ممثلوا القوى السياسية خلال المؤتمر الصحفي

القوى السياسية: لن نسمح بمرور الاتفاقية الأمنية الخليجية

"لن نسمح بمرور الاتفاقية الأمنية"، بهذه الكلمات أختتم المشاركون من القوى والتيارات السياسية المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في مقر المنبر الديمقراطي في منطقة ضاحية عبدالله السالم للإعلان عن قرارهم الرافض لتوقيع الاتفاقية الأمنية الخليجية.

في البداية أكد أمين عام المنبر الديمقراطي بندر الخيران إن اجتماع القوى السياسية لتسجيل رفضها للاتفاقية الأمنية جاء من منطلق دفاعها على الحريات والمكتسبات.

وقال الخيران "عقدنا عدة اجتماعات وأصدرنا بيانا برفض الاتفاقية الأمنية وهي مطروحه حاليا على جلسة الثلاثاء المقبل في مجلس الأمة"، مشيراً إلى انه وبعد الربيع العربي الذي مرت به عدد من الدول العربية، كان هناك بعض الدول لاسيما دول مجلس التعاون التي بدأت بالضغط على التنظيمات السياسية.

وأكد الخيران بالقول "لن نسمح بمرور هذا المشروع الذي يمس مكتسبات الشعب الكويتي".

من جانبه قال ممثل الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) المحامي محمد الدلال "كنا نتمنى إن نلتقي اليوم لدعم خطوات إصلاحية، لكننا تجمعنا للوقوف أمام عقلية تريد تحويل الخليج لسجن كبير.

وأضاف الدلال إن القوى السياسية الكويتية وجدت انه ومن واجبها الوقوف ضد الاتفاقية الأمنية الخليجية، لافتاً إلى وجود اتفاقيات أخرى منها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب واتفاقية المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب، متهما بالسعي لمنع الإنسان من ممارسة حياته الطبيعية.

وأعرب الدلال عن رفض "حدس" القبول بهذه الاتفاقية الأمنية التي تمنع حرية التعبير وحقوق الإنسان أيضا في التقاضي.

وزاد الدلال قائلاً "ولا يمكن إن نقبل بأن تسود العقلية الأمنية والبوليسية على حساب حرية التعبير"، مضيفاً "وسيكون لنا موقف لرفضها وفقا للدستور".

من جهته رأى ممثل حشد المحامي عبدالله الأحمد أن هناك معايير للنظر في الاتفاقيات أولها الرقعة الجغرافية التي يعيش فيها المواطنين وهي الكويت، ثم يأتي ثانيا حماية مصالح الشعب الكويتي، وفي حال وجود اتفاقية ضد هذين المعيارين فمن الواجب علينا أن نقف ضدها.

وأضاف الأحمد إن أصل ولادة الاتفاقيات كانت عام 1981 واستماتت الدول الخليجية لإقرارها فيما كانت الحكومة الكويتية حتى عام 1994 ترفضها لتعديها على الدستور بشكل صريح.

وأعتبر الأحمد إن الحكومة الكويتية الان تريد أن تضعنا أمام أربع اتفاقيات جميعها لا يمكن القبول بها ومن بينها الاتفاقية الأمنية الخليجية، مشيرا إلى أن الاتفاقيات الأربع تشترط عدم التحفظ على أي بند من البنود ، مشددا على أن هذا الأمر مخالف للقانون الدولي، مبيناً إن الكويت قد دخلت من قبل اتفاقيات دولية وتحفظت على عدد من البنود.

وأوضح إن هذه الاتفاقية تفتح باب الملاحقات الأمنية داخل الأراضي الكويتية وهذا ما لا نسمح به.

ومن جهته قال أمين سر التحالف الوطني الديمقراطي بشار الصايغ إن اجتماع القوى السياسية هو ابلغ رسالة بأن أغلب القوى ترفض تلك الاتفاقية دفاعا عن الكويت وشعبه، مضيفا أن رفض الاتفاقية ليس ترفا سياسيا بل انتصارا لسيادة الكويت وحرية الشعب.

ورأى الصايغ إن الاتفاقية الأمنية والتسويق للاتحاد الخليجي يؤكد إن هناك تحرك على مستوى عال لقمع الحريات، مردداً "إن الديمقراطية في الكويت مزعجة لدول الخليج وهي مثال جاذب للشعب الخليجي".

وأعرب الصايغ عن تخوفه مما ستتسبب به الاتفاقية الأمنية من الدخول في تناقضات، مستغرباً من جهة أخرى حالة استعجال اللجنة الخارجية البرلمانية في إجراءات رفع تقريرها دون ورود تقرير هيئة الخبراء الدستوريين.

ودعا الصايغ نواب مجلس الأمة إلى عدم التصويت على هذه الاتفاقية، مؤكدا أن اغلب الخبراء الدستوريين قالوا إن هذه الاتفاقية بدء من مادتها الأولى والتي تعمل الحكومة باستخدامها في التسويق للاتفاقية تتعارض مع الدستور الكويتي ومخالفة له.

وشدد الصايغ على استمرار تياره في اتخاذ موقف الرفض لهذه الاتفاقية الأمنية، مختتماً "وننتظر جلسة الثلاثاء ولكل حادث حديث".

من جهته أستعرض ممثل التيار التقدمي محمد النهار البيان الصادر من تياره والمعبر من خلاله عن رفضه الاتفاقية الأمنية والوقوف ضدها.

وقال النهار "رسالتنا واضحة للسلطة والمجلس والشارع بخطورة هذه الاتفاقية التي تمس الحريات ومكتسبات المواطنين ويجب الوقوف ضدها قدر المستطاع".

ومن جانبه قال ممثل الحركة الديمقراطية "حدم" طارق المطيري "موقفنا واضح في رفض الاتفاقية الأمنية الخليجية ويأتي رفضنا من عدة منطلقات من بينها عدم الدستورية، وأخرى من باب حقوق الإنسان الطبيعية وفي مقدمتها الحريات، مشددا على إن هذه الاتفاقية تعارض كل الحريات الأساسية للإنسان

وعبر المطيري عن عدم اطمئنانه للمجلس والحكومة الحاليين، متهمهم بأن لديهم خططهم في قمع الحريات، موجهاً رسالة للشعب الكويتي "ان رفضنا نابع من جميع الأطياف السياسية وان المسألة تتجاوز الحسابات السياسية للتيارات، مضيفاً "فهذه التيارات السياسية مستمدة من الشارع الكويتي وعلى المواطنين التحرك لرفض هذه الاتفاقية.

وشدد المطيري على رفض تياره لهذه الاتفاقية والتي تأتي في أجواء الربيع العربي، داعيا الأنظمة الخليجية إلى التصالح مع قيم الحرية والمساواة وهذا التصالح سيجعلها في مأمن على حد تعبيره.

ورأى المطيري إن هذه الاتفاقية لن تكون حاجزا أمام الشعب الخليجي في تقدمه نحو الحريات والحكم الرشيد.

وفي ختام المؤتمر تحدث ممثل العدالة والسلام علي الجزاف، قائلاً إننا نرفض رفضا قاطعا لآي اتفاقية تمس سيادة الكويت وتكمم الأفواه وتقمع الحريات.

وأضاف "فالشعوب العربية تتطلع لمزيد من الحريات ونرفض الرجوع للوراء وكنا ومازلنا نتصدى لهذه الاتفاقية الأمنية.

وردا على سؤال حول الآليات المتفق عليها لصد هذه الاتفاقية قال أمين سر المنبر الديمقراطي بندر الخيران إن التيارات السياسية المشاركة هي 8 تيارات، أجتمعت في غياب ممثل التحالف الإسلامي لظروفه التي أحالت لعدم حضوره، إلا إن كافة التيارات قد شاركت في عدة اجتماعات واتفقت على مجموعة من الفعاليات.

وأضاف إن كل الاجتماعات خرجت بقرار التصدي لهذا المشروع، لافتاً إلى إن كل هذه القرارات مرهونة لما سيحدث في جلسة مجلس الأمة القادمة وما سيخرج به، مؤكدا على إن التنظيمات السياسية رافضة لهذا المشروع، متمنياً وأد هذا المشروع من خلال جلسة المجلس القادمة.

والمح الخيران عن توصل كافة التيارات إلى جدول أعمال أدرج به كافة الطرق المسموح بها للرد على هذه الاتفاقية لم يفصح عنه بعد.

وفي تعليق له تمنى أمين سر التحالف الوطني بشار الصايغ إن يعبر البرلمان الحالي والممثل الحقيقي للشعب بإن يكون له موقف واضح في رفض هذه الاتفاقية، كاشفاً عن بعض الاتصالات التي تمت بين التحالف وعدد من النواب لعمل نوع من "اللوبي" للضغط على الحكومة من داخل مجلس الأمة لرفض الاتفاقية كخطوة أولى يليها عدة خطوات أخرى.