هدى المنيس

هيئة البيئة: التطور العمراني اثر سلبا على التنوع البيولوجي في البلاد

اعلنت مدير مكتب التخطيط الاستراتيجي في الهيئة العامة للبيئة هدى المنيس اليوم اعداد المكتب للاستراتيجية البيئية الوطنية الثانية لدعم الرؤية المستقبلية للهيئة وتطوير السياسات والاستراتيجيات البيئية.

وقالت المنيس في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الاستراتيجية البيئية الوطنية الثانية من شأنها ان تلبي آمال وتطلعات الكويت في الاهتمام بحماية البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على مواردها الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

واضافت ان المكتب ممثلا بالهيئة يحرص على اقتراح الرؤى التي تتماشى مع قوانين واهداف الهيئة والاتفاقيات الدولية والتوجيهات العالمية في مجال البيئة بما يخدم المجتمع والبيئة والبلاد مشيرة الى ان المكتب يقوم بتحقيق ذلك من خلال تحديد معايير لقياس اداء الوحدات التنظيمية وربطها بالاهداف التشغيلية لتلك الوحدات.

واوضحت ان الاستراتيجية الوطنية البيئية الثانية تشتمل على بناء نظام متكامل للحماية البيئية والادارة المتكاملة لجودة الهواء وبناء نظام متكامل لادارة جودة المياه والمخلفات والادارة المتكاملة للبيئة البحرية (تنمية السواحل) والبيئة البرية وللمواد الكيمائية المخزنة والمنقولة.

وذكرت ان الهيئة وضعت خطتها الاستراتيجية بعيدة المدى لتشمل الاهداف الرئيسية لها وتساندها مجموعة من الاهداف التفصيلية مع تحديد الميزانيات الخاصة بتنفيذها في مجموعة من المشاريع التي تعد من مشاريع برنامج الحكومة للخطط التنموية الخمسية منذ عام 2009 حتى 2014.

واضافت ان الاهداف الاستراتيجية للهيئة تتمثل في ايجاد القوانين واللوائح البيئية الفاعلة ونظافة الهواء والمساهمة في السيطرة على التغيرات المناخية والتكامل بين نظافة المياه وامنها والمحافظة على الموارد الطبيعية وعلى صحة الانسان والنظام الايكولوجي وتوثيق البيانات البيئية واستخدامها كمؤشرات للوضع البيئي بما يساعد على صياغة السياسات والاجراءات المطلوب تنفيذها.

وافادت بأن الهيئة تقوم حاليا بتنفيذ مشاريع حيوية عدة في مجال حماية البيئة مع التركيز على قطاع جودة الهواء وجودة المياه والتربة والتنوع الاحيائي منها مشروع (الادارة البيئية المتكاملة) بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي (يو ان دي بي) والذي يتضمن بناء اطار تنظيمي لالزام مصادر التلوث الجوى بالقوانين البيئية خصوصا منطقة جنوب الكويت ومشروع مراقبة الملوثات المنبعثة من المصادر الثابتة والمتحركة وتطوير برنامج المراقبة وتحسين جودة الهواء.

واكدت المنيس ان الحفاظ على البيئة ومكوناتها يحتاج الى معلومات دقيقة وحديثة لتسهيل اتخاذ القرار الصحيح ومن هذا المنطلق تم العمل على (مشروع البوابة الالكترونية البيئية للكويت) المسمى ب (ايمسك) وهو مشروع من ثلاث مراحل تم الانتهاء من المرحلة الاولى المعنية ببناء قاعدة بيانات جغرافية بيئية شاملة للبلاد ويراعي تطوير الموارد البشرية الوطنية داخل الهيئة القادرة على استعمال وصيانة قواعد البيانات.

واضافت ان المرحلة الثانية من هذا المشروع تهدف الى تطوير نماذج المحاكاة البيئية في مجالات محددة لمعالجة القضايا البيئية وتركز المرحلة الثالثة على تطوير النظم الجغرافية لدعم اتخاذ القرارات في القضايا ذات الصلة بالبيئة.

واشارت الى انه يمكن للباحثين والطلاب والمختصين من المؤسسات والجهات الاخرى داخل الكويت وخارجها استخدام نظام (ايمسك) عبر شبكة الانترنت كما يمكن للجمهور من جميع الفئات والاعمار الحصول على المعلومات البيئية الموثوقة عن الكويت من خلال بوابة الكويت البيئية.

وفيما يخص البيئة البحرية قالت ان هناك مشروع (منظومة الرصد والمراقبة الرادارية للبيئة البحرية) لتوفير المعلومات البيئية الحقلية المباشرة والتعرف على مسببات التلوث للبيئة البحرية والتحكم والتخلص منها.

واضافت ان هناك ايضا مشروع (جودة المياه في جون الكويت) والذي تعمل الهيئة من خلاله على اعداد خطط لاعادة تأهيل المواقع المتدهورة بيئيا ضمن مشروع المسح البيئي الشامل والادارة البيئية المتكاملة للبيئة البرية مع تقييم ظاهرة انضغاط التربة في المناطق الصحراوية وتقييم ظاهرة زحف وتراكم الرمال.

وبينت ان العمل قائم حاليا في مشروع (بناء الاطار التنظيمي للادارة البيئية المتكاملة) وهو مشروع متكامل يساعد الهيئة على الزام الاطراف المعنية بالتقيد بالمعايير والاشتراطات البيئية فيما يخص جودة المياه والتخلص الصحيح من المخلفات الصلبة وتسهيل تقيد هذه الاطراف بالقانون.

وذكرت ان التطور العمراني في البلاد والتغير في البيئات الطبيعية اثر سلبا على التنوع البيولوجي حيث عملت الهيئة جاهدة على تخفيف اثار هذه الانشطة التنموية بالعمل في تنفيذ مشروع (مراقبة ورصد مكونات التنوع الاحيائي في البيئات المختلفة في الكويت).

واضافت ان جميع هذه المشاريع تقع ضمن خطط التنمية للبلاد وتحقق اهداف الخطط الاستراتيجية قصيرة وبعيدة المدى لايجاد القوانين واللوائح البيئية الفاعلة ونظافة الهواء والتكامل بين نظافة المياه وامنها والمحافظة على الموارد الارضية التي من شأنها المحافظة على صحة الانسان والنظام الايكولوجي.

واوضحت المنيس ان الهيئة تقوم حاليا بإعداد تقرير حالة البيئة الكويتية الذي بدا العمل به في مارس العام الماضي وسينتهي في اواخر هذا العام بالتعاون مع جامعة الخليج العربي في البحرين وبرنامج الامم المتحدة للبيئة لدول غرب اسيا لتقديم المساعدة الفنية لاعداد تقرير حالة البيئة بمنهجية التقييم البيئي المتكامل.

واكدت ان الهيئة لم تغفل عن الاثار الصحية والبيئية الناتجة من استخدامات المواد الكيميائية وجار العمل حاليا على (مشروع الادارة السليمة للمواد الكيمائية للكويت المخزنة والمنقولة) كما تخطط للعمل على قياس البصمة البيئية للبلاد بالتعاون مع الشبكة العالمية للبصمة البيئية ضمن استراتيجيتها في دعم التنمية المستدامة.

واضافت ان المشروع يسعى الى تحسين مستوى الاداء البيئي الكويتي وتخفيض الاستهلاك من مياه وطاقة وموارد طبيعية وتحديد القطاعات الرئيسية المسؤولة عن ارتفاع البصمة البيئية الكويتية وتطوير الاليات اللازمة لحساب البصمة البيئية ونشر الوعي البيئي لجميع فئات المجتمع.

وعن اهداف المشروع بينت انها تتضمن تطوير مبادرة فعالة لتحسين الاداء البيئي بهدف تخفيض البصمة البيئية للبلاد وضمان توفير البيانات الرفيعة والموثوقة لتقييم الاداء البيئي وحساب البصمة البيئية وبناء القدرات الوطنية الفنية ونقل المعرفة والتقنيات وتعزيز التوعية البيئية عن اسس علمية وتطوير الادوات اللازمة لوضع السياسات ودعم صناعة القرار البيئي.