×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
الرئيس المصري خلال استقباله عددا من رؤساء تحرير الصحف الكويتية

الرئيس منصور: مستقبل مصر يحدده أبناؤها واختياراتهم

اشاد الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور هنا اليوم بعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر والكويت واصفا اياها بانها "علاقات أخوية عريقة ووطيدة واستثنائية" كما تعد نموذجا لعلاقات الأخوة ووحدة المصير بين الأشقاء العرب.

وقال الرئيس منصور خلال لقائه عددا من رؤساء تحرير الصحف الكويتية ونائب المدير العام لقطاع التحرير في وكالة الأنباء الكويتية (كونا) سعد العلي ان العلاقات التي تربط بين الكويت ومصر وشعبيهما الشقيقين " ستبقى نبراسا لطريق التعاون والتنسيق المشترك بين أقطارنا العربية حفاظا على مصالحنا المشتركة".

واوضح أن لقاءاته مع سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المتعددة عكست اتفاقا على ضرورة دعم العلاقات الثنائية بين مصر والكويت لاسيما في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية.

وذكر أن الكويت تحتل المرتبة الخامسة ضمن قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر والثالثة عربيا "وسنعمل معا على دعم هذه الاستثمارات وتنميتها وحل أي عقبة تواجهها بما يحقق المصالح المصرية والكويتية".

وأعرب الرئيس منصور عن تقدير الشعب والحكومة المصرية للدعم السياسي والاقتصادي الكويتي لمصر منذ احداث 30 يونيو مبينا أن هذا الدعم يؤكد ايمان الجانبين المصري والكويتي بوحدة المصير المشترك.

وردا على سؤال أكد الرئيس المصري أن أمن دول الخليج يعتبر لمصر "مسؤولية قومية باعتبارنا شركاء في الهوية " موضحا أن الحفاظ على أمن الخليج في مواجهة أي تهديد سيظل أحد أهم محاور الأمن القومي المصري.

وأشار الى عمق العلاقات التي تربط مصر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤكدا الحرص المصري على توطيد هذه العلاقات والدفع قدما بها.

وقال منصور أن دعم العلاقات المصرية الخليجية يعد استثمارا استراتيجيا للجانبين يساهم في الحفاظ على أمنهما القومي ويحقق مصالحهما اضافة الى دعم العمل العربي المشترك بشكل في مواجهة التهديدات التي تحيط بالمنطقة العربية.

وأعرب الرئيس منصور عن ثقته بحرص دول الخليج على استعادة مصر لدورها الريادي في المنقطة الأمر الذي يعود بالفائدة على الدول العربية كافة مشيرا الى أن ذلك تأكد خلال الدعم السياسي والاقتصادي الخليجي لارادة الشعب المصري التي تمثلت في احداث 30 يونيو.

وحول استضافة الكويت للقمة العربية المرتقبة يومي 25 و26 مارس الحالي أكد الرئيس منصور ثقته الكبيرة في قدرة وحكمة سمو أمير البلاد على اغتنام استضافة سموه ودولة الكويت للقمة العربية لتعزيز اطر العمل العربي المشترك وتحقيق أهداف شعوب وحكومات العالم العربي التي تتطلع الى مستقبل أفضل في ظل التحديات والمخاطر التي تحيط بالعالم العربي والعمل.

وأكد الرئيس منصور أهمية قمة الكويت كونها تعقد في وقت يمر فيه العالم العربي بتطورات وتحديات خطيرة اضافة الى خلافات وانقسامات بين الدول العربية ما يتطلب صحوة عربية لتعزيز التضامن العربي وتساعد في ايجاد الحلول للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ما زالت دون حل عادل والازمة السورية التي طال أمدها.

وحول القضايا التي ستناقشها قمة الكويت قال منصور ان هناك ملفات ستفرض نفسها على جدول اعمال القمة وفي مقدمتها الوضع الفلسطيني في ضوء الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الامريكي جون كيري لايجاد الاطار المناسب لاستئناف مفاوضات سلام جادة تفضي الى انشاء دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن القمة ستعنى كذلك بالتعامل مع الأزمة المتفاقمة في سوريا التي أحدثت وضعا انسانيا لا يمكن وصفه الا بالكارثة مؤكدا أن هذه الأزمة لا يوجد مخرج لها سوى حل سياسي يدعمه المجتمع الدولي والقوى الاقليمية ويلعب العرب دورا رئيسيا في التوصل اليه.

وقال الرئيس المصري أن استمرار الصراع المسلح في سوريا سيؤثر سلبا على مصالح جميع الأطراف داخل سوريا وخارجها ولن يستفيد من احد داعيا العرب الى ايجاد الحلول للمشكلات والازمات العربية من خلال توحيد الجهود وتوظيف الامكانات.

وذكر أن قضية مكافحة الارهاب ستكون لها كذلك أولوية على جدول أعمال قمة الكويت لافتا الى أن الدول والشعوب العربية باتت تعاني ويلات ارهاب أعمى يستهدف ترويع شعوبها وينال من مقدرات اوطانها.

وقال ان الدين الاسلامي بريء من التطرف والارهاب العنف والقتل والدمار الذي باتت تشهده المنطقة العربية بشكل يومي مؤكدا حرص مصر على دعوة أشقائها العرب لتفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب بما يضمن تجفيف منابع الارهاب وعدم توفير أي ملاذ آمن للارهابيين أو تقديم أي دعم لهم سواء كان معنويا أو ماديا.

وشدد على أن تطوير آليات العمل العربي المشترك هو مسألة يتعين طرحها بكل قوة امام القمة العربية في ضوء التغيرات التي تشهدها الساحتان الدولية والاقليمية بهدف توحيد وتنسيق المواقف والسياسات للدفاع عن مصالح الدول العربية وشعوبها.

وردا على سؤال أكد الرئيس المصري عدلي منصور أن " مستقبل مصر يحدده أبناؤها واختياراتهم وأن المصريين مصممون على المضي قدما في تنفيذ خريطة الطريق التي تم انجاز استحقاها الأول بموافقة الشعب المصري على الدستور الجديد".

وقال ان "الشعب المصري لا يمكن أن يقبل بأن يرهن أحد على ارادته بسبب أعمال ارهابية يائسة ولا يمكن أن تتوقف حركة الحياة بسببها" مضيفا أن مصر سبق أن خاضت معركة مماثلة ضد الارهاب في التسعينات وتخوض معركة مماثلة ليس في مصر فحسب انما نيابة عن المنطقة ككل.

وردا على سؤال حول الاهتمام بما يجري في مصر من قبل الأطراف الخارجية قال منصور أن "ذلك الاهتمام بنبع من أهمية مصر وتأثيرها على المنطقة ومن ثم فهم يتابعون التطورات في مصر من منطلق دورها" لافتا الى عدم وجود تباين في المواقف الدولية تجاه الشرعية بعد احداث 30 يونيو.

وحول تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مصر قال الرئيس منصور أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ستعلن خلال أيام قليلة الموعد المحدد لفتح باب الترشيح وموعد عقد الاستحقاق الثاني المتمثل في الانتخابات الرئاسية على أن يلي ذلك تحديد موعد الانتخابات البرلمانية.

وردا على سؤال حول الجهود التي تبذلها السلطات المصرية من أجل التوصل لتسوية مع اثيوبيا بشأن مشروع بناء سد النهضة شدد الرئيس المصري على أن قضية سد النهضة تمثل تحديا كبيرا أمام شعب وحكومة جمهورية مصر العربية نظرا لارتباطها بشكل رئيسي بمياه النيل الذي يعتبر المصدر الرئيسي للمياه للشعب المصري بنسبة تتجاوز 90 في المئة.

وقال ان مصر أكدت أكثر من مرة على كافة المستويات الرسمية أنها لا تمانع دعم أي مشروع تنموي يقام في دول منابع نهر النيل وهي على استعداد كامل للتعاون وتقديم ما تملكه من خبرات لصالح دعم اي مشروع.

وأوضح أن المشكلة الرئيسية تكمن في رغبة بعض الدول في اقامة مشروعات وسدود كبيرة من دون التشاور أو الاتفاق مع غيرها من دول المصب بشأن الأسلوب الأمثل لبناء وتشغيل تلك السدود.

وحذر من الاقدام على مثل هذه الخطوة التي وصفها بانها "مسألة خطيرة للغاية" كونها تتجاهل مصالح تلك الدول ومن بينها مصر مشيرا الى أن نهر النيل هو نهر دولي تحكم العلاقات بين الدول المشتركة فيه مبادئ وقواعد قانونية ودولية تفرض عليها التعاون من أجل تحقيق المنفعة المشتركة وتجنب الاضرار بأي دولة.

وأوضح أن التطورات التي يشهدها هذا الموضوع على مدار الأشهر الماضية تأخذ منعطفا خطيرا للغاية نتيجة "ما نشهده من تجاهل اثيوبي واضح لتوصيات لجنة الخبراء الدولية المشكلة من كل من اثيوبيا والسودان ومصر بمشاركة خبراء دوليين لتقييم الآثار المحتملة لسد النهضة على دولتي المصب".

وقال ان هذه اللجنة أوصت بضرورة اعداد دراسات بيئية ومائية واقتصادية واجتماعية شاملة لتقييم تأثير السد على كل من مصر والسودان قبل الشروع في بنائه لافتا الى أن الجانب الاثيوبي يتجاهل هذه التوصية باصراره على العمل في المشروع دون اتمام الدراسات أو الاتفاق مع مصر بشأن مواصفات السد وأسلوب تشغيله.

وأعرب عن أمله في أن يتفهم الجانب الاثيوبي خطورة الموقف وانه يتعامل مع مقدرات شعب كامل لا يتوافر لديه أي بديل سوى نهر النيل للحصول على المياه التي هي شريان الحياة لأي مجتمع.

وأكد الرئيس منصور مجددا أن اعتبارات الجوار الجغرافي والتاريخ والمصلحة المشتركة تفرض على الدولتين أن ينخرطا في حوار يتسم بالصراحة والشفافية وتفهم احتياجات الغير من أجل احتواء تلك الأزمة قبل تفاقمها.

فيما يتعلق بالتقارب الامريكي الايراني لاسيما بعد الاتفاق الأخير الذي توصلت اليه ايران مع مجموعة ( 5 + 1 ) بشأن برنامجها النووي أكد الرئيس منصور دعم بلاده وبقوة لتسوية كافة النزاعات بالوسائل السلمية وهذا موقف مبدئي لمصر.

وقال "اننا دعونا منذ عام 1974 الى اخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي ثم في عام 1990 من كافة أسلحة الدمار الشامل انطلاقا من ايماننا بحق كل دول المنطقة في الأمن المتساوي".

وأضاف أنه اذا اتسقت الخطوة المتمثلة في توقيع مذكرة التفاهم بين ايران والدول الست مع الأهداف السابقة من حيث تخفيض حدة التوتر والتأكد من سلمية البرنامج النووي الايراني مع احترام حق كل الدول في الاستخدام السلمى للطاقة النووية فلاشك أن ذلك سيمثل خطوة تسهم في تحقيق مزيد من الاستقرار.

 

×