الأمير خلال زيارته المرشد الأعلى للثورة الايرانية

الكويت وايران: ارتياح ازاء مسيرة العلاقات والتعاون المتنامي بين البلدين

قام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه ظهر اليوم بزيارة الى سماحة السيد علي خامنئي المرشد الديني والقائد الاعلى للثورة بالجمهورية الاسلامية الايرانية الصديقة وبحضور فخامة الرئيس حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك بالعاصمة طهران.

وتم خلال اللقاء تبادل الاحاديث الودية والمشاعر الطيبة في جو ودي عكس روح الصداقة وعمق العلاقات المتميزة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين والعمل على تعزيز مسيرة التعاون بينهما في المجالات كافة بما يخدم مصالحهما المشتركة.

واكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي لدى استقباله سمو الأمير والوفد المرافق له، اكد ان منطقة الخليج وامنها تحظى بالاهمية مشددا على ان امن هذه المنطقة رهن بالعلاقات السليمة والجيدة بين دولها.

واضاف قائد الثورة الاسلامية ان جمهورية ايران الاسلامية ومن هذا المنطلق اعتمدت منذ السابق ولحد الان سياسة ارساء علاقات سليمة مع دول الجوار في الخليج.

وقال آية الله خامنئي ان التقارب بين دول المنطقة والعلاقات السليمة تصب في مصلحة المنطقة اجمع واضاف: ان تم تجاهل هذا الاصل فان اختلافات دول المنطقة وتباعدها ستعد عدوها المشترك.

وراى قائد الثورة الاسلامية ان السبب الرئيسي لتنامي صلافة الكيان الصهيوني هو غياب العلاقات السليمة بين دول المنطقة منوها بالقول: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعاملت دوما مع دول المنطقة برحابة صدر.

ووصف موضوع تنمية العلاقات بين العراق والكويت بانه لمصلحة المنطقة وقال: في خصوص تطورات سوريا فان الجمهورية الاسلامية في ايران ستؤيد ما يقرره الشعب السوري مهما كان.

واشار آية الله خامنئي الى خطر الجماعات التكفيرية في المنطقة مؤكدا: للاسف فان بعض دول المنطقة تتغافل عن خطر الجمعات التكفيرية عليها في المستقبل ولذلك لازالت تواصل دعم هذه الجماعات.

واضاف: ان بعض الدول المنطقة ومن خلال مساعدتها للجماعات التكفيرية تدعم عمليات القتل والجرائم التي ترتكبها هذه الجماعات بمساعدة بعض الدول الاخرى في سوريا، ولكن هذه الجماعات وفي المستقبل القريب ستتحول الى کارثة لتلك الدول الداعمة وبالتالي سترغم الاخيرة على قمعها بتكلفة باهظة.

واشار قائد الثورة الاسلامية الى وقوف ايران في السابق الى جانب الكويت في الظروف الحرجة والمواقف الصادقة والحكيمة لهذا البلد حيال تطورات المنطقة وقال: يجب تسوية قضايا المنطقة بمثل هذه الرؤية والاسلوب.

ولفت الى العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائلا: ان الارضية ممهدة لتنمية العلاقات الاقتصادية بين الجانبين اكثر من ذي قبل، ويجب فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين على الصعيد الاقتصادي.

الى ذلك، صدر بيان مشترك هنا اليوم بمناسبة زيارة الدولة الرسمية لحضرة صاحب السمو امير دولة البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وجاء في البيان "في اطار تعزيز وتوثيق وتطوير العلاقات الاخوية بين البلدين الصديقين واستمرار العلاقات في شتى المجالات بهدف الوصول الى الطموحات السامية ومصالح البلدين العليا وتلبية لدعوة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية فخامة الدكتور حسن روحاني الموقر قام صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت بزيارة رسمية الى ايران على رأس وفد رسمي رفيع المستوى بتاريخ 1-2 يونيو 2014".

واضاف ان "فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور روحاني قام باستقبال رسمي لسمو الشيخ صباح الاحمد والوفد المرافق لسموه يظهر مدى المشاعر الاخوية ومتانة العلاقات بين البلدين".

وتابع "وخلال هذه الزيارة الرسمية التقى سمو الشيخ صباح الاحمد بالمرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله خامنئي ورئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية الدكتور روحاني حيث تم اجراء محادثات بناءة بشأن العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات وكذلك القضايا الهامة على الصعيد الاقليمي والاسلامي والدولي".

وذكر البيان انه "خلال المحادثات التي تمت في اجواء بناءة وسادتها المودة والاخوة الاسلامية والصراحة والصداقة والشفافية قام فخامة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية وحضرة صاحب السمو امير دولة الكويت بطرح القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة العلاقات الثنائية وشؤون المنطقة والتطورات والتحديات الدولية في العالم الاسلامي واتفقا على الامور التالية:

1- اعرب الطرفان عن ارتياحهما ازاء مسيرة العلاقات والتعاون المتنامي بين البلدين واعتبرا النتائج الايجابية للزيارة الرسمية لحضرة صاحب السمو امير دولة الكويت بانها تشكل منعطف هام في العلاقات بين البلدين واكدا على ضرورة استمرار اللقاءات على مستوى كبار المسؤولين في البلدين.

2- وعلى ضوء العلاقات التاريخية والثقافية العريقة بين البلدين الصديقين والجارين والمكانة الهامة لكلا البلدين في ضوء الطاقات والامكانيات الكبيرة والهائلة التي يحظى بها البلدين اكد زعيما البلدين على ضرورة استمرار مساعي البلدين من أجل المزيد من النهوض بالتعاون والاستغلال المناسب للطاقات المتاحة في اطار تأمين مطالب وطموحات شعبي بلديهما.

3- رحب الجانبان بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات واكدا على ضرورة تنفيذ كافة الاتفاقيات بين البلدين.

4- بحث الجانبان تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية واكدا على ضرورة استمرار المشاورات الثنائية ومتعددة الاطراف من أجل مواجهة التحديات وتسوية مشاكل المنطقة وازالة المخاوف على طريق اقرار الامن والاستقرار  في المنطقة.

5- اشار الجانبان الى خطر تنامي التطرف والعنف والنزاعات الطائفية في المنطقة واكدا على تعزيز نهج الاعتدال والعقلانية في المنطقة ودعيا الى الالتزام العالمي بقرارات الامم المتحدة المتصلة باقامة عالم خال من العنف والتطرف.

6- اطلع الجانب الايراني الجانب الكويتي على تطورات المفاوضات الجارية بين ايران مع مجموعة (5+1) بشأن الملف النووي الايراني مؤكدا حرص الجمهورية الاسلامية الايرانية على استمرار هذه المفاوضات للوصول الى اتفاق نهائي في موعده المقرر واعرب الجانب الكويتي عن ارتياحه لسير المفاوضات".

وجاء في ختام البيان "وفي ختام الزيارة اعرب حضرة صاحب السمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد عن شكره وتقديره لحسن الاستقبال والضيافة من قبل حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية موجها الدعوة لأخيه الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية للقيام بزيارة رسمية لدولة الكويت حيث تم الترحيب بها وتقرر ان يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية في البلدين".

 

×