المهندس محمد العنزي

هيئة البيئة: الدراسات أثبتت خلو منطقة علي صباح السالم السكنية من التلوث البيئي

أظهرت نتائج دراسة حديثة أعدها معهد الكويت للابحاث العلمية بدعم من الهيئة العامة للبيئة حول تقييم جودة الهواء في ضاحية علي صباح السالم السكنية (أم الهيمان سابقا) ان المنطقة آمنة تماما وخالية من التلوث البيئي.

وقال نائب المدير العام للشؤون الفنية ونائب المدير العام للرقابة البيئية بالوكالة في الهيئة المهندس محمد العنزي، ان نتائج الدراسة التي اعتمدتها الهيئة رسميا خلصت في المجمل الى أن (أم الهيمان) والمناطق المجاورة لها خالية من التلوث وصالحة للسكن ولا تسبب امراضا خطرة تضر بصحة الانسان.

وأضاف العنزي ان الهيئة وايمانا منها بأهمية الحفاظ على البيئة وصحة وسلامة المواطنين حرصت على اعداد هذه الدراسة المفصلة بهدف تقييم جودة الهواء لجميع الملوثات الغازية العضوية وغير العضوية والجسيمات الصلبة هناك وتحديد نمط الاختلافات المكانية والموسمية على نوعية الهواء المحيط بها.

وذكر أن الدراسة هدفت كذلك الى تحديد الخصائص والمركبات الكيميائية للملوثات الغازية والصلبة و معرفة مدى تأثيرها على جودة الهواء واعداد اجراءات تشغيل قياسية لمحطات الرصد التابعة للهيئة في المنطقة وتقييم المخاطر الصحية لاستنشاق الملوثات الهوائية الحرجة ووضع تدابير التخفيف المناسبة لها.

وأوضح ان التراكيز المقاسة لغازات (ثاني أوكسيد الكبريت) و(كبريتيد الهيدروجين) و(ثاني أوكسيد النيتروجين) لا تمثل مشكلة لجودة ونوعية الهواء في تلك المنطقة وبرغم التجاوزات المتكررة للمركبات الهيدروكربونية دون الميثان لكن لا يمكن اعتبارها ذات أهمية بالنسبة لجودة الهواء لاسباب عدة.

وبين ان الاسباب تتلخص في أن تلك المركبات ناتجة عن احتراق غير كامل للوقود الاحفوري ومعظم انبعاثاتها من عوادم السيارات والمعيار المسترشد به من قبل الهيئة للمركبات هو معيار وكالة حماية البيئة الامريكية المعني بضبط انتاج غاز الاوزون وليس لمعايير صحية تؤثر بالانسان او البيئة.

وأشار العنزي الى أن النتائج أثبتت أيضا أن نسب غاز الاوزون في تلك المنطقة قليلة جدا ولا تسبب تأثيرات صحية على الانسان وأن تركيز انتشار الملوثات في المنطقة مشابه جدا لما في منطقة الاحمدي وهما أقل تأثيرا لانتشار الملوثات في منطقة الفحيحيل القريبة من الصناعات النفطية وخصوصا المصافي.

وقال إن النتائج أظهرت أن مستويات البنزين منخفضة جدا وأقل من المعيار العالمي وأثبتت أن تقييم المخاطر على صحة الانسان في المنطقة التي أجريت على اساس بيانات نوعية الهواء عن طريق الاستنشاق هي معدلات لا تستدعي القلق وأن احتمالات وقوع مرض السرطان ضعيفة جدا على مدى 100 عام المقبلة.

وذكر أن نتائج الدراسة تم رصدها وتحليلها بدقة واسعة بواسطة تقنيتي الرصد السلبي والايجابي والتي اشتملت على أجهزة تجميع الهواء ومختبرات تلوث الهواء المتنقلة التابعة للمعهد وتمت مقارنتها مع المعايير المحلية المعتمدة من قبل هيئة البيئة للملوثات الرئيسية في الهواء الجوي وحساب عدد التجاوزات لمناطق عدة.

ولفت الى تركيز الدراسة على الرصد المستمر لمستويات ملوثات الهواء في الهواء الخارجي مع التركيز والدقة على قياس الملوثات العضوية وغير العضوية كما أن تركيز الملوثات العضوية المتطايرة التي تم رصدها استخدمت لتحديد مصادر هذه الملوثات ومساهمة كل منها في محصلة الحمل البيئي للملوثات العضوية.

وبين العنزي أن الدراسة حددت أربعة مصادر رئيسية محتملة للملوثات هي مناطق (الشعيبة الصناعية الشرقية) و(الشعيبة الصناعية الغربية) و(حقل برقان) و(محطة أم الهيمان لمعالجة مياه الصرف الصحي) و حركة المرور في طريقي السفر الى السعودية (خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز السريع) و(الفحيحيل السريع).

وأشار الى أن معظم ما تم تداوله حول قضايا تتعلق بالوضع البيئي في منطقة (أم الهيمان سابقا) مغاير للواقع ومجتزأ بل ان نتائج هذه الدراسة المعتمدة تنفي صحة ما تم تداله وتدل على حقائق أخرى مختلفة و مطمئنة.

وفي شأن أخر قررت الهيئة العامة للبيئة إغلاق نقعة الشملان اعتبارا من اليوم وحتى إشعارا أخر وذلك بعد اجتماع عقد في مقر الهيئة اليوم مع ممثلين عن مؤسسة الموانئ الكويتية بسبب استمرار المخالفات المختلفة فيها ما أدى إلى تلوث البيئة البحرية والساحلية للبلاد.

وقال نائب المدير العام للشؤون الفنية ونائب المدير العام للرقابة البيئية بالوكالة في الهيئة المهندس محمد العنزي إن الهيئة قررت إغلاق النقعة في اجتماع عقد اليوم بمقر الهيئة بسبب التجاوزات البيئية في النقعة سواء من قبل الصيادين واستخدام المراكب لإغراض السكن ما أدى إلى الأضرار بسلامة البيئة البحرية والساحلية والإخلال بسلامة النظام  البيئي وصحة المواطنين.

وأوضح العنزي إن قرار الإغلاق هو مقدمة لوضع حل جذري ونهائي لتطبيق الاشتراطات البيئية في النقع مبينا إن هذا الاجتماع سبقته زيارات عدة للنقعة والتي قام بها مختصي الهيئة من خلال معاينتها وتقييم الوضع بشكل علمي.

وأضاف إن قرار الإغلاق جاء استنادا على المادتين (8 و 10) من قانون انشاء الهيئة رقم ٢١ لسنة ١٩٩٥ والمعدل تحت رقم ١٦/ ٩٦ والتي تثبت ان للهيئة حق بتحديد الاشتراطات الواجب توافرها عند انشاء او استخدام او ازالة اي منشأة او انتاج مواد او القيام بعمليات او اي نشاطات جزئية وكلية اخرى قد يؤدي الى تلويث البيئة كما تعطيها الحق في وقف اي نشاط جزئي او كلي من شأنه الاستمرار بضررها.

ولفت بأن قرار الإغلاق والذي تم إخطار مؤسسة الموانئ يقضي بإخراج جميع القطع البحرية بما فيها القوارب و (اللنجات) وإيقاف كافة الأنشطة داخل النقعة معربا عن أمله بأن يتم الالتزام بهذا القرار وتطبيقه بشكل كامل.

واكد العنزي إن قرار الإغلاق جاء حماية لصحة وسلامة المواطنين والمقيمين وحفاظا على المكانة التاريخية للنقعة والتي تحولت بسبب التصرفات غير السليمة وغير المسؤولة بيئيا إلى مكان يسبب الضرر البالغ للبيئة البحرية والساحلية ويشوه المنظر الحضاري للبلاد.

 

×