الوزير العبيدي

الوزير العبيدي: دعم الحكومات للعقول المبدعة يدفع في اتجاه نمو متصاعد في الاقتصاد الوطني

افتتح وزير الصحة د.علي العبيدي مؤتمر التعليم الفني والتدريب المهني الأول الذي تقيمه الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب تحت رعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حاملاً شعار"تحديات الحاضر وأفاق المستقبل"، وحضر الحفل مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.أحمد الأثري ونواب المدير وجمع كبير من عمداء الكليات ومدراء المعاهد والأكاديميين، وأخصائيين من دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى وفود أكاديمية من دول أجنبية .

وقال العبيدي في كلمة افتتاحية له "أن تقدم ونهضة البلدان ركيزتها الأساسية هي تنمية العقل البشري وتسخيره لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فعندما يكون هناك دعم واهتمام في إنشاء عقول مبدعة فعالة منجزة لأهداف ورسالات تضعها الحكومات الراغبة في التطوير، ما يدفع في اتجاه نمو متصاعد في الاقتصاد والاستثمار الوطني، والكويت من الدول السباقة في دعم عملية التعليم والتدريب إيمانا من قيادتها الحكيمة أن لا تقدم ولا نهضة للمجتمع إلا بوجود قاعدة أساسية تركز على تنمية الذات والإيمان بأهمية العمل الفني والتدريب المهني.

وأشار إلى أن التعليم بكافة مراحله مرتبط ارتباطا وثيقا في خلق أجيال قادرة ومؤهلة على النهوض بكافة مجالات الحياة العلمية والعملية علاوة على ذلك فإن التكنولوجيا الحديثة ساهمت كثيرا في إثبات أن التعليم الفني والتدريب المهني هو العمود الفقري للتنمية والجودة الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، حيث أصبح العمل يعتمد عليها اعتمادا شبه كليا وينظر لها كجزء أساسي مكمل للحياة ووسيلة رئيسية لتحسين مستويات العيش في المجتمعات.

وأضاف "أن المؤتمر يعتبر باكورة مباركة نحو إنشاء تجانس وترابط علمي ومهني بين كافة الأطراف ودليل على الإيمان بأهمية إعطاء الدور الكبير لهذا النوع من التعليم في الاعتماد عليه لتحقيق التنمية والجودة المطلوب لافتا إلى أن ما سيتم طرحه في المؤتمر من أبحاث ودراسات وعرض خبرات لمشاريع فنية مهنية ناجحة هو خطوة جادة وهامة في إعطاء هذا النوع من التعليم حيز أكبر في تحقيق خطة التنمية الإستراتيجية للدولة.

وأكد أهمية أن يساهم هذا التعليم في بناء الإنسان وتنمية إبداعاته وصقل مهاراته ليكون مساهم في بناء مشاريع نهضة جديدة وبشراكة وتعاون محلي وإقليمي وعالمي

ومن جانبه قال مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.أحمد الأثري"أن التعليم الفني والتدريب المهني أصبح يشكل ركن هام وأساسي في تنمية الاقتصاد الوطني حيث أولت حكومات العالم الاهتمام الواسع في جعل هذا النوع من التعليم قاعدة أساسية تسير عليها خطط وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فنهضة الأمم وتقدمها منذ القدم كانت مبنية على العمل الفني والحرفي إذ أصبحت الكثير من الدول متقدمة بفضل ذلك النوع من التعليم الذي ركز في طياته على العمل الفكري والواقعي...

وأشار إلى اهتمام الحكومة بهذا النوع من التعليم لدوره الكبير في تحقيق خطط التنمية التي تدعو إليها ومنها تنمية الاقتصاد الوطني وتوفير القوى العاملة الوطنية بما يكفل مواجهة القصور بها وتلبية احتياجات التنمية في إيجاد العمالة الوطنية الوسطى الفنية والمهنية التي تحتاجها البلاد لتصبح مساهم في تعديل التركيبة السكانية وتوفير عمالة في الإنتاج والخدمات، لذلك ترجمت تلك الرغبات إلى واقع بمرسوم أميري بإنشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في عام 1982 ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم حرصت الهيئة على تحقيق تلك الرؤى التي نادت بها حكومة الكويت.

وتابع العبيدي "فقد شهدت بكافة قطاعاتها تطور ونمو كبير حيث قدمت لسوق العمل ما يزيد عن 150 ألف خريج وخريجة في مختلف التخصصات المهنية والفنية وسعت إلى مواكبة تطورات العصر الحديث علما وتقنيا وتطبيقا لتشريعات ملائمة تعالج العيوب وتشجع على الاستثمار الوطني لتفتح المجال أمام المخرجات الوطنية.

وأشاد العبيدي على حرص الهيئة على متابعة كل ما هو جديد ومتطور يخدم التعليم والتدريب، قائلاً وقد بدأنا أولى خطوات تفعيل مشروع Office 365 كبداية لخطة التحول للشبكة السحابية Public Cloud والتي تساهم في تطوير خدمات الهيئة لأعضاء هيئة التدريس والتدريب والإداريين والطلبة بشكل عام حتى نسير في خطى ثابتة نحو التنمية والتقدم.

ولفت إلى الدعم المستمر من الحكومة للتعليم التطبيقي لأهميته في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لخطط التنمية والنهوض بالمشروعات الصغيرة لمعالجة عزوف الشباب الكويتي عنها كمحاولة لزيادة التنوع في موارد الدخل القومي وإيجاد قاعدة صناعية حرفية توازي مجالات العمل الأخرى وذلك لن يحققه إلا وجود تعليم فني وتدريب مهني مميز.

وتابع أن عالمنا العربي يحتاج إلى التركيز في إعداد الخطط اللازمة لتحقيق تلك الرغبات التي تنادي بها كافة الحكومات ولقاؤنا اليوم نسعى من خلاله إلى تبادل الخبرات والمعارف والعقبات المشتركة التي تعيق من تحقيق التنمية المطلوبة ورفع معدل نمو الاقتصاد الوطني ليكون مواكبا للنمو الاقتصادي العالمي منوها بأن الفكر المشترك بين أبناء الوطن العربي هو فكر واحد في التعليم الفني والتدريب المهني والطموحات في التنمية هي واحدة والعقبات أيضا مشتركة فما نتفق عليه جميعا هو القضاء على مشكلة البطالة وترسيخ مبدأ أن التعليم الفني هو الطريق الصحيح نحو تحقيق التنمية الاقتصادية  والاستثمار  الوطني والبشري المطلوب.

وأكد أن المؤتمر يسلط الضوء الطموحات والعقبات ومواجهة تحديات العصر لتحقيق رؤية واضحة ومطلوبة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال الالتقاء تحت مظلة واحدة هي مظلة المجلس العربي للتعليم الفني والتدريب المهني هذا المجلس الذي نؤمن جميعا بأهمية إنشائه ودوره في تبادل الخبرات والمعارف وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجهها كل دولة على حدة لتحقيق رؤية بلداننا في التنمية والنهوض من خلال تعليم فني وتدريب مهني واعتباره جزء أساسي مكمل لحياة اقتصادية عالمية وتحسين وضع المجتمعات ورفع مستواها واعدا بالسعي لتحقيق توصيات ومقترحات المؤتمر وتحويلها الى واقع فعلي يساهم في رقي وتقدم البلاد العربية .

وبدوره قال الأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي عبدالله الهاشمي ان المتابع لقرارات المجلس الأعلى يترك ما حظى به التعليم الفني والتدريب المهني من قاده دول مجلس التعاون والاهتمام بموضوع المساواة بين أبناؤنا في القبول والمعاملة بمؤسسات التعليم الفني والتدرب المحلي وذلك ضمن إطار تفعيل مسارات السوق الخليجية المشتركة وبمتابعه من قبل الأمانة العامة الأمر الذي دعا دول مجلس التعاون للاهتمام بتطوير انظمه التعليم الفني والتدريب المهني من حيث السياسات والأهداف والبنية المؤسسية والبرامج وطرق وأساليب التعليم والتدريب وغيرها من الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة وذلك لسد الفجوة بالعمل التقني والتدريب المهني بين متطلبات سوق العمل ومخرجات المدارس الفنية ومراكز ومعاهد التدريب المهني علما بان الدول الأعضاء لا تزال تحتاج إلى بذل مزيد من الجهد لتحسين نوعيه مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني ومستويات المهارة المهنية حتى تواكب المستويات العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل من المهن والتخصصات الجديدة وتساهم في زيادة قابلية التشغيل لخريجي المعاهد والمدارس الفنية ومراكز التدريب المهني الأمر الذي سيؤدي إلى خفض نسبه البطالة بين هذه الفئة ويزيد من دورها في تلبيه الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جهته قال ممثل اليونسكو الدكتور سليمان عواد سليمان ان اختيار تحديات الحاضر وافاق المستقبل كعنوان للمؤتمر يتوافق مع توجهات منظمة اليونسكو والإستراتيجية متسوطة الامد للتعليم والتدريب التقني والمهني "2010_2015 " حيث تركز هذه الاستراتيجية على ثلاث مجالات رئيسية ، إسداء المشورة بشأن السياسات العامة وبناء القدرات، وتوضيح المفاهيم وتحسين عملية الرصد والتقويم، والعمل كمركز لتبادل المعلومات وتيسير المناقشة العالمية بشأن التعليم ةالتدريب التقني والمهني.

 

×