الدكتور حسين الخباز

نقابة الأطباء: تخاذل وزير الصحة وراء تكرار تعرض الأطباء للاعتداء

استنكرت نقابة الأطباء استمرار مسلسل حوادث الاعتداءات "الجسدية واللفظية" على الأطباء والتي كان آخرها حادثة الاعتداء بالضرب التي تعرض لها طبيب بمستشفى العدان من قبل أحد المراجعين مما تسبب له بجروح عديدة وكدمات متفرقة وتزيف بالأنف، هذه الحادثة التي تزامنت أيضا مع واقعة الاعتداءات "اللفظية" بعبارات السب والقذف التي طالت بعض الأطباء بمواقع التواصل الاجتماعي بسبب إحدى الحالات المرضية التي تم التعامل معها مطلع الأسبوع الجاري بمستشفى مبارك.

وقال نقيب الأطباء د.حسين الخباز نستنكر وبشدة استمرار هكذا تصرفات شاذة من قبل القلة التي تتعدى على كرامة المهنة وحرمة المستشفيات وتتعمد إلحاق الأذى الجسدي والنفسي بالأطباء بمثل هذه الأفعال البعيدة عن الأخلاق الإنسانية والإسلامية، مؤكدا أن تلك الأفعال المؤثمة تعكس حجم المشكلة التي يعيشها الأطباء يوميا بانعدام "الأمان الوظيفي" بسبب الفراغ التشريعي الذي يخلو من المواد القانونية التي تغلظ عقوبة الاعتداءات "اللفظية والجسمانية" على الطبيب وباقي أفراد الجسم الطبي.

وأضاف الخباز بأن نقابة الأطباء لم تقف مكتوفة اليدين طوال الفترة الماضية بل سعت لحماية الطبيب والجسم الطبي عن طريق قانون "المسئولية الطبية" الذي تقدمت به لثلاثة مجالس أمة متعاقبة إلا أنه بسبب إبطال المجلسين السابقين فقد تأخر إقرار هذا القانون الذي يحمي المهنة الطبية والجسم الطبي من ناحية، ويحفظ حقوق المرضى بمواجهة الجسم الطبي من ناحية أخرى.

وحمل الخباز وزير الصحة د.علي العبيدي مسئولية تأخير إقرار قانون المسئولية الطبية الذي كان مقررا التصويت عليه قبل العطلة البرلمانية الحالية، موضحا كلامه بأن نقابة الأطباء عملت جاهدة ولمدة ستة أشهر متواصلة - منذ شهر نوفمبر الماضي - لإعداد وصياغة هذا القانون عبر الإدارات واللجان البرلمانية داخل مجلس الأمة التي كانت آخرها اللجنة التشريعية التي وافقت على تغليظ عقوبة الاعتداء على الأطباء وباقي أفراد الجسم الطبي بتحويلها من جنحة إلى جناية وبغرامة تصل لـ(5) آلاف دينار، مشيرا أنه وبعد موافقة اللجنة التشريعية قامت بإحالة القانون للجنة الصحية التي وبعد أن قامت النقابة بالتنسيق مع أعضائها تم تحديد يوم (26) مايو الماضي لمناقشة قانوني المسئولية الطبية وحقوق المريض إلى أن قام العبيدي بنسف كل تلك الجهود التي بذلت طوال الستة أشهر الماضية بعدم حضوره للاجتماع المقرر!.

وتابع الخباز قائلا: ففي اليوم المحدد لاجتماع اللجنة الصحية تفاجأ الجميع بعدم حضور العبيدي الذي حتى لم يكلف نفسه عناء تقديم الاعتذار عن حضور ذلك الاجتماع؛ بتصرف يعكس حجم "اللامبالاة والاستهتار" من الوزير الذي بات واضحا للجسم الطبي أنه يتعمد عرقلة الاقتراحات بقوانين التي تقدمت بها نقابة الأطباء كعقوبة ضدها لكشفها أوجه الفساد الإداري التي تمارس في عهده وبالأخص صمته عن الظلم والتعسف الذي يتعرض الأطباء من قبل إدارات وزارة الصحة ومعهد الاختصاصات الطبية، مؤكدا أن تصرف العبيدي بعيد عن المهنية التي يجب على الوزراء التحلي بها في مواجهة المصلحة العامة التي تقتضي سرعة إقرار مثل هذه القوانين التي تخدم عموم الوضع الصحي وليس بتغليب الأجندات الشخصية على المصلحة العامة.

وأختتم الخباز مذكرا العبيدي أن نقابة الأطباء وبعد تلمسها فشل وزارة الصحة بحفظ حقوق الجسم الطبي والمرضى واستمرارها إطلاق الوعود "الهلامية" بعد كل حادثة اعتداء أو خطأ طبي؛ فقد قررت التقدم بكل هذه القوانين التي ستخدم الشعب الكويتي وعموم القطاع الصحي بجميع شرائحه، لافتا بأن جهود نقابة الأطباء - حتى وإن لم تكن محل تقدير الوزارة - يجب أن تراعى فيها المصلحة العامة بسرعة إقرار تلك القوانين ليستفيد منها الجسم الطبي والمرضى دون النظر للأجندات الشخصية، مؤكدا أن محاولات العبيدي إبراز دور الجمعية الطبية على حساب انجازات نقابة الأطباء هي آخر هم "المرضى والجسم الطبي" الذين يعانون منذ سنوات من استمرار ضياع حقوقهم بسبب ذلك الفراغ التشريعي الذي لم يكن يوما محل اهتمام الوزارة.