العطية يسلم رئاسة الدورة الى نظيره الكويتي

قطر: المراحل الانتقالية الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية تتطلب حوارا وطنيا

قال وزير خارجية دولة قطر خالد العطية في كلمة خلال افتتاح الاجتماع ان احلال السلام والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط لن يتحقق الا بعد ايجاد حل عادلا ودائم يلبي كامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد على ضرورة التزام اسرائيل بموجبات عملية السلام ووقف ممارساتها اللا مشروعة والاعتداء على حرمة المسجد الاقصى المبارك والمقدسات الاسلامية والمسيحية وتهويد مدينة القدس الشرقية ومواصلة الاستيطان الذي بلغ ذروته والقرارات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية.

وشدد على القول "آن الاوان لمصالحة فلسطينية حقيقية" مؤكدا اهمية مضاعفة الجهود للتحرك الجماعي لانهاء الخلافات الفلسطينية ودعم وحدة فصائل الشعب الفلسطيني على الاسس التي تكفل توفير صمود الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه.

وحذر العطية من ان الامة العربية تمر بمنعطف تاريخي تتعاظم فيه المسؤوليات وتتضاعف الاخطار مضيفا "فالتحديات التي تواجهنا جميعا ملحة وجسيمة ولا يمكن التقليل من اثارها على العالم العربي في يومه وغده".

واعرب عن الثقة من ان عزيمة الامة العربية على اقتحام مشاكل الحاضر وتحديات المستقبل سوف تمكنها من مواجهة هذه التحديات عبر التضامن والتكامل العربي الفاعل والبناء لمعالجة المشاكل والقضاء عى الاخطار لاسيما وان الدول العربية تمتلك الامكانيات اللازمة لذلك.

واستدرك بالقول "وفي غير ذلك لن يكون لنا المكانة المنشودة في النظام الدولي وهو ما لا نرضاه لأمتنا العربية".

وذكر العطية أن الاستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال امر لازم لتأكيد عدالة الشرعية الدولية ولتفعيل دور المجتمع الدولي في حل النزعات الاقليمية والدولية.

واضاف "اننا جميعا ندرك ان تعثر مفاوضات السلام الجارية يرجع الى المواقف المتعنتة للحكومة الاسرائيلية من خلال اهدارها وانتهاكها لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي وفرض سياسة الامر الواقع وتكثيف مستوطناتها وبخاصة في القدس الشريف وتلك الممارسات تضع المنطقة بكاملها على حافة الخطر".

وفيما يتعلق بالوضع في سوريا حذر العطية من انه بات "اكثر تعقيدا" بعد مضي ثلاثة اعوام من القتل والدمار المستمر وتواصل الكارثة الانسانية وارتفاع اعداد اللاجئين والنازحين.

ودعا الى تكثيف وتضافر الجهود والعمل مع المجتمع الدولي من اجل انهاء هذه المأساة عبر استخدام كافة وسائل الشرعية الدولية.

واكد العطية الدعم الكامل ودون اي تحفظ لكل ما من شأنه انتشال سوريا من هذه المحنة وتحقيق الامن والاستقرار في سوريا وتجنبها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية والحفاظ على وحدة اراضيها ودعم الجهود العربية والدولية لتحقيق ارادة الشعب السوري وتطلعاته المشروعة.

واضاف "من هذا المنطلق يتوجب علينا جميعا تقديم اشكال الدعم المادي والسياسي والتضامن بحزم مع الشعب السوري وتعزيز قدرات الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة في سوريا والعمل على نحو حثيث لوقف عمليات قتل وتشريد الابرياء من الشعب السوري".

ودعا الى حث مجلس الامن على تحمل مسؤوليته القانونية والاخلاقية وفق الاليات المتاحة له بمقتضى الفصل السابق من ميثاق الامم المتحدة لفرض وقف اطلاق النار بقرار ملزم.

واعتبر ان قرارا امميا بوقف اطلاق النار في سوريا هو السبيل الوحيد الان لانهاء عمليات القتل والتدمير التى يرتكبها النظام السوري ضد السوريين والبدء في عملية انتقال سياسي في سوريا ينعم من خلالها الشعب السوري بالحرية والكرامة.

وشدد العطية على ان المراحل الانتقالية الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية تتطلب الحوار الوطني الجاد على مختلف مستوياته وتغليب المصالح الوطنية كمقدمة للاستقرار لان حالة الفوضى والارهاب وعدم الاستقرار تتعارض والمصالح الوطنية والعربية.