أحمد الفهد

احمد الفهد: الرئيس الغانم نصب نفسه حكما وقاضيا وأصدر حكمه على "الشريط"

أكد الشيخ أحمد الفهد أن «الشريط الأصلي» غير مركب أو مفبرك، مشيرا إلى أنه نقل عن سمو رئيس مجلس الوزراء قوله إن الشريط الأصلي صحيح ولكنه غير واضح، مستطردا: وهذا يؤكد أن الشريط الأصلي غير مركب أو مفبرك، موضحا إما كونه غير واضح فهناك الكثير من الشركات العالمية والمعتمدة تستطيع توضيح الصوت والصورة بحيث يمكن سماع ما يرد على لسان المتحدثين.

وأضاف الشيخ أحمد الفهد في بيان أصدره اليوم: من الواضح جدا أن رئيس مجلس الأمة قد أقحم نفسه طرفا في قضية «المقاطع»، مشيرا الى انه كان من المفترض أن ينأى بنفسه عن الانحياز لطرف دون آخر، قائلا: إلا إذا كان يعتبر نفسه طرفا في القضية أو أنه يرغب في حماية من وردت أسماؤهم في الشريط.

واعتبر الفهد ان المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الأمة بالحديث عن «الشريط» هو انتهاك واضح وجلي لسرية الجلسة وخرق واضح للائحة الداخلية لمجلس الأمة، قائلا: إن رئيس مجلس الأمة نصب نفسه حكما وقاضيا وأصدر حكمه على «الشريط» فيما لا تزال النيابة تحقق في القضية وقبل تسليم سمو رئيس مجلس الوزراء المقاطع للنيابة، مؤكدا ان ذلك تعد واضح على صلاحيات القضاء وتجاوز للمادة «163» من الدستور.

وأردف الشيخ أحمد الفهد في بيانه: لقد أدليت بشهادتي أمام النيابة العامة في القضية وهي شهادة أحاسب عليها أمام الله أولا ثم أمير البلاد وسمو ولي العهد وأمام الشعب الكويتي، مضيفا: لقد التزمت طوال هذه الفترة السابقة ببيان الديوان الأميري وقرار النائب العام إلا أنني اضطررت لتوضيح بعض الحقائق التي حاول البعض أن يخفيها «لغرض في نفس يعقوب».

وفيما يلي نص البيان:

قال الله تعالى
" وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى "

صدق الله العظيم

لقد تابعت كما تابع الشعب الكويتي جانبا من جلسة مجلس الأمة أمس الأول والتي كان من المفترض أن تكون سرية، إلا أنني تفاجأت بالبيان الذي ألقاه رئيس مجلس الأمة حيث انتهك بشكل واضح وجلي سرية الجلسة وتحدث بإسهاب عما دار في الجلسة وهذا خرق واضح للدستور وللائحة الداخلية.

وهنا أود أن أبين مجموعة من الحقائق للشعب الكويتي والذي اعتقد بأنه ضُلل بشكل متعمد فيما يتعلق بحقيقة مقاطع الفيديو:

الحقيقة الأولى: أن المؤتمر الصحفي لرئيس مجلس الأمة هو انتهاك صارخ لقرار النائب العام والذي يقضي بسرية التحقيق بالإضافة لعدم التزامه ببيان الديوان الأميري الذي طالب بعدم الخوض بموضوع الشريط.

الحقيقة الثانية: أن رئيس مجلس الأمة وطبقا لما صرّح به قد نصّب نفسه حكماً وقاضيا وأصدر حكمه على " الشريط " فيما النيابة العامة لا تزال تحقق في الموضوع بل انه وفقا لتصريح سمو رئيس مجلس الوزراء فإن سموه سوف يقوم بتسليم المقاطع بعد تلك الجلسة وبالتالي فإن رئيس مجلس الأمة يصدر حكما حتى قبل أن تتسلم النيابة المقاطع وتحقق فيها. وهذا تعدّ واضح على صلاحيات القضاء وتجاوز للمادة (163) من الدستور والتي تنُص على الآتي: "لا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه ولا يجوز بأية حال التدخل في سير العدالة".

الحقيقة الثالثة: من الواضح جدا أن رئيس مجلس الأمة قد أقحم نفسه طرفا في قضية المقاطع فيما كان من المفترض أن ينأى بنفسه عن الانحياز لطرف دون الآخر ، إلا إذا كان يعتبر نفسه طرفا في القضية أو انه يرغب في حماية من وردت أسماؤهم في الشريط.

الحقيقة الرابعة: نقل عن سمو رئيس مجلس الوزراء قوله إن الشريط الأصلي صحيح ولكنه غير واضح وهذا يؤكد أن الشريط الأصلي غير مركب  أو مفبرك، أما كونه غير واضح فهناك الكثير من الشركات العالمية والمعتمدة التي تستطيع توضيح الصوت والصورة بحيث يمكن سماع ما يرد على لسان المتحدثين.

الحقيقة الخامسة: لقد قال رئيس مجلس الأمة إن سمو رئيس مجلس الوزراء عرض على النواب كتابا من شركة أجنبية قامت بفحص المقاطع فإن صدق ذلك فأنا أتساءل لماذا لم يعرض سموه كتب كل الشركات التي فحصت المقاطع ولماذا الاكتفاء بعرض شركة واحدة فقط و لماذا لم يبين لنا أسماء تلك الشركات كي تطمئن قلوبنا؟

الحقيقة السادسة: أثبت رئيس مجلس الوزراء أن النسخة الأصلية حقيقية وليست مركبة مؤكدا ما قاله لي سابقا وبالتالي بالامكان تطويرها والتعرف على محتواها عن طريق الاستعانة بأي شركة او خبراء عالميين موثوقين بشكل شفاف ومهني يرقى الى أهمية المحتوى وحساسيته

ختاما: لقد أدليت بشهادتي أمام النيابة العامة في القضية المرفوعة من رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي وهي شهادة أحاسب عليها أمام الله أولا ثم أمام سيدي سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وأمام الشعب الكويتي.. وهي شهادة أملتها علي واجباتي الوطنية تجاه بلدي وأهلي وقد التزمت طوال الفترة السابقة ببيان الديوان الأميري وقرار النائب العام إلا أنني اضطررت أن أوضح بعض الحقائق التي حاول البعض أن يخفيها «لغرض في نفس يعقوب».

وسوف يعلم الشعب الكويتي الحقيقة عاجلا غير آجل وسوف يصدر حكمه العادل وصدق رب العزة حين قال: «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» صدق الله العظيم.

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وحفظ الله سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد من كيد الكائدين.

 

×