الراحل برجس البرجس

الكويت تفقد البرجس احد رجالاتها البارزين بالعمل الانساني والاعلامي

فقدت دولة الكويت اليوم احد رجالاتها البارزين في العمل الانساني والاعلامي رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر برجس حمود البرجس عن عمر يناهز 83 عاما بعد مسيرة حافلة في العطاء وخدمة الوطن.

وتولى البرجس رئاسة مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر منذ عام 1994 كما شغل منصب وكيل وزارة الصحة عام 1973 قبل ان ينتقل الى المجال الاعلامي متقلدا منصب رئاسة مجلس الإدارة المدير العام لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال الفترة من 1976 الى 1992.

ونال البرجس اوسمة كثيرة وكرم من قبل الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدوليين ومنظمات انسانية ودولية كثيرة تقديرا لدوره الكبير في خدمة المحتاجين والمنكوبين في العالم.
وولد البرجس عام 1931 في مدينة الجهراء في 21 يناير 1931 ويحمل دبلوما في ادارة المستشفيات من لندن ودبلوم إعلام من أمريكا وعمل في بلدية الكويت محصلا عام 1944 وموظفا في شركة نفط الكويت 1946 ـ 1949.

وانتقل بعد ذلك للعمل في القطاع الصحي عام 1950 كموظف في (الحجر الصحي) بمطار الكويت وتدرج في عدة مناصب الى ان اصبح وكيل وزارة الصحة في عام 1973 الى ان تولى منصلب رئيس مجلس الادارة المدير العام لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عام 1976 ولغاية 1992.

ورافق البرجس مسيرة الهلال الاحمر الكويتي منذ البداية واختير نائبا لرئيس الجمعية عام 1973 الى ان تولى منصب رئيس مجلس الادارة عام 1994 الى تاريخ وفاته.
كما تولى رئاسة اتحاد وكالات الانباء العربية في الثمانينات ونال عضوية المكتب الاستشاري لمجلس الوزراء الذي جرى تشكيله في عام 1993 وعضوية مجلس كلية الآداب في جامعة الكويت 1986 وعضوية لجنة جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي التابعة لوكالة انباء (نوفوستي) 1984.

ومن أبرز الأعمال التطوعية والخيرية التي قام بها البرجس تبنيه مشروع اللقطاء بالمستشفى الأميري لانتقال تبعيتهم الى وزارة الشؤون الاجتماعية وتطوير فكرة إنشاء وحدة للأطفال غير كاملي النمو الى جانب مساهمته ومبادرته بانشاء معهد التمريض وكذلك تبني مشروع إنشاء بنك الدم بوزارة الصحة.

وساهم البرجس في تقديم المساعدات والتبرعات والإشراف على بنك الدم لدول المواجهة في عدوان 1967 والإشراف على تقديم المساعدات والفرق الطبية التابعة لكل من وزارة الصحة والهلال الأحمر الكويتي بأحداث ايلول (سبتمبر) 1970 في الأردن وكذلك تنظيم فرق الهلال الاحمر ووزارة الصحة لتقديم المساعدات لدول المواجهة في حرب 1973.

وتبني البرجس قضية البوسنة والهرسك والاشتراك في إرسال وتوصيل المساعدات ممثلا عن جمعية الهلال الأحمر الكويتي كما قام بالاشراف والسعي والتنسيق مع الجهات الإنسانية الحكومية في الكويت وجمعية الهلال الأحمر الإيراني لتقديم المساعدات للاجئين العراقيين بإيران في عام 1994.

وكان للبرجس دور بارز في تقديم المساعدات لرواندا عام 1994 من خلال تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وجمعية مسلمي أفريقيا.

كما قام بالإشراف على تقديم المساعدات للبنان اثناء الحرب الأهلية والاجتياح ومجزرة (قانا) وبادر كذلك بتقديم المساعدات لمتضرري الإعصار ببنغلاديش في عام 1997.

ومن جانبه قال وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح ان وفاة المغفور له باذن الله برجس حمود البرجس تعد خسارة كبيرة للكويت والحقل الاعلامي الذي ساهم في تطوير وارساء قواعده الراسخة ومبادئه الثابتة.

وقال الشيخ سلمان في تصريح صحفي اليوم ان المغفور له باذن الله يعتبر احد رجالات الكويت الذين ساهموا في بناء نهضتها مشيرا الى ان الفقيد الراحل شارك الى جانب ابناء جيله المخلصين في تأسيس عدد من مؤسسات الدولة الحديثة.

واضاف ان البرجس قدم لوطنه واهله الكثير من الخدمات الجليلة التي يذكرها الجميع بالاحترام اضافة الى انه حقق نجاحات كبيرة في جميع المواقع التي عمل بها والمناصب التي تبوأها موضحا ان " الفقيد الراحل طيب الله ثراه كان مثالا للمسؤول الناجح الذي عرف عنه حب العمل والالتزام والحرص على النجاح وتطوير الاداء".

وقال ان الكويت التي تحرص على تكريم ابنائها المخلصين ستتذكر دائما الفقيد البرجس بالعرفان جزاء على ما قدم من اعمال وانجازات منوها بجهوده في تطوير العمل بوزارة الصحة وتأسيس وكالة الانباء الكويتية (كونا) وجهوده الخيرة في جمعية الهلال الاحمر الكويتي التي امتدت الى الكثير من دول العالم.

واكد الشيخ سلمان ان جهود المغفور له باذن الله خلال ترؤسه جمعية الهلال الاحمر الكويتي ساهمت في اعلاء مكانة دولة الكويت في العالم وابراز دورها الانساني ووجهها الحضاري المشرق.

وتقدم الشيخ سلمان باحر التعازي باسمه واسم مسؤولي ومنتسبي وزارتي الاعلام والشباب لاسرة فقيد الكويت الكبير وابنها البار سائلا المولى عز وجل ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يسكنه فسيح جناته وان يلهم اهله ومحبيه الصبرة السلوان.

 

×