المبارك مترئسا اجتماع مجلس الوزراء

مجلس الوزراء: نشيد بنتائج صناديق الاحتياطات والاستثمارات وملاءة الاقتصاد الكويتي

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ  جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير العدل بالوكالة الشيخ  محمد عبد الله المبارك الصباح بما يلي:

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك رفع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ  جابر المبارك - رئيس مجلس الوزراء باسمه ونيابة عن إخوانه الوزراء أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سمو الأمير وسمو ولي العهد وللشعب الكويتي الكريم، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الكريمة على كويتنا الغالية، والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على وطننا العزيز نعمة الأمن والرخاء.

هذا، وقد استعرض المجلس مضامين الكلمة التي وجهها سمو الأمير إلى الشعب الكويتي الكريم، وقد تدارس المجلس المعاني السامية التي تضمنتها كلمة سموه، والتي أعرب فيها عن بالغ استيائه وقلقه وحزنه الشديد مما شهدته البلاد مؤخراً من توتر ولغط وسجال وادعاءات.

ونوه سموه بأنه لن يكون هناك أي تهاون أو تساهل تجاه من يثبت ضلوعه في جرائم الاعتداء على المال العام أو التكسب غير المشروع، داعياً كل من لديه معلومات أو مستندات تتعلق بهذه القضية أن يبادر بإبلاغ النيابة العامة بما لديه ، مشدداً سموه على أن ذلك واجب وطني وشهادة حق، وأشار سموه إلى أن إثارة هذه القضية لا يمكن أن تكون أمراً عفوياً وإنما هي جزء من مخطط مدروس واسع النطاق يهدف إلى هدم كيان الدولة ودستورها وتقويض مؤسساتها وزعزعة الأمن والاستقرار، بما يستوجب من الجميع تجسيد مسئوليته الوطنية في الوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يهدد أمن البلاد واستقرارها، وتعزيز الوحدة الوطنية.

كما شدد سموه بأنه لن يسمح بالتستر على الفساد والفاسدين، ولن يقبل السكوت عن أي انتهاك لحرمة المال العام، مؤكداً سموه على الوقوف بكل حزم في مواجهة من تسول له نفسه بالاعتداء على المال العام، فهو مال الشعب، ودعى أبناء الكويت إلى التكاتف والتلاحم واحترام سيادة القانون واحترام القضاء والحفاظ على القيم والثوابت التي بني على أساسها المجتمع الكويتي، وقد كلف مجلس الوزراء الجهات المعنية  كل في مجال اختصاصه  باتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل ترجمة مضامين كلمة سمو الأمير، وتحقيق مقاصدها السامية بما يكرس الأمن والاستقرار والنماء في وطننا العزيز.

ثم اطلع المجلس على الرسالة الموجهة إلى سمو الأمير من الرئيس  نيكوس أناستا سيادس - رئيس جمهورية قبرص، المتضمنة دعوة سموه للقيام بزيارة رسمية لجمهورية قبرص توطيداً للعلاقات الطيبة بين البلدين الصديقين.

كما اطلع سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس على نتائج اجتماع الاسبوع الماضي مع ممثلين عن كافة الجهات والأطراف المعنية بتنفيذ المشروعات الحكومية، وهي لجنة المناقصات المركزية إدارة الفتوى والتشريع  ديوان المحاسبة  لجنة اختيار المكاتب الاستشارية  الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات  غرفة التجارة والصناعة ، والجهات الحكومية ذات الصلة.

وقد عبر سمو الرئيس في هذا الاجتماع عن استيائه لتعثر إنجاز المشروعات الحكومية في المواعيد المحددة لها ، مؤكداً على رفض الاستمرار بالنهج الحالي الذي يسمح بعرقلة الانجاز ويعيق مسيرة البناء والتنمية.

وقد دعا سمو رئيس مجلس الوزراء الأطراف ذات الصلة بإيجاد نظام يكفل انضباط عملية تنفيذ المشروعات الحكومية ويحاسب كل من يتهاون أو يعرقل انجازها وتنفيذها على النحو المطلوب، مؤكداً على الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها في النظام المقترح وهي، المحافظة على المال العام، تجسيد الشفافية الكاملة وتكافؤ الفرص في كل مراحل المشروعات، الالتزام بتطبيق القانون، السرعة في الانجاز وجودة العمل، وتفعيل المحاسبة الجادة لكل من يثبت تهاونه او تقصيره من المسئولين.

وقد انتهى اللقاء إلى تكليف فريق يضم ممثلين عن جميع الجهات المعنية إلى ايجاد نظام متكامل يكفل انجاز المشروعات الحكومية وفق البرامج المعتمدة لها ومحاسبة المقصرين والمتسببين في تأخير الانجاز ، وتكليف وزير الشئون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشئون التخطيط والتنمية لتكون منسقاً عاماً لهذا الفريق على أن يقدم نتائج أعماله خلال شهر من تاريخه.

كما استعرض مجلس الوزراء الحالة المالية للدولة، كما هي في 31/3/2014، والتي تعبر عن الوضع المالي لموجودات الدولة، وما عليها من التزامات في هذا التاريخ.

وقد تناول وكيل وزارة المالية  خليفة مساعد حمادة عرض التزامات الخزانة العامة تجاه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والالتزامات الخاصة بالمشاريع الإنشائية، وسندات واذونات الخزانة، وفوائدها، وإعفاءات القروض العقارية، والرصيد غير المسدد من رأس المال المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وأعباء التعزيزات العسكرية، ومكافأة نهاية الخدمة للموظفين غير الكويتيين.

كما قام العضو المنتدب بالهيئة العامة للاستثمار بدر السعد باستعراض البيانات المالية لكل من احتياطي الأجيال القادمة والاحتياطي العام للسنة المالية المنتهية في 31/3/2014، ومقارنتهما بنفس الفترة من عام 2013 ، حيث حققت الأصول نمواً ملحوظاً في قيمة الاحتياطي العام واحتياطي الأجيال القادمة خلال السنة.

كما تم استعراض تطور الأصول وصافي الدخل لاحتياطي الأجيال القادمة لفترة السنوات الخمس المنتهية في مارس 2014 ، وكذلك التوزيع الجغرافي للأصول في احتياطي الأجيال القادمة والاحتياطي العام إضافة إلى توزيع تلك الأصول حسب عملية الاستثمار لاحتياطي الأجيال القادمة.

وأشاد مجلس الوزراء بأسلوب إعداد وتنفيذ الميزانيات العامة للدولة، وفقاً لما هو مخطط له، وبما يحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها للارتقاء بمستوى المعيشة للمواطن.

كما أشاد مجلس الوزراء بالنتائج المحققة في صناديق الاحتياطيات والاستثمارات المدارة، معبراً عن ارتياحه لملاءة الاقتصاد الكويتي، بما يساهم في جذب الاستثمارات الاجنبية للاستثمار في دولة الكويت، وفي نجاح سياسات الدولة الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي واستعادة الدور الريادي لدولة الكويت اقتصادياً وسياسياً في المنطقة، ومن ثم تحقيق الرغبة الأميرية السامية بأن تكون دولة الكويت مركزاً مالياً وتجارياً جاذباً للاستثمار ، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة التنمية والنشاط الاقتصادي بهدف رفع مستوى المعيشة وخلق فرص عمل جديدة أمام العمالة الوطنية القادمة إلى سوق العمل.

واطلع المجلس على توصية اللجنة القانونية بشأن مشروع قانون بتعديل المادتين (2) ، (4) من القانون رقم (39) لسنة 1982 في شأن رجال الإطفاء، والذي يهدف إلى توفير أكبر قدر من المرونة لنصوص القانون، وتوحيد الرتب العسكرية المنصوص عليها فيه، مع الرتب العسكرية المنصوص عليها بقانون الجيش وقانون قوة الشرطة، وقرر المجلس الموافقة على مشروع قانون بتعديل المادتين (2)، (4) من القانون رقم (39) لسنة 1982 في شأن رجال الإطفاء، ورفعه لسمو الأمير، تمهيداً لإحالته لمجلس الأمة.

هذا، وقد اعتمد المجلس مشروع مرسوم بتعيين الدكتورة ماجدة محمد غلوم القطان، بدرجة وكيل وزارة مساعد في وزارة الصحة.

ثم بحث المجلس شئون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وقد تابع المجلس الأوضاع المتردية التي يتعرض لها العراق الشقيق ، وما ترتب عليها من تشريد أبناء الشعب العراقي في العديد من المناطق، وقد قرر المجلس تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، وذلك عن طريق هيئات ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية المتخصصة في هذا المجال، متمنياً للعراق وشعبه الشقيق عودة السلام والاستقرار.

 

×