خلال افتتاح مؤتمر الكويت للطب التلطيفي

الصحة: ألفان مريض جديد بالسرطان عام 2010 في الكويت

أكد الوكيل المساعد لقطاع الأدوية والتجهيزات الطبية د.عمر السيد عمر، أن مفهوم الطب تطور في العالم لاسيما في مجال الأمراض المزمنة ومنها  أمراض السرطان لتصبح  السيطرة على الأعراض وتحسين نوعية الحياة هدف قائم بذاته، مشدداً أن هذا الهدف هو الذي يحققه الطب التلطيفي.

جاء هذا ضمن كلمة ألقاها عمر السيد خلال افتتاحه مؤتمر الكويت للطب التلطيفي نائباً عن وزير الصحة، مبيناً أن توقيت انعقاد المؤتمر يتزامن وفترة هامة تتعلق بالطب التلطيفي حيث ستناقش منظمة الصحة العالمية في اجتماعها القادم تطورات هذا الطب الذي أصبح يشكل رافداً هاما في مجال الأمراض المزمنة.

وقال"إننا في الكويت نفتخر بسبقنا بهذا المجال فقد بني في دولة الكويت منذ ثلاث سنوات أكبر مركز للرعاية التلطيفية في منطقتنا حيث يتسع لعدد 92 سريراً، افتتح منها حتى الآن 32 سريراً وهذا يعكس اهتمام الدولة بالرعاية التلطيفية ومدى تفهمها لحاجيات مرضانا بهذا المجال، مضيفاً"إن المؤتمر يأخذ أبعاداً هامة لأنه لا يناقش الطب التلطيفي من الناحية العلمية فقط بل لأنه أيضا وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبحضور المستشارة د.ابتهال فاضل مع كوكبة من الخبراء بهذا المجال سيناقشون استراتيجية الطب التلطيفي في الإقليم.

وأعرب عن أمله بأن يكون مركز الرعاية التلطيفية في دولة الكويت مرجعاً لهم حيث أنه تم تجهيزه بمركز للتدريب من أجل التعاون الإقليمي لتخريج متدربين من جميع التخصصات في مجال الرعاية التلطيفية، مشيراً في لوقت نفسه الى أن هناك اجتماع آخر للمجموعة العربية للطب التلطيفي على هامش المؤتمر.

ومن جانبه ألقى رئيس المؤتمر استشاري أمراض السرطان د.خالد الصالح كلمة أكد فيها إن الرعاية التلطيفية تأخذ أبعاداً مهمة في العالم مشيراً الى تقرير أعلنته مستشفى مايو كلينك بالولايات المتحدة ذكر أن إدخال الرعاية التلطيفية مع مرضى السرطان ليس فقط يحسن من نوعية حياتهم بل إنه أيضا يطيل من أعمارهم كما أن الرعاية التلطيفية في المفهوم الحديث لم تعد تعني التدخل بعد توقف العلاج بل إنه منذ بدء تشخيص مرض السرطان مما يتبين لنا أن معظم مرضى السرطان في الكويت يحتاجون إلى مثل هذه الرعاية التلطيفية.

وأوضح الصالح أن إحصائيات عام 2010 في الكويت ذكرت أن هناك حوالي 2000 مريض جديد مصاب بالسرطان منهم حوالي 1022 مريضا كويتيا ويحتاج مرضى السرطان للعلاج التلطيفي بصورة دائمة،كما يحتاج كل عام حوالي 300 مريض للرعاية التلطيفية المباشرة، منوهاً أن بالكويت أكبر مركز للرعاية التلطيفية في العالم حيث يحتوي على 92 سريراً فتح منهم حتى الآن 32 سريراً.

وأشار الى استفادة 219 مريضاً من خدمة الرعاية التلطيفية منذ بدء استقبال المركز الحالات في ديسمبر 2010 ،  وقد تم استقبال 167 مريضا كحالات بالعيادة الخارجية بالمركز، كما تزايد عدد طلب الاستشارات لتحويل المرضى الى مركز الرعاية التلطيفية من 89 طلب إستشارة في عام 2011 إلى 127 في عام 2012 ليصل الى 194 فى عام 2013.

وكشف أن هناك 7 تخصصات من التخصصات الطبية والطبية المساندة التي تعمل بنظام الفريق الواحد من  أجل إمداد المريض بكافة احتياجاته من النواحي الصحية، النفسية، المعنوية، الروحية، الرياضية، الاجتماعية مما يحقق تكاملاً في علاج المرضى يميز الرعاية التلطيفية عن غيرها من المعالجات.

وأضاف إن ميزانية إدارتي المستودعات الطبية والهندسة الطبية للعام المقبل من المتوقع ان تصل إلي 400 مليون دينار، وفيما يتعلق بتوفير الأدوية المدرجة تحت نوعية المؤثرات العقلية والمخدرات أوضح أنها تعتبر أدوية في النهابة ولكن عليها تشديد قانوني،لافتاً أنها تصرف بنظام وصفة طبية عادية،ولفت الى أن قانون المخدرات والمؤثرات يسمح للطبيب في الكويت بوصفها للمريض وفق شروط محددة،وأن هذه المواد متوفرة في الصيدليات الحكومية والخاصة وبعض الصيدليات الأهلية،إلا أن أغلب الصيدليات الأهلية ترفض وجودها لناحية أمنية.

كما نفي عمر السيد ما نشر في إحدى الصحف عن فتح التحقيق في تجاوزات بقسم الورشة الطبية في مستشفي مبارك الكبير،مبيناً أنه لم يتم التحقيق فيه، ولا يصح أن نقول أنها تجاوزات الآن فالوزارة كما تشتري وتتعاقد لشراء الأجهزة وتراقب وتحاسب علي وجودها ومدي استخدامها ومدي اهمية وجودها في القطاع المرسلة إليه،وتحاسب أيضا علي الفوائض وفي الوقت الحالي الوزارة تبحث الموضوع ولم يفتح تحقيق فيه.

وفي رد علي سؤال حول عدم توافر بعض المستلزمات الطبية في قسم الأشعة التداخلية بمستشفي مبارك،أكد عمر السيد علي أن هذا لم يحدث وأن إدارتي المستودعات الطبية والهندسة الطبية لم يوقفا طلب خاصة لمثل هذه الأقسام، مؤكدا ان النقص ليس من الوزارة،وان الأمر عبارة عن منظومة مشتركة بين أكثر من أدارة وقد يكون هناك تأخير غير مقصود.

وفيما يتعلق باحتمالية منع بعض الأدوية من التداول في الكويت، مشيراً الى وصول تقارير عن أدوية معينة، لافتاً الى أنهم كرقابة دوائية وغذائية يقومون على دراسة الأمر وبحثه من الناحية الطبية والدوائية والسمية وعادة ما يؤخذ بقررات المنظمات الدولية العالمية، مع دراسة هذه التقارير بنوع من الاهتمام الزائد، واذا كانت أضرار الدواء أكثر من فوائده، يتم التعاون مع مجالس الأقسام الطبية لوقفه.

 

×