الكويت وايران توقعان اتفاقية بيئية وأخرى في التبادل الجمركي بين البلدين

دعا نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة الدكتور عبدالمحسن المدعج إلى العمل على رفع حجم التبادل التجاري بين الكويت وايران.

وقال الوزير المدعج في تصريح لـ (كونا) إن الأرقام تشير إلى أن حجم التبادل التجاري بين الكويت وايران يصل الى نحو 150 مليون دولار امريكي سنويا واصفا ذلك بأنه "امر لا يرقى الى طموح البلدين".

وحث رجال الاعمال في كلا البلدين على العمل على رفع حجم التبادل التجاري عن طريق الاستثمار وخلق شراكات جديدة مؤكدا وجود فرص استثمارية كبيرة في كل من الكويت وايران يجب الاستفادة منها من جانب القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك عمل حقيقي من اجل رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين مشيرا الى القواسم المشتركة التي تربط البلدين ومنها الدين والجوار والتاريخ والثقافة وغيرها.

كما حث التجار ورجال الاعمال في كلا البلدين على اجراء مزيد من الاتصالات وتبادل الزيارات من اجل التعرف على الفرص التجارية والصناعية والاستثمارية المتاحة في كلا البلدين.

واشار الى قيام احدى اكبر شركات القطاع الخاص الكويتية المختصة بصناعة الحديد في طهران اليوم بتوقيع اتفاقية مع معاون وزير الصناعة الايراني مهدي كرباسيان للتعاون في مجال تزويد الكويت بالحديد الصلب الايراني.

ووصف هذه الاتفاقية بأنها فاتحة خير بين الكويت وايران في مجال التعاون الصناعي بين البلدين.

وحول توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة الكويت وايران للتعاون في المجال السياحي خلال زيارة سمو امير البلاد الحالية الى طهران قال الوزير المدعج ان توقيع مذكرة التفاهم جاء من منطلق ان علاقة الكويت بإيران لها عمق تاريخي وهي ليست وليدة اليوم بل وإنما موجودة منذ قرون.

واضاف "نحن نعمل على تطوير العلاقات السياحية بين البلدين والجميع يعلم ان ايران يقصدها الكويتيون للسياحة نظرا لما تتمتع به مدنها من مناظر طبيعية خلابة واجواء مناخية رائعة اضافة الى ان الكويتيين يقصدونها ايضا للسياحة الدينية".

من جهته، قال وزير المالية انس الصالح ان الاتفاقية التي وقعها اليوم بشأن المساعدة والتعاون المتبادل في الشؤون الجمركية بين دولة الكويت وايران ستعمل على تسهيل اجراءات التبادل التجاري ودخول السلع والبضائع بين البلدين.

واكد الصالح عقب توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين خلال الزيارة التي يقوم بها حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الحالية الى طهران ان محادثات سمو امير البلاد مع الرئيس الايراني الدكتور حسن روحاني تناولت العلاقات الثنائية وسبل تفعيل التعاون المشترك بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والنفطية والغاز وغيرها.

واضاف "نظرا لترؤس دولة الكويت الدورة الحالية للقمة الخليجية فإن مباحثات سمو الامير مع الرئيس روحاني تناولت في جانب منها كذلك سبل تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وايران".

من جهته، اكد وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور علي العمير ان مباحثات سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد مع الرئيس الايراني الدكتور حسن روحاني تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات لا سيما في مجالي النفط والغاز.

وقال الوزير العمير في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الكويت وايران من اكبر الدول المصدرة للنفط "لذا فباستطاعة البلدين تبادل الخبرات والتنسيق في مجال النفط استخراجا وتسويقا وتكريرا".

واشار الى ما تتمتع به ايران من وجود الغاز بكميات كبيرة مؤكدا حاجة الكويت الى الغاز الايراني عن طريق التعاون بين الجانبين من أجل استيراده عن طريق توقيع اتفاقية بهذا الشأن.

وردا على سؤال حول توقيعه مذكرة تفاهم بين حكومة الكويت وحكومة ايران حول التعاون في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة خلال زيارة سمو الامير الحالية الى طهران قال الوزير العمير ان حماية البيئة والتنمية المستدامة لا تقع مسؤوليتها على عاتق دولة او اقليم بل اصبحت مسؤولية دولية.

واضاف "مذكرة التفاهم التي وقعتها اليوم هي منطلق لما لدينا من التزامات حول البيئة البحرية وما يتعلق ويتصل بها من تنمية مستدامة وغلاف جوي لذا فنحن نعتقد بأن مثل هذا التعاون سيحقق لنا الكثير لأن هناك دراسات تفيد بأنه لا يستطيع اي طرف سواء الكويت او ايران تحقيق ذلك منفردا" مؤكدا حاجة البلدين الى التكامل الاقليمي والبحثي في مجال البيئة والتنمية المستدامة.

اكدت المدير العام للهيئة العامة للبيئة بالوكالة رجاء البصيري ان مذكرة التفاهم في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة التي وقعت اليوم بين الكويت وايران اثناء زيارة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى طهران تفتح افاقا جديدة للتعاون البيئي بين البلدين.

وقالت البصيري لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا اليوم ان هذه المذكرة التي وقع عليها وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة ورئيس المجلس الاعلى للبيئة الدكتور علي العمير من شأنها ان توجد اطارا واسعا للتعاون بين البلدين في مجالات بيئية عدة والتي تلبي احتياجات البيئة الكويتية ومصالحها.

واشارت الى ان المذكرة شملت مجالات تتعلق بمنع التلوث وادارة المخلفات والمؤشرات البيئة ومؤشرات التنمية المستدامة بالاضافة الى تحسين البيئة الحضرية ومكافحة التصحر وادارة موارد المياه والمحافظة عليها.

واعربت عن ثقتها ان توقيع المذكرة سيؤدي الى زيادة التنسيق وتبادل وجهات النظر بين البلدين المتعلقة بمجال البيئة في المؤتمرات والمحافل الدولية والاقليمية بما يخدم مصالحهما المشتركة انسجاما مع الزيارة التاريخية لسموه.

واكدت البصيري ان الهيئة تسير في استراتيجية تعتمد على فتح مجالات التعاون مع مختلف الدول تحقيقا لاهدافها التي انشئت من اجلها مبينة ان الهيئة لن تألوا جهدا في تقديم مشاريع لمذكرات تفاهم واتفاقيات من شأنها تبادل الخبرات والدعم التقني للكوادر الوطنية فيها.

ولفتت الى ان الفترة الماضية شهدت توقيع مذكرات تفاهم متنوعة ستترك اثرا ايجابيا في مجال حماية البيئة مستقبلا مشيرة الى توقيع مذكرات مع وكالة حماية البيئة الهولندية ومع الحكومة الهولندية ومع مراكز بحثية امريكية متخصصة في مجال المعلومات البيئية.

وثمنت الجهود التي قامت بها وزارة الخارجية وعلى رأسها النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حيث قدمت هذه المذكرة اثناء انعقاد اعمال اللجنة الكويتية الايرانية العليا التي عقدت في الكويت في ديسمبر الماضي.

 

×