وزارة الصحة

الصحة: سوء التغذية وراء 35% من مرض الأطفال

اكد مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د.توفيق بن احمد خوجه ان مؤتمر تغذية وصحة الأطفال يهدف الى عرض آخر المستجدات الطبية والبحثية في مجال صحة وتغذية الاطفال والرضع بمشاركة اساتذة وأطباء متخصصين في هذا المجال من دولة الكويت ودول مجلس التعاون.

جاء ذلك في كلمة القاها خوجه خلال افتتاح مؤتمر تغذية وصحة الاطفال الذي تستضيفه دولة الكويت برعاية وزير الصحة الدكتور علي العبيدي مشيرا الى ان المؤتمر  يعد فرصة للالتقاء بخبرات متخصصين لعرض اخر المستجدات الطبية في مجال تغذية وصحة الرضع والاطفال، هذا بالإضافة الى انه يعد وسيلة لرفع كفاءة الاطباء المتدربين وحديثي التخرج وجميع الاطباء الذين يتعاملون مع الاطفال.

واكد ان المؤتمر يجسد بكل ما تحمله الكلمة من معاني الخطط التنموية الصحية في مجال رعاية الأمومة والطفولة حيث ستساهم اهدافه في تطوير المعارف وصقل المهارات وتعزيز الاتجاهات الإيجابية لدى كافة أعضاء الفريق الصحي العاملين في مجال تخصص طب الأطفال، لافتا انه وفقاً للاستراتيجية العالمية لتغذية الرضيع والطفل الصغير (منظمة الصحة العالمية ـ اليونيسف)، يتمثل ‏الهدف العام لليونيسف في هذا المجال البرنامجي في حماية وتشجيع ودعم الممارسات المثلى لتغذية الرضيع ‏والطفل الصغير، والنتائج المتوقعة هي تحسُّن وضع الرضع وصغار الأطفال التغذوي وتحسُّن نموهم ‏وصحتهم، وبقائهم على قيد الحياة في نهاية المطاف.

واشار الى انه وبحسب منظمة الصحة العالمية فان اتفاقية حقوق الطفل تشير إلى أنّ لكل رضيع ولكل طفل الحق في تغذية جيدة وانه يقف سوء التغذية وراء 35% من عبء المرض الذي ينوء به الأطفال دون سن الخامسة كما تشير التقديرات العالمية إلى أنّ 30% (أو 186 مليون طفل) من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزّم و18% من أولئك الأطفال (أو 115 مليون طفل) يعانون من نقص الوزن عند الميلاد، وذلك لعدة أسباب أهمّها نقص التغذية وتكرّر الإصابة بالعداوى، بينما يعاني 43 مليون طفل من تلك الفئة من فرط الوزن وهناك، في المتوسط، نحو 35% من الرضّع من الفئة العمرية 0-6 أشهر ممّن لا يُغذون إلاّ عن طريق الرضاعة الطبيعية.

ومن جانبها كشفت رئيس المؤتمر الاول لتغذية وصحة الاطفال ومراقب ادارة تعزيز الصحة في وزارة الصحة د.غالية المطيري عن مناقشة المؤتمر مدى الاستفادة من اختراع خاص للأطفال ذوي الشفاه الارنبية وفئة الاحتياجات الخاصة فازت به دولة الكويت في المؤتمر العالمي للاختراعات، مفيدة بأن هذا الجهاز يخدم شريحة كبيرة ومهمة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ونقص الاوكسجين وعمليات الفم الجراحية وكبار السن كما انه يقلل من بقاء المريض بالمستشفى ويقلل التكلفة المادية على الدولة وهو جهاز عملي وبسيط وسهل التطبيق، علما بأن الدافع الأساسي من الاختراع هو خدمة الأطفال المرضى.

واضافت انه سيتم خلال المؤتمر عرض كافة المستجدات العلمية والطبية ، والتي تم التوصل اليها على مستوى العالم في هذا المجال، والذي يأتي تأكيدا على اهتمام وزارة الصحة بما يعود بالخير والازدهار على الوطن والمواطن والمقيم منوهة بأن المؤتمر سيتناول الى جانب تغذية الاطفال والرضع واهمية الرضاعة الطبيعية اخر المستجدات في جدول تطعيم الأطفال المواليد بعد الاول من يناير 2014 وما طرأ على تغييرات في نظام التطعيم تماشياً مع التوجهات العالمية، مؤكدة بأن هذا المؤتمر معتمد ضمن برامج التعليم الطبي المستمر من معهد الكويت للاختصاصات الطبية، مبينه بأن المؤتمرات العلمية تساعد في الحصول على مهارات جديدة تساهم في تطوير المهنة الطبية وتسهم في العمل على مواكبة المستجدات في مجال التخصص، كما تمكن المهنيين من اطباء الاطفال وطب العائلة وحديثي التخرج من المحافظة على كفاءتهم ومستوى أدائهم المهني، وبالتالي تسهم بالعمل على تحسين صحة المجتمع.

واشارت د.المطيري الى ان المؤتمر سيشمل ايضا علي عدة محاضرات علميه يقدمها اطباء متخصصين من وزارة الصحة وكلية الطب تتناول عدة جوانب صحية منها فوائد الرضاعة الطبيعية وتاثير الاغذية علي الاطفال المصابين بامراض الحساسية ومشاكل التحسس من الحليب الصناعي وامراض السمنة وتاثيرها علي الاطفال ونقص فيتامين "د" ، كما سيتم التاكيد على توصيات منظمة الصحة العالمية واليونيسيف بخصوص تغذية الرضّع وصغار الأطفال بطريقة مثلى، والتي من ضمنها التبكير بتوفير الرضاعة الطبيعية، أي في غضون الساعة الأولى بعد الميلاد، والاقتصار على الرضاعة الطبيعية طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، والشروع اعتباراً من الشهر السادس في إعطاء الطفل أغذية تكميلية مأمونة ومناسبة من الناحية التغذوية، مع الاستمرار في إرضاعه طبيعياً حتى بلوغه عامين من العمر أو أكثر من ذلك.

وبينت بأن تقارير منظمة الصحة العالمية افادت بأن البالغين الذين استفادوا من الرضاعة الطبيعية في مرحلة الطفولة لوحظ لديهم انخفاض نسبة ضغط الدم ونسبة الكولسترول في الدم وانخفاض معدلات زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني، مشيرة الى ان الرضاعة الطبيعة تسهم أيضاً في تعزيز صحة الأمهات وعافيتهم، حيث تحدّ من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي.

 

×