متظاهرون ضد التدخل الروسي في اوكرانيا

سفير روسيا في الكويت: السلطات الاوكرانية فاقدة للشرعية

قال السفير الروسي لدى الكويت الكسي سولوماتين: إن  الاوضاع  الراهنة  في  اوكرانيا  صعبة  ومعقدة  للغاية.  لكنها  لم  تخلق  من  قبل  موسكو  بل  انبثقت  عن  الازمة  السياسية  العميقة  التي  اصابت  هذه  الدولة  وادت  الى  تقسيم  المجتمع  الاوكراني  وتصعيد  المواجهات  العنيفة  بين  اقطابه  المختلفة.  وتتحمل  حصة  الاسد  من  المسوؤلية  عن  ذلك  القوى  غير  البناءة  التي  استولت  على  السلطة  في  كييف  بشكل  غير  شرعي  ولا  تزال  تحت  السيطرة  الكاملة  من  قبل  العناصر  العرقية  المتطرفة.

وأضاف في تصريح صحافي أن  هذه  العناصر  التابعة  للعصابات  الفاشية  المسلحة  لا  تمارس  الضغوط  على  الحكومة  الاوكرانية  الجديدة  فحسب  بل  وايضا  تقوم  بترهيب  وقمع  المواطنين  الاوكرانيين  غير  الموافقين  على  عقائدها  الرادكالية  المعتمدة  على  التمييز  العرقي  وتهميش  وطرد  الاقليات  واغتصاب  ممتلكاتهم.

وأوضح سولوماتين أن  كل  هذه  الظروف  جعلت  السلطات  الاوكرانية  الحالية  ليس  فقط  تفتقد  للشرعية  بل  وغير  قادرة  على  التمثيل  عن  جميع  فئات  وشرائح  وقوميات  وطوائف  الشعب  الاوكراني  بما  فيها  الروس  والتتار  القرم  المسلمون  وحتى  الاوكرانيين  الذين  لا  يرون  مصيرهم  خارج  الصلات  الاخوية  مع  روسيا  الشقيقة.

وأشار إلى أنه انطلاقا  من  ذلك  وحسب  المادة  "1"  من ميثاق  الامم  المتحدة  ومقررات  الجمعية  العامة  للامم  المتحدة  ومن  بينها  بيانا  الجمعية  في عامي 1960  و1970  وغيرها  من  بنود  القانون  الدولي  ودفاعا  عن  حقوقها  المشروعة  واستقرارها  وحماية  لنفسها  من  الفوضى  واعاقة  الدماء  اتخذت  شعوب  شبه  جزيرة  القرم  ومدينة  سيفاستوبل  ذات  الوضعية  الفدرالية  كان القرار  باجراء  استفتاء  حول تقرير  مصيرها  حيث  ابرزت  نتائجه  رغبة  نحو  97  في  المائة  من  الناخبين  في  الانضمام  الى  اخوانهم  في  روسيا.  وتلبية  لطموحات  هذه  الشعوب  وتصحيحا  للخطأ  التاريخي  المرتكب  من  قبل  الزعيم  السوفيتي  المتغطرس  نيكيتا  خروتشوف  الذى  اهدى  في  1954  القرم  الى  كييف  كانها  كيس  من  البطاطا  ابرم  البرلمان  الروسي  اتفاقية  انضمام  القرم  الموقع  عليها  بين  رئيس  روسيا  الاتحادية  وقادة  شبه  الجزيرة  ومدينة  سيفاستوبل  الشرعيين  مما  اثار  الفرحة  والسعادة  البالغتين  لدى  جميع  شعوب  روسيا  والقرم.

وأكد سولوماتين أن هذا  الحدث  المصيري  ازعج  المغتصبين  للسلطة  والمتطرفين  في  كييف  كثيراً حيث  يعلنون  حربا  على  القريميين  قائلين  ان  شبه  الجزيرة  اما  تبقى  اوكرانية  او  تتحول  الى  صحراء، ومن ثم يشددون  حملة  القمع  بحق  سكان  مناطق  الاوكرانية  المعارضة  لهم.  ولا  تدخر  هذه  القوى  جهودها  اللاانسانية  من  اجل  بسط  نفوذها  على جميع  اراضي  اوكرانيا  مما  يؤدي  الى  تصعيد  العنف  وترسيخ  الكراهية  المتبادلة  ومواصلة  استقطاب  المجتمع  الاوكراني  فضلا  عن  تعميق  الازمة  الاقتصادية  في  البلاد  وانهيار  هياكل  الدولة  الاوكرانية.

وقال: إنه سعيا  لمعالجة  مثل  هذه  الاوضاع  الحرجة  لصالح  الشعب  الاوكراني  الشقيق  واخذا  بعين  الاعتبار  مراجعات  الولايات  المتحدة  ودول  اوروبا  بهذا  الشأن  حضرت  روسيا  اقتراحاتها  بترتيب  المساهمة  الخارجية  في  جهود  الاوكرانيين  الرامية  الى  تجاوز  ازمتهم  السياسية.  وتقتضي  هذه  الاقتراحات  التي  تم  تقديمها  الى  شركاء  روسيا  في  اميركا  واوروبا  وغيرهما  من  مناطق  العالم  بتشكيل  مجموعة  الدعم  لاوكرانيا  بتشكيلتها  الملائمة  بالنسبة  لجميع  الاطراف  السياسية  لهذه  البلاد.  وعلى  المشاركين  في  المجموعة  ان  يتمسكوا  بعدد من المبادئ  في مقدمتها  احترام  مصالح  الشعب  الاوكراني  المتعدد  القوميات؛ ودعم  الطموحات  الشرعية  لجميع  الاوكرانيين  وكل  مناطق  البلاد  الى  العيش  في  الامن  وفقا  لاعرافهم  وتقاليدهم  والنطق  الحر  بلغاتهم  والحفاظ  على  الصلات  الواسعة  مع  جيرانهم؛وكذلك عدم  انعاش  الايديولوجية  النازية  وتبرؤ  الساسة  الاوكرانيين  من  العرقيين  المتطرفين  ووضع  الحد  لمحاولاتهم  لزعزعة  استقرار  مناطق  البلاد  المختلفة؛ بالاضافة إلى الاعتراف  باهمية  السلام  المدني  والمصالحة  الوطنية  في  اوكرانيا  للارتقاء  الى  الامام  بالعلاقات  البناءة  في  المنطقة  الاوروبية  الاطلسية  على  اساس  المساواة  واخذ  بالاعتبار  مصالح  كل  الدول  الكائنة  فيها.

واشار سولوماتين إلى أن مجموعة  الدعم  تتضمن  تستهدف تشجيع  الاوكرانيين  على  الايفاء  بلا  تأجيل  بالتزاماتهام  المدرجة  في  اتفاقية  تسوية  الاوضاع  في  اوكرانيا  المؤرخة  في  21 فبراير  2014  فيما  يخص  بمصادرة  الاسلحة  غير  الشرعية  واحلاء  المباني  والشوارع  والميادين  المغتصبة  واجراء  التحقيق  الموضوعي  في  اعمال  العنف  التي  اندلعت  قي  دسمبر  2013 -  فبراير  2014.

وأوضح أنه تنفيذا  لقرار البرلمان  الاوكراني  ومن دون  مماطلة  عقد  المجلس  الدستوري  الممثل  بالتساوي  عن  كل  المناطق  الاوكرانية  من  اجل  صياغة  دستور  جديد  يقتضي  اثبات  مبادئ  تفوق  القانون  وحماية  حقوق  الانسان  وجميع  الاقليات  القومية  وحرية  التعبير  ونشاط  الاحزاب  السياسية  ووسائل  الاعلام  والمبادئ  الاخرى  الخاصة  بضمان  الطبيعة  الديمقراطية  والفدرالية  للدولة  الاوكرانية  وسيادتها  وحيادها  السياسي  العسكري؛ ومنح  لللغة  الروسية  وضعية  ثاني  لغة  الدولة  ومعاملة  اللغات  الاخرى  حسب  الاتفاقية  الاوروبية  حول  اللغات  الاقليمية  ولغات  الاقليات؛ وكذلك حق  المناطق  في  الانتخاب  المباشرة  لسلطاتها  التشريعية  والتنفيذية  والتمتع  بالصلاحيات  الواسعة  العاكسة  لخصوصيتها  الثقافية  والتاريخية  في  مجالات  الاقتصاد  والمال  والشؤون  الاجتماعية  واللغة  والتربية  والتعليم  والعلاقات  الخارجية  بشرط  حماية  حقوق  الاقليات  القومية  الساكنة  في  كل  من  مناطق  الفدرالية؛  بالاضافة إلى منع  ومعاقبة  التدخل  في  شؤون  الكنيسة  والعالاقات  بين  الطوائف  الدينية.  حيث سيتم  اقرار  مشروع  الدستور  الجديد  من  قبل  المجلس  الدستوري  على  اساس  موافقة  جميع  المشاركين.

وأضاف أن  المشروع  سيحال الى  الاستفتاء  العام بعد  تبني  الدستور  الجديد  يجب  تحديد  موعد  اجراء  الانتخابات  العامة  للسلطات  الاوكرانية  العليا  وذلك  تحت  المراقبة  الدولية  الواسعة  والموضوعية  وبالتزامن  مع  اجراء  انتخابات  السلطات  التشريعية  في  كل  من  مناطق  الفدرالية؛ والاعتراف  بارادة  شعوب  القرم؛ مع ضمان  نظام  دولة  الاوكرانية  الجديد  وسيادتها  ووحدة  اراضيها  وحيادها  السياسي  العسكري  من  قبل  روسيا  والاتحاد  الاوروبي  والولايات  المتحدة  وعن  طريق  تبني  قرار  الامم  المتحدة  الخاص  بالموضوع.

وأكد أن  روسيا  مستعدة  للتعامل  مع  شركائها  لاطلاق  في  اسرع  الوقت  الجهود  الرامية  الى  تشكيل  الالية  المتعددة  الاطراف  للمساهمة  في  تسوية  الازمة  الاوكرانية  حسب  هذه  الاقترحات.

 

×