الدكتور توفيق خوجه مكرماً الدكتور كاظم بهبهاني ومن جانبهم الدكتور قيس الدويري

الصحة: غير صحيح صرف ميزانية محددة لقطاع الصحة العامة

نفى وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الصحة العامة د.قيس الدويري صرف ميزانية محددة في الموازنة العامة للصحة لقطاع الصحة العامة، مبيناً أنه يتم قياس الميزانية من خلال المشاريع والبرامج المخصصة للقطاع ومن بينها التطعيمات، والتي تقدر بنحو 12 مليون دينار، لافتاً أنه المتوقع مع التوسع القائم في برامج التطعيم ان تصل الى 15 مليون،ومشيرا الى ان وزارة الصحة خصصت لمشاريع الصحة العامة ميزانيات لكل مشروع على حدا ،حيث خصصت لمبنى إدارة الصحة العامة ميزانية تقدر بـ 4 مليون دينار،وهو المبنى الذي دخل حيز الإنشاء قبل عام ، كما خصصت مبلغ 2 مليون دينار لمبنى إدارة التغذية والإطعام والمزمع الشروع في إنشاؤه خلال أيام.

وقال الدويري في تصريح له على هامش حضوره بالانابة عن وزير الصحة د. علي العبيدي معهد دسمان بمناسبة اعتماد المعهد كمركز مرجعي متعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي"ان نسبة الإصابة بالسكري في الكويت تجاوزت 20 % ، لافتا الى ان وزارة الصحة ليست الجهة الوحيدة المعنية بمكافحة هذا المرض، وانما يتطلب الوضع شراكة مجتمعية وعمل مؤسسي تقوم فيه جميع المؤسسات المعنية، لمواجهة التحديات المستقبلية لهذا المرض، مع الأخذ في الاعتبار أهمية تطبيق برامج صحة النشء التي تعني بالتوعية من التدخين والخمول البدني وتحفز على تناول الأغذية الصحية.

وأضاف" ان اعتماد مركز دسمان للسكري، كمركز مرجعي متعاون، يؤدي الى مزيد من الثقة بالرؤيا الواضحة لإدارة المعهد من خلال رسالته، وبروتوكولات وسياسة العمل فيه بالمجالات المختلفة، مشيرا إلى أن هذا يدعو إلى مزيد من المشاركة بالتصدي لتحديات الوقاية والتصدي لمرض السكر والأمراض المزمنة غير المعدية، وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها، والتي تهدد مسيره التنمية الشاملة.

وأوضح الدويري أن اعتماد المركز هو نقطة مضيئة للبداية ومحطة لانطلاق برامج طموحة، وخطط  عمل واضحة الأهداف والغايات للاستفادة من الإمكانيات البشرية والطبية والتقنية والفنية والبحثية للمعهد، بهدف دعم وتعزيز مسيرة وخطط عمل المكتب التنفيذي وإثراء الخطط والبرامج والاستراتيجيات الخليجية في مجال الوقاية والتصدي للسكري.

ومن جهته قال مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د.توفيق بن خوجة" ان الإحصائيات والدراسات المبكرة في بعض دول الخليج بينت ان انتشار داء السكري بصورة وبائية جعلت منه خطرا صحيا علي المستوي الوطني، حيث تجاوزت نسبة الإصابة به 20% في العديد من دول المجلس، لافتا إلي أن معدلات الإصابة باعتلال استقلاب السكر وهي الحالات ذات القابلية للإصابة به مستقبلا، تجاوزت نفس النسبة، مشيرا إلى أن هذا يعني أن المجتمع الخليجي مصاب أو سيصاب بالسكر بنسب مرتفعة جدا إذا قورنت بالدول الأخرى.

وأوضح ان الدراسات والمسوحات العلمية الحديثة أكدت علي تفاقم المشكلة، حيث تتراوح نسبة الإصابة بداء السكري ما بين 16.7% إلي 24% في دول مجلس التعاون، مبينا ان الدراسات الوبائية أثبتت هذا الازدياد المطرد عبر السنين في المملكة العربية السعودية، حيث ارتفعت من 3.2% في منتصف السبعينيات إلي 4.9% بعد عشر سنوات، ثم وصلت إلي 12.3% في منتصف التسعينات، و 24% في عام 2004، وارتفعت مؤخرا إلي 28%.
 
وبين بن خوجة أن نسبة الإصابة في دولة البحرين وصلت إلي 20% ممن هم فوق سن الأربعين، وفي عمان 12% لدي البالغين وهناك إزدياد بنسبة 2% سنويا، لافتا إل يأنه وفقا لأحدث دراسة تمت في الكويت فإن معدل الإصابة قبل إجراء الدراسة كان 16.7%، بينما وصل إلي 22.4% بعد إجراءها، لافتا إل يأن انتشار المرض في الإمارات بلغ 19.6%، إضافة إلي وجود 15.3% من أفراد المجتمع لديهم اعتلال في استقلاب السكر.

وأضاف" وهذا يؤكد ما أوضحته اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري، أن من بين كل 4 أو 5 مواطنين في دول مجلس التعاون، إما مصابون بالسكر أو سيصابون به خلال السنوات القليلة القادمة، وظهر ذلك جليا في وجود 5 من دول المجلس ضمن أعلي 10 دول في العالم إصابة بالسكر، والصادرة عن الإتحاد العالمي للسكري عام 2011.

وتابع بن خوجة إن أهمية هذا المرض لا تنبع من كونه منتشرا بصورة وبائية في المجتمع الخليجي، ولكن أرتفاع نسبة الإصابة بمضاعفاته المزمنة وهو ما رفع التكاليف الإجمالية لهذا الداء علي المستوي الوطني، مما أرهق الخدمات الصحية في دول المجلس، حيث أخذ أخيرا حيزا لا يستهان به من الخدمات التي تقدمها النظم الصحية، وتتوقع منظمة الصحة العالمية ازدياد العبء الكبير علي تكاليف الرعاية الصحية بحلول عام 2030، مما سيكلف ما بين 313 إلي 396 دولار، مما سيلتهم نحو 40% من الميزانيات الصحية الضخمة للدول حينذاك.

وقال خوجة أن البرنامج الخليجي لمكافحة السكري قد مر بالعديد من التطورات الإيجابية خلال العشر سنوات الماضية، كان في مقدمتها قرار مجلس وزراء الصحة لدول المجلس في مؤتمرهم 49 في مايو عام 2000 والذي تضمن، وضع البرامج والأنظمة الصحية الأولية والثانوية والثالثية، مع تبني برامج توعوية خاصة بمرض السكري ضمن برامج التوعية لمكافحة الأمراض غير المعدية، وضع نظام للمراقبة الوبائية والرصد والتقييم لمرض السكري مع متابعة تحليل هذه المؤشرات وتقصي نتائجها لتخطيط وتطوير البرامج الصحية اللازمة لمكافحته، تبني أساليب جديدة لتقديم الخدمات الصحية لرعاية مرضي السكري مثل العيادات المصغرة المتخصصة في الرعاية الصحية الأولية وتفعيل وتطوير دور المراكز الصحية في هذا الصدد وقائيا وعلاجيا وتأهيليا.

ومن جانبه قال مدير معهد دسمان للسكري د.كاظم بهبهاني" ان الاحتفال يأتي بعد زيارة وفدا مختصا من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون على مدى ثلاث أيام في يوليو الماضي، كفريق اعتماد مختص لتقييم المعهد، مشيرا إلى أن المعهد يعمل على استمرار تقديم الخدمات عالية الجودة، على الصعيدين المحلي والعالمي، ومبينا ان اعتماد المركز كمرجع لمرض السكر، سيضاف إلى الانجازات الإقليمية والعالمية، منها حصول المعهد على الاعتراف العالمي الكندي في نوفمبر 2012، فضلا عن عقد اتفاقيات تعاون مع مؤسسات عالمية مرموقة كمنظمة الصحة العالمية والمفوضية الأوروبية والمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية.

وأضاف" ان الوفد الزائر قام بالاطلاع على الخدمات العديدة التي يقدمها المعهد، كالأقسام المعنية بالأبحاث الطبية المتعلقة بمرض السكري والعيادات الطبية والتعليمية والغذائية وإدارة المهارات الإكلينيكية وإدارة التخطيط الصحي والتطوير ومركز اللياقة وإعادة التأهيل بالإضافة إلى إدارة نظم المعلومات، لافتا إلى أن المعهد يعمل على تطوير خدماته، من خلال الأبحاث المختلفة، والخاصة بوحدة أبحاث العلاج بالخلايا الجذعية، وعن مركز الكويت للمهارات الطبية لتدريب المختصين في مجال الرعاية الصحية، والاعتماد الدولي الذهبي من مجلس الاعتماد الكندي، والنظام المعلوماتي المتطور الذي يربط جميع مرافق المعهد ببعضها، فضلا عن بحث نظم المعلومات الجغرافية المتطور، بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات تعاون وارتباط عالمي في مجال البحوث والبرامج السريرية والتعليم والتي كانت مع 15 هيئة في أوروبا وأمريكا.

 

×