رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي

جمعية الخريجين: اقرار حق الأفراد اللجوء الى "الدستورية" خطوة أساسية في طريق الإصلاح

ثمنت جمعية الخريجين عالياً إقرار مجلس الأمة حق الأفراد باللجوء الى المحكمة الدستورية معتبرة ذلك خطوة اساسية في طريق إصلاح النظام الديمقراطي ومعالجة وإن تأخرت كثيراً إلا أنها مستحقة لقصور معيب زامن المسيرة السياسية منذ إقرار دستور 1962 ولأكثر من نصف قرن.

جاء ذلك في تصريح لرئيس مجلس إدارة الجمعية سعود العنزي اليوم، الذي أضاف أن من شأن هذا التشريع أن يفتح الباب أمام الكثير من الإصلاحات القانونية المستحقة من خلال الطعن في القوانين التي تحمل شبهات دستورية واضحة لكن عدم وجود هذا الحق حد من قدرة المواطنين على الطعن بدستورية تلك القوانين وبالتالي إلغائها أو تعديلها فيما ينسجم وروح الدستور ونصوصه.

وبين العنزي أن إقرار هذا الحق يحمل مؤسسات المجتمع المدني والأفراد المعنيين عبء هذا الإصلاح القانوني خلال الأشهر والسنوات القادمة، مبينا أن الوضع القائم قبل إقرار هذا الحق حرم المواطنين المتضررين من القوانين غير الدستورية من قدرتهم على إصلاحها حيث لم يتم الطعن إلا في قانون التجمعات ومن خلال المحكمة التي كانت تمثل الطريق الوحيدة لمواجهة عدم دستورية التشريعات.

كما أكد رئيس الجمعية على ضرورة المضي في إقرار المزيد من الإصلاحات في النظام السياسي للبلاد بدأً في إصلاح النظام الانتخابي بإنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات، وتعديل قانون الانتخاب وتوزيع الداوئر الانتخابية واعتماد نظام انتخابي يتوخى العدالة والمساواة.

مضيفاً أن الإصلاح التشريعي يجب أن يكون في إطار إصلاح سياسي شامل يتعامل أولا مع الأزمة السياسية القائمة التي شلت البلاد وعطلت مصالح الناس والتي تناولتها الجمعية في بيانات عدة، مشيراً ألى أزمة الصراع على الحكم كأحد أهم عناصر التوتر السياسي.

كما قال العنزي، أن أي إصلاح تشريعي وسياسي لا قيمة له إن لم يتم اجتثاث الفساد الي أصبح حديث الناس وتندرهم اليومي بسبب الشلل التام في أسلوب التعامل مع الاتهامات الخطيرة التي يكيلها أبناء أسرة الحكم لبعضهم البعض من دون النظر إلى الآثار المدمرة لتفاصيل هذا الصراع على البلد وحاضره ومستقبله.