الرئيس الغانم: الكويت تعتز بتجربتها الديمقراطية والتزامها بصون الحريات

اكد رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم اعتزاز دولة الكويت بتجربتها الديمقراطية العريقة والتزامها بالمضي في مسيرة التطور والبناء في ظل تمسكها بصون الحريات ودعائم السلام والاستقرار.

وقال الغانم في كلمة القاها خلال أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي ال130 ان "لدولة الكويت وشعبها تاريخا حافلا باللحظات التي نستخلص منها أعظم العبر ومسيرة غنية بالمواقف التي نستلهم منها أجل المبادئ".

واضاف "تعلم أجدادنا وآباؤنا الدروس وشقوا لنا الطريق لنكمل نحن رحلة البناء محافظين على العهد وملتزمين أمام أجيال الغد بأن نمنحهم وطنا تسود الحريات أراضيه وتلف السلمية مساعيه حتى يكون دائما في مقدمة الدول الرائدة ديمقراطيا وحضاريا".

وتابع "من الكويت أتيتكم محملا بتحايا شعب احتفل قبل أيام بذكرى الاستقلال والتحرير تلك الذكرى التي كانت ومازالت وستظل وقودا دائما لقيمة السلم ومنهج الديمقراطية في ضمير الشعب الكويتي".

وقال موجها حديثه للحضور "باسمي وباسم الشعب الكويتي نؤكد التزامنا بالديمقراطية كخيار ندعو إليه والسلم كسبيل ننشده معتزين بتجربتنا الديمقراطية التي لولاها لما مثلت أمامكم اليوم كمواطن كويتي قبل أن أكون رئيسا لمجلس الأمة الكويتي أمثل شعبا حرا أبيا تبنى الديمقراطية منهاجا ودربا لتحقيق غاياته وطموحاته".

من ناحية اخرى اثنى رئيس مجلس الامة في كلمته التي تأتي بمناسبة الذكرى ال125 لتأسيس الاتحاد وتحمل عنوان (تجديد التزامنا بالسلام والديمقراطية) على الدور الاساسي الذي يقوم به الاتحاد البرلماني الدولي ورسالته الانسانية.

وقال الغانم بهذا الصدد انه "لا يسعني في هذه اللحظة التاريخية التي نحتفل فيها بالذكرى ال25 بعد المئة لتأسيس الاتحاد البرلماني الدولي إلا أن أثني على الدور الكبير الذي قام به الاتحاد بجميع أجهزته في تأصيل قيمة السلم ومنهج الديمقراطية وحقوق الإنسان في كافة دول العالم".

واكد الغانم ان "الديمقراطية ما كان لها أن تكون مآلا وغاية إلا لأن الإنسان هو جوهرها وأساس قيامها ومحور اهتمامها الأزلي" مضيفا انه "اذا كانت الديمقراطية قد حققت منجزاتها في العالم الحديث فلأنها انعكاس صادق" لارادة الانسان.

وشدد على ان الانسان هو الثروة الحقيقية في هذه الحياة التي "نعمل جميعا من أجل رعايتها ونمائها لذلك يجب أن تأتي كافة التشريعات والقوانين" لخدمة الانسان.

واعتبر "الديمقراطيات الجديدة كالوليد تحتاج الى الرعاية لتنهض وتكبر" واصفا الديمقراطية ب"السفينة التي لا تقبل إلا أن تأتي بركابها إلى شاطئ السلام لذلك هي عصية على الذين يريدون سلب إرادة الشعوب".

واكد ان "السلام هو السياج الحقيقي الذي لا يستطيع الجلاوزة تسلقه وتعكير صفوه متى كانت إرادة الشعوب حرة وواعية" مشددا على اهمية الالتزام بالسلم والديمقراطية من خلال تقديم كل ما يلزم لنشر السلام في العالم ورعاية ودعم الديمقراطيات الحديثة.

واعرب الغانم الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد البرلماني العربي في كلمته عن اسفه لما وصفه ب "المشهد المكرر والمتقادم والباعث على الحزن" بالنسبة للقضية الفلسطينية مضيفا انه "لا معنى هنا للحديث عن الديمقراطية والسلام بشكل مطلق دون استدراك" متسائلا "كيف تسوق كلمة سلام لانسان مضطهد محتلة اراضيه وملاحق حتى في بيته".

وشدد على "اننا امام التزام اخلاقي قبل ان يكون سياسيا للتصدي كبرلمانيين لكل انواع الغطرسة والعدوان التي تمارسها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها المستمرة تجاه القدس الشريف".

كما ناشد الغانم بضرورة "العمل على تحقيق السلم في سوريا ومن ثم ترسيخ مبدأ الديمقراطية فيها ورعايته حتى نضمن سيادة نظام منهاجه الديمقراطية التي ناضل الشعب السوري من أجلها".

وحذر من ان "أذى الفوضى الناتج عن القمع وزعزعة الأمن لا يقتصر على اقليم معين أو منطقة معينة بل تصل أثاره إلى جميع الدول القريبة والبعيدة مما لا يترك لنا خيارا سوى تجديد الالتزام بالسلم والديمقراطية في كل مكان".

وقال انه "الى جانب الاثار الكارثية للازمة السورية في الداخل السوري لابد من تسليط الضوء على مأساة النازحين السوريين والتي تشكل عبئا اقتصاديا وامنيا واجتماعيا كبيرا جدا على الدول المجاورة لسوريا والتي باتت تعاني بشكل واضح جراء تلك الازمة".

وشدد في هذا السياق على ضرورة تضافر الجهود الاقليمية والدولية وخاصة منظمة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الانسانية الاخرى للقيام بدور اكبر وفعال في التعاطي مع ازمة النازحين السوريين.

واشاد بمبادرة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لاستضافة المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لتقديم الدعم الإنساني لأبناء الشعب السوري.

وقال ان استضافة دولة الكويت لهذا المؤتمر للمرة الثانية هي "رسالة الى الأشقاء في سوريا بأننا معهم وسندعمهم بكل طاقاتنا وجهودنا انتصارا لمبادئ الحق والإنسانية التي جبلنا على احترامها".

ويترأس رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم وفد الشعبة البرلمانية في اجتماعات المؤتمر البرلماني الدولي المقام في جنيف حاليا ويضم في عضويته كلا من النواب فيصل الشايع وجمال العمر وصالح عاشور وسيف العازمي وعبدالله الطريجي وماضي الهاجري والامين العام لمجلس الامة علام الكندري.