التجمع الاسلامي السلفي

التجمع السلفي: نرفض التشهير بالقضاة وطلب لجنة تحقيق دولية مخالف للدستور

أكد التجمع الاسلامي السلفي أن أحكام الشريعة الإسلامية أرست طريقا قويما محكما للتعامل الأمثل مع كل القضايا والظروف مهما تعقدت وكبرت.

وأضاف التجمع في بيان أصدره اليوم إن الدستور الكويتي والقوانين الكويتية استلهم الكثير من هذه الأحكام السامية، مشيراً إلى إن الأصل في الشريعة الاسلامية براءة الذمة من كافة الحقوق إلى أن يقدم الدليل الذي يصل الى حد الجزم واليقين بدحض هذه البراءة بناء على حكم بذلك.

وجاء في البيان إن المادة (34) من الدستور الكويتي نصت على أن (المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع ويحظر إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا.

وأكد البيان على إن الأصل في الشريعة حرمة المسلم التي هي أعظم عند الله تعالى من حرمة الكعبة المشرفة، كما نصت المادة (31) من الدستور الكويتي  على أنه (لا يجوز القبض على انسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون، ولا يعرض أي انسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة).

وأستعرض البيان الاصول الثابتة للتبليغ عن الجرائم، مفيداً بأن "كل شخص شهد ارتكاب جريمة، و علم بوقوعها، عليه ان يبلغ بذلك فورا اقرب جهة من جهات الشرطة او التحقيق"، حسب مادة 14 من قانون الاجراءات، موضحاً أن الاسلوب السليم والأمثل هو تقديم بلاغ الى سلطة التحقيق وغني عن البيان أن تقديم البلاغ يجب أن يكون مصحوبا بالأدلة والبيانات والمستندات الكافية على اقامة البرهان على وقوع الجريمة والضالعين فيها.

وأفاد البيان إن البلاغ في حد ذاته لا يعتبر اتهاما حتى تتصرف فيه جهات التحقيق بالاتهام بعد أن تتأكد من جدية البلاغ ووقوفه على أسس صلبه.. ولايخفى على أحد أن الاتهام في حد ذاته لا يعتبر إدانة إلا بعد محاكمة عادلة حسب النص الدستوري السابق وقد قال رسولنا الكريم: "ادرأوا الحدود بالشبهات".

وبين إن من الاسس الضرورية التي يجب التذكير فيها في هذه الظروف ما جاء في المادة (167) من الدستور والتي تنص على أن تتولى النيابة العامة الدعوة العمومية باسم المجتمع، وتشرف على شؤون الضبط القضائي، وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام، مضيفاً "وعلى ذلك فإن النيابة العامة هي السلطة المختصة بفحص البلاغات وتقديم الاتهام"

وحول ما اشيع عن المطالبة بتحقيق دولي بعيد عن القضاء الكويتي، فأعتبر البيان إنه يعد مخالفة صريحة للدستور مع تأكيدنا على حق النيابة العامة وجهات التحقيق الاستعانة بأي خبرات محلية أو دولية تحتاجها لإتمام عملها على الوجه الأكمل.

وأعرب التجمع الاسلامي السلفي عن استيائنا مما صدر في بعض وسائل الاعلام المختلفة، ووسائل التواصل الاجتماعي من إدانة وتشهير وإهدار لكرامة بعض المواطنين والقضاة المعروفين الذين لهم كافة الحقوق السابقة، وإطلاق الاتهامات المرسلة في حقهم دون تقديم بلاغا رسميا بها، ولم يصدر بحقها إدانة ولا حتى اتهام.

ورفض التجمع السلفي في بيانه محاولات التعريض بمرفق القضاء الكويتي، والتأثير عليه أو ابعاده وهدمه كسلطة اساسية من السلطات الدستورية في البلاد، حيث نص الدستور الكويتي في المادة ( 163) على "لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء"، مضيفاً وليس يخفى على أحد أن أي طرف في هذه القضايا سواء كان مدعيا أو مدعى عليه أو كان قد أبدى رأيا مسبقا فيها، فإنه يمتنع عليه قانونا (هو وليس السلطة بأسرها) النظر في هذه القضايا.

كما أثني التجمع السلفي على تقدم المعنيين بالموضوع ببلاغات إلى النيابة باعتبار أن ذلك هو الطريق الدستوري السليم، مبيناً تأكيد (المادة 17) من الدستور الكويتي على أن (للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن) فإن هذه الحماية يجب أن تقوم وفقا لما جاء في الدستور وقوانين الدولة، وليس عبر الخطب الحماسية والتلميحات المرسلة، والمساس بكرامة الأشخاص والطعن بذممهم في الساحات العامة.

وأضاف البيان "وقد كان لنا بحمد الله نحن في التجمع الاسلامي السلفي دورا مهما في حماية الأموال العامة ومواجهة الفساد فقد وقفنا بقوة في قضية الناقلات، وقضية أرض الوقف المغتصبة، وقضايا البلدية، وقضية الدائري السابع، وقضايا الاستثمارات الخارجية وغير ذلك من القضايا التي نفخر بمواقفنا بشأنها والتي  تمت وفقا للأسس الشرعية والقانونية المذكورة.

وفي ختام البيان طالب التجمع السلفي الحكومة بالتحرك السريع والجاد في اتخاذ الاجراءات الحاسمة والضرورية من أجل الانتهاء من هذه القضية لكي لا تكون معول هدم بيد المتربصين بأمن واستقرار بلدنا الحبيب. كما ندعو بهذا الخصوص الوزراء والنواب وسلطات التحقيق والنيابة والقضاء الى المبادرة الى اكتشاف التجاوزات ومنع تسرب الفساد الى الاموال والاملاك العامة والحيلولة دون هدرها، أو استغلالها لكسب شعبوية زائفة، أو رفاهية كاذبة.

 

×