المؤسسات الدستورية، وغير آبه للنتائج المدمرة لمثل هذا الصراع وهذا السلوك، كما يدل على الإصرار على التأجيج والمواجهة وغياب الحكمة.

وحذر المنبر الديمقراطي الكويتي من خطورة العواقب الناتجة عن وراء هذا السلوك المستهجن، سواء النهج البوليسي القمعي للدولة، أو نهج صراع الأقطاب، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة التدخل المباشر نحو حل وإصلاح سياسي شامل يضمن سلامة ومستحقات الأمة من هذا العبث، على أن يكون داعما ومساندا للدولة الدستورية، وحاميا لمؤسساتها من الانهيار، قبل أن نصل إلى نتائج وخيمة ومدمرة كارثية على الجميع، وهو ما يتطلب تبني مخرج آمن يحقق الاستقرار للوطن.

وشدد المنبر الديمقراطي الكويتي على ضرورة أن تبادر السلطات المختصة بإطلاق سراح جميع المواطنين المعتقلين في التجمعات والمسيرات، وتوفير العلاج والأمان للمصابين، وتقديم الاعتذار عن هذه التصرفات التي تستهدف بصورة مباشرة النيل من الحقوق الدستورية المكتسبة، وتحديدا في ما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي.

وطالب المنبر الديمقراطي بضرورة التحضير لأجواء المصالحة مع الأمة ومكوناتها، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، وتوفير الفرص المستحقة لإيجاد الحلول، وعدم عرقلة تنفيذها بحجج واهية.

ودعا المنبر الديمقراطي الكويتي، أيضا، كافة فعاليات الشعب الكويتي لتحمل مسؤولياتها الوطنية نحو المشاركة الإيجابية والفاعلة، والثبات على حماية المكتسبات الدستورية، والتحلي بضبط النفس، والابتعاد عن التطاحن الفئوي لمكونات المجتمع، والعمل بروح المشاركة الحقيقية للذود عن هذا الوطن ومقدراته ضد أي أطراف، من دون تحيز أو مساندة لأحد أقطاب الصراع.