مؤتمر الكويت للاسكان

مؤتمر الكويت للاسكان: وثيقة واقعية تقدم الى الحكومة لحل القضية الاسكانية

تحت رعاية حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد وبحضور سمو نائب الامير ولي العهد الشيخ نواف الاحمد اقيم صباح اليوم فعاليات مؤتمر الكويت للاسكان وذلك بفندق شيراتون الكويت.

وكان في استقبال سمو نائب الامير وولي العهد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ورئيس اللجنة الاسكانية فيصل الكندري والسادة النواب اعضاء اللجنة.
وشهد الحفل رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم ومعالي رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي وكبار الشيوخ وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.

واستهل الحفل بالسلام الوطني ثم تم تلاوة ايات من الذكر الحكيم بعدها تم عرض فيلم حول القضية الاسكانية وألقى معالي رئيس مجلس الامة كلمة فيما يلي نصها..

"بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد ...

ممثل حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد سمو نائب الامير الشيخ نواف الأحمد أصحاب السمو والمعالي سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء الإخوة والأخوات حضورنا الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بادئ ذي بدء سمو نائب الأمير هذه ليست مناسبة بروتوكولية مراسمية ... هذا مؤتمر هام يتعلق بقضية في غاية الأهمية وأن رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد ورعاه لهذا المؤتمر وحضور سموكم وتشريفكم لنا إنما نقرأه على أنه رسالة سياسية مفادها أن القيادة السياسية تولي أهمية كبرى لملف الاسكان كونه ملفا مهما يمس كافة المواطنين .. فشكرا سموكم على مشاركتكم ونقول لكم إن الرسالة وصلت وبوضوح لكل أبناء الشعب الكويتي .

الأخوة والأخوات سأصارحكم القول .. لقد تأخرنا كثيرا ... وهذا التأخير يتحمل وزره الجميع ... جميعنا بلا استثناء ... حكومات ومجالس تشريعية وبلدية واعلام وقوى سياسية ومؤسسات مجتمع مدني .. جميعنا .. لقد ماطلنا في قضية لا تحتمل المماطلة وسوفنا في ملف لا يحتمل التسويف .. والمفارقة المحيرة أن التأخير جاء على حساب قضية تتصف بثلاثة أمور تجعلها غير قابلة للتأجيل ..

اولا ... كونها قضية متنامية (تتضخم ككرة ثلج) وأن كل دقيقة تمر عليها دون حل يفاقم في الحاحها وضرورتها .

ثانيا ... كونها قضية اجماع وطني .. قضية عابرة فوق الخلافات السياسية والمذهبية والعرقية والقبلية والأيديولوجية.

ثالثا ... وهنا المهم .. أنها قضية حاجة إنسانية أساسية تمس الأمن المجتمعي وليست قضية تندرج تحت بند التبشير السياسي وما يحمله من ترف التنظير والرؤى الاستشرافية الباردة.

وازاء ذلك كان أمامنا خياران .. الأول أن نماطل كما ماطلنا في الماضي حتى نصل للحظة الانفجار المجتمعي ونبدأ تحت وقع هذا الانفجار بفرض حلول متسرعة وعاجلة وفوضوية قد تكون كلفة الاستعجال فيها والتسرع بها عالية من حيث افتقاد التخطيط والاتقان .. أما الخيار الثاني فهو ان نضطلع بمسؤوليتنا الوطنية ونتصرف كرجال دولة ونبدأ نحن بفرض هذا الملف كأولوية.

الأخوة والأخوات يسألنا البعض ولا أريد ان أعرف نواياهم .. هل هذه حصافة سياسية .. أن تفرض على نفسك أجندة وتحمل أمام الناس وزر الاخفاق بها لا سمح الله ... ألستم تغامرون عندما تثقلون كاهلكم بقضية أنتم أخرجتموها من الادراج ووضعتموها أمام الناس.
وربما يزيد هؤلاء بقولهم .. أليس من الافضل اشغال الناس بالصراع السياسي التقليدي .. تفريقهم على أجندات. .. ترك الأمور على حالها تراوح في مكانها ... إذكاء القضايا الخلافية والخروج منها سالما كعادة الكثير من السياسيين.

وعلى هؤلاء أجيب بالأصالة عن نفسي وعن كل اخواني أعضاء مجلس الأمة نعم نحن نغامر ومستعدون لتحمل كلفة كسر هذه الحلقة المفرغة من العمل السياسي وأنه قد آن الأوان لتبني قضايا الناس الحقيقية وعلى رأسها قضية الاسكان .. نعم نريد كسر عبث التطاحن السياسي ونوجه كل مؤسسات الدولة والمجتمع نحو قضايا الاجماع الوطني .. القضايا التي تمس كل مواطن وكل بيت من شمال البلاد الى جنوبها ومن بحرها الى غربها.

ولسنا ساذجين سياسيا هنا ... نعرف ما طبيعة المشكلة الاسكانية ... نعلم جيدا أنها واحدة من المستنقعات السياسية الآسنة .. نعلم أنها قضية لا تحل بعصا سحرية وبقرار واحد ... نعلم أنها قضية فنية ومتخمة بالتفاصيل الاقتصادية والعلمية والبيئية والجيولوجية وغيرها ... قضية يتحاشى الكثير تبنيها لصعوبتها وتشابك مجالاتها واختصاصاتها .. نعلم مدى قدمها وتكلسها وترهلها .. نعلم انها قضية القضايا ... وندرك جيدا انها قضية معقدة ولا تحتاج الى تنظير وكلام سياسي بقدر ما تحتاج الى تخطيط وعمل.

لكني اخاطب ضمائر الجميع ووجدانهم الوطني هنا ... أليست القضية الاسكانية أولوية المواطنين وهاجسهم أينما قابلتموهم .. هل الناس تبالغ عندما تلح على أهمية هذا الملف .. أتراهم يتكلمون من فراغ .. أنتم قبل غيركم تعرفون أنهم صادقون وأن قضية إيجاد مسكن يأويهم وأسرهم هي قضية لا يساومون عليها .

وبناء عليه أسألكم مرة اخرى .. أليس من الواجب شرعيا ووطنيا ودستوريا وأخلاقيا ووجدانيا أن نتبنى هذا الملف .. مجلسا وحكومة.

ضيوفنا الكرام ..

المشكلة الاسكانية مشكلة ملتبسة .. متشعبة ... متفرعة ... ولأنها كذلك فان هناك عناصر وخارطة طريق عامة يجب التأكيد عليها اولا ... أهمية وجود نية و إرادة سياسية حقيقية لحل هذه المشكلة وهذا ما نلمسه الآن على كافة المستويات بدءا من القيادة السياسية العليا وانتهاءا بالمواطن المعني بالقضية ... وهنا من الواجب التأكيد على أن أولوية قضية الإسكان لم تعد قضية جدل .. أن تكون أولوية هي قضية منتهية بالنسبة لنا ولا مجال للتراجع .. بل نذهب بعيدا ونقول أنه ليس من المسموح سياسيا أن تتخلف هذه القضية عن كونها أولوية فنحن لن نسمح بإهمال هذه القضية أو خنقها في الأدراج ... القضية الآن فوق الطاولة وتحت المجهر ويجب أن تظل هكذا الى أن تحل برمتها.

ثانيا .. الحل يجب أن يكون على خطوات ... ننتهي من مسألة فرعية تتعلق بالقضية وننتقل الى أخرى ... هنا أتكلم عن المسائل التي تتسم بعنصر المراكمة والتسلسل.

ثالثا .. إضافة الى أن الحل يجب أن يكون على خطوات .. إلا أن جوانب أخرى من المسالة يجب أن تحل بالتوازي والتزامن .. ملفات متوازية يتم التعامل معها في آن واحد .. ما تفعله وزارة الدولة لشؤون الاسكان في ملف ما يجب ان يكون متزامنا مع ملفات اخرى تضطلع بها جهات اخرى .. الوقت هنا مهم ولا مجال للتراخي.

رابعا .. الحكومة هي المسؤول الاول عن هذا الملف بكافة جهاتها المعنية من وزارة إسكان وبلدية ومالية وتجارة وتخطيط وتربية وصحة وغيرها ... وعلى مجلس الامة أن يكون جاهزا ومتحفزا تشريعيا ورقابيا .. فنحن في المجلس سنعاون الحكومة في أي تشريع قانوني من شأنه أن يسهل حل المشكلة وفي ذات الوقت وبشكل متواز سيكون جاهزا لكل أعمال المتابعة والمراقبة البرلمانية في حال تلمس أي تقصير او تأخير او تلكؤ ازاء هذا الملف المصيري.

الأخوة والأخوات إن التعاطي الحكومي والبرلماني السابق إزاء تلك القضية يجب أن يتغير ... هذه ليست قضية سياسية بحتة .. ليست قضية نصطف إزائها وفق أهوائنا السياسية والايديولوجية والفكرية .. هذه قضية إجماع وطني .. آنيتها وراهنيتها والحاحها تفرض علينا الثورة على كل اشكال التعاطي السياسي السابقة..

لا يجوز إزاء تلك القضية بيع الوهم على الناس .. علينا مصارحة الناس بتفاصيل هذا الملف .. عوائقه .. أبعاده ... آفاق الحلول فيه .. وفتح حوار شفاف وواضح إزائه .. وهذا الحوار يجب أن يكون حقيقيا ... وأشدد هنا (حقيقيا) أي يتعلق بالحقائق كما هي وليس بالوعود والأحلام .. ما هو سهل ويسير نقوله .. وما هو صعب نتدبره .. نشرحه ونتداول بأمره بشكل علني ومفتوح ..

وعلى هذا الحوار ان يعتمد لغة جديدة ..

لغة الاحصائيات بدلا من البيانات السياسية الجوفاء لغة ورش العمل والسيمينارات بدلا من لغة المهرجانات السياسية ..

لغة الجداول والدايغرامات بدلا من الجمل الانشائية الأرقام بدلا من الكلمات ..

لغة الحقائق كما هي على الارض بدلا من الهلام السياسي وبخار الكلام ..

وتأسيسا على ما سبق وانطلاقا منه وإيمانا بأهمية الايجابية السياسية والمبادرة يأتي هذا المؤتمر اليوم والذي يمثل نهاية المرحلة الأولى من مراحل التصدي للقضية الاسكانية والتي بدأت مع بداية دور الانعقاد وهي مرحلة البحث والتداول والتشاور وتبادل الاراء والعصف الفكري حيث ينتظر من هذا المؤتمر الخروج بوثيقة شاملة تقدم الى الحكومة وتكون بمثابة خارطة طريق شاملة وجامعة يتم على هديها العمل مجلسا وحكومة خلال المراحل المقبلة على طريق التوصل إلى حل نهائي واقعي وشامل للمشكلة الإسكانية بإذن الله تعالى.

في النهاية أكرر شكري الجزيل لسمو نائب الامير حفظه الله على حضوركم واهتمامكم وتفاعلكم .. كما اكرر شكري الجزيل لكل القائمين على هذا المؤتمر واخص بالذكر اللجنة الاسكانية البرلمانية على ما قاموا به من جهود حثيثة هي محل تقدير لبحث القضية الاسكاني.

ثم ألقى مساعد الامين العام للامم المتحدة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (يو ان هابيتات) الدكتور جون كلوس كلمة قال فيها ان التوسع الحضاري المستدام يؤدي دورا في غاية الاهمية في دفع عجلة الاقتصاد الوطني والتنمية الاجتماعية لاسيما في دولة الكويت مشددا على ضرورة تطبيقه بشكل هادف.

وحدد كلوس ثلاثة مبادئ اساسية في ريادة التخطيط للتوسع الحضاري اولها الالتزام السياسي الفاعل بالتخطيط الحضاري وثانيها تحسين وتطوير القدرة الادارية في مجال تحويل التوسيع الحضاري العفوي الى التخطيط الحضاري الذي يحتاج الى القدرة التنظيمية في كلا المستوين المحلي والوطني.

وأضاف ان ثالث تلك المبادئ هو القدرة التقنية العالية على تخطيط وتطوير وادارة المدينة واي شكل من اشكال المستوطنات الانسانية.

وأشار الى ان قضايا الاسكان وتسليم المنازل طرحت تحديات في العديد من المجالات على مستوى العالم اذ نتج تأخير في تسليم المنازل بسبب محدودية القدرات التقنية والتمويلية وتوافر الاراضي ومواد البناء وغيرها.

وبين انه في العديد من الحالات كانت التحديات تتمثل في عدم التزام الحكومة في توفير المنازل الى جميع المدنيين.

وأشار الى ان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية طرح ثلاثة معايير بشأن المساكن صادقت عليها الدول الاعضاء في الامم المتحدة في عام 2013.

وأوضح ان أول تلك المعايير يشترط ان تكون المساكن متكاملة تماما وقريبة من المناطق الحضرية وغير معزولة فيما يشترط المعيار الثاني ان تحفظ المساكن في حدها الأدنى مع السماح باختلاطها مع الاماكن الحضرية والتمكن من الانتقال من مكان الى اخر بسهولة وبمسافات قريبة.

اما المعيار الثالث فيؤكد على الحاجة لتحقيق كثافة مقبولة للتأكد من ان مصادر العيش ملائمة كما ان ادارتها تتم بسهولة ووضوح على الارض وفي المستقبل.
وفي هذا الصدد قال كلوس "ان الكويت وبالرغم من ان اغلبية مواطنيها يفضلون ان تسكن كل عائلة فيها بشكل مستقل من حيث الموقع والارض فاننا نعمل على اساس ان الاجيال اللاحقة من الان ومستقبلا سوف تحتاج الى بيوت مبنية بشكل عمودي حيث تتشارك الاسر في المباني مع سكان ليس بينهم قرابة".

وشدد على ان استيعاب متطلبات المستقبل يتطلب خطة مجتمعية حضرية متماسكة تأخذ بعين الاعتبار التغييرات في البناء ضمن نمط استخدامات متعددة والى نمط تصميم وتنظيم الطرق التي ستستمر لخدمة أجيال عدة مقبلة.

ولفت الى ان التركيز الان في دولة الكويت يصب على نظام التطور السريع قائلا "حيث يمكن أن نقطف ثمرة الاقتصاد المزدهر لايجاد حالة افضل من نوعية المساكن السائدة في الوقت الحاضر".

واستدرك بالقول "ومع ذلك فان احصاءاتكم تبين ان هناك اكثر من 106 الالف وحدة منزلية في طريقها للتسليم وهذا ليس بسبب عدم وجود الامكانات الاقتصادية بل الى حد ما بسبب ان تلك المنازل غير مؤهلة لاستيعاب الطلبات المتزايدة".

ونبه الى وجود "قيود في الخدمات على الارض ونقص في المواد الانشائية المناسبة وتكنولوجيا البناء بالاضافة الى نقص في اليد العاملة".

وشدد على الحاجة الماسة الى تطوير نظام منزلي في المستقبل مع انحسار المباني الحكومية لكي يتسنى تجاوز تحديات النمو المرتقبة.

وقال كلوس "وانا اؤمن بان خلال هذه العملية سوف نحتاج الى تشخيص عميق لمجموعة من الامور والتحديات التي تواجه قطاع المنازل في الكويت" منبها الى ان تطوير عملية بناء المنازل السكنية عملية شديدة التعقيد وكبيرة في كل مراحلها.

واتبع "ونحن بحاجة لتكامل جميع الجهات والقدرات والخبرات السياسية والتقنية والعلمية كما أن الجهد يجب ان يكون على مختلف المستويات وهو امر على عاتق الجميع لتحقيق هدف ان يكون هنالك منزل لكل فرد".

وفي نهاية كلمته اعرب المسؤول الأممي عن امنتيه بأن يحقق هذا المؤتمر وبالتعاون مع خبراء الأمم المتحدة العديد من الاهداف والتطلعات ومناقشة التفاصيل التقنية الدقيقة من خلال اوراق البحث والدراسات من اجل اسكتشاف البدائل والافكار الملائمة لمواجهة ومعالجة التحديات التي تواجه دولة الكويت في هذا الشأن.
بعدها ألقى رئيس اتحاد العقاريين رئيس اللجنة المنظمة توفيق احمد الجراح قال فيها ان الشأن العقاري في الكويت يشكل قضية ملحة تمس الجميع وان القضية الاسكانية حساسة لارتباطها بالاسرة التي تعد نواة المجتمع وضمان استقراره.

وعزا التضخم الى انتظار مستحقي الرعاية السكنية لمدد طويلة والارتفاع غير المسبوق في أسعار الايجارات وأسعار الشراء في السكن الخاص والاستثماري ما انعكس سلبا على مستوى المعيشة ومتطلبات الحياة الكريمة للاسرة.

وطالب الحكومة بخلق توازن في السوق العقاري من خلال ضخ وتحرير مزيد من الاراضي والحوافز لتوفير العقارات المتنوعة التي تلبي الاحتياجات المختلفة موضحا ان تلك الاجراءات هي المفتاح لحل الازمة الاسكانية ولجم مستويات الاسعار المرتفعة والمحافظة على جودة الحياة وتفادي المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عليها.

وقال الجراح ان مجلس الامة الحالي بتركيزه على القضية الاسكانية واعطائها الاولوية أعطى دفعة معنوية للمختصين لدراسة القضية الاسكانية بمنظور عميق يشخص ويحلل المشكلة ليضع السياسات والاليات في خطة متوسطة المدى تراعي الازمة الحالية وأخرى طويلة المدى تحقق حلا شاملا.

وأضاف انه رغم المبادرة النبيلة في الكويت بتوفير السكن لجميع المواطنين الا ان توفير المساكن قد تراجع في السنوات ال20 الماضية بسبب عوامل عدة.
وأشار الى وجود أكثر من 108 آلاف أسرة على قائمة الانتظار فيما توقع ان تصل الطلبات الى أكثر من 342 ألف طلب خلال ال20 سنة المقبلة بسبب الزيادة السريعة في عدد السكان واتساع قاعدة الشباب.

وأكد ضرورة وضع استراتيجية متينة ومدروسة بشكل جيد تأخذ بعين الاعتبار جميع جوانب تلك القضية بخاصة ان صياغة الاستراتيجية للاسكان من السياسات الاكثر تعقيدا لانها تنطوي على النظر في عدد من السياسات الاخرى ذات الصلة مثل الاسعار والاراضي والبنى التحتية ورأس المال وغيرها.
ودعا الجراح الى ابتكار طرق عادلة وشفافة لاشراك القطاع الخاص في حل مشكلة الاسكان من خلال توفير المساكن.

وقال ان المؤتمر يسعى الى تحقيق عدد من الانجازات التي تمهد لحل القضية الاسكانية معربا عن أمله في ان يرفع المؤتمر في ختام اعماله خارطة طريق لحل الازمة الاسكانية الى مجلس الامة والوزراء خاصة بعد مشاركة فعاليات اقتصادية وخبرات متنوعة في المؤتمر.

وتوجه الجراح بالشكر والتقدير لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح على رعايته المؤتمر ولسمو نائب الامير وولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح على تفضله بالحضور انطلاقا من حرصهما على حل هذه القضية الحيوية.

كما اعرب عن شكره وتقديره لسمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ووزير الاسكان ياسر ابل ووزير لاشغال العامة ووزير الكهرباء والماء عبدالعزيز الابراهيم لتوفير الدعم للمؤتمر.

وأشاد الجراح ب"الدور المميز" لرئيس المجلس واعضائه على دعمهم ومتابعتهم للمؤتمر مثمنا جهود مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (يو ان هابيتات) في تنظيم المؤتمر.

وقد غادر سمو نائب الامير وولي العهد مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.

من جانبه أكد رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم ان نجاح مؤتمر الكويت للاسكان يتمثل بالخروج "بوثيقة واقعية" تقدم الى الحكومة وتساهم في حل القضية الاسكانية.

وقال الرئيس الغانم في تصريح للصحافيين عقب افتتاح مؤتمر الكويت للاسكان اليوم ان "لمجلس الامة دورا كبيرا ان لم يكن الاكبر بفرض قضية الاسكان كأولى الاولويات عبر الاستبيان الذي تبناه وعرض نتائجه في بداية دور الانعقاد" مشيرا الى تعاون الحكومة مع مجلس الامة في هذا المجال.

واضاف ان هذا المؤتمر "يهدف الى الخروج بخلاصة الدراسات والمقترحات والنقاشات التي تمت منذ بداية دور الانعقاد الحالي لمجلس الامة والانتهاء بوثيقة واقعية تشمل كل الامور تقدم الى الحكومة لتسير على هديها ان شاءت وهي مسؤوليتهم".

واشار الى ان مشاركة مجلس الامة والجهات الحكومية المهنية وشركات القطاع الخاص والامم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني وبعض الحملات الشبابية ذات العلاقة في هذا المؤتمر "كفيلة بالخروج بوثيقة تتضمن حلا حقيقيا للقضية الاسكانية".

واعرب عن شكره لأعضاء لجنة شؤون الاسكان البرلمانية وعلى رأسهم رئيس اللجنة النائب فيصل الكندري ومقرر اللجنة النائب راكان النصف لعملهم الدؤوب والمشهود والجبار منذ بداية دور الانعقاد الحالي مبينا ان تنظيم هذا المؤتمر هو فقط احد الاعمال التي قامت بها اللجنة الاسكانية.

دوره قال وزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر ابل ان مؤتمر الكويت للاسكان يهدف الى وضع منظور جديد للقضية الاسكانية مختلف عن النمط الحالي ويتضمن حلولا شاملة وجذرية لهذه القضية.

واضاف الوزير ابل في تصريح للصحافيين على هامش مؤتمر الكويت الاسكاني الذي انطلق هنا اليوم ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية ستقوم بتوزيع اكثر من 12 الف قسيمة العام الحالي وهي التوزيعات الاكبر في تاريخ المؤسسة.

واشار الى ان الاجواء الايجابية السائدة حاليا بين مجلس الامة والحكومة والمجتمع المدني والتعاون فيما بينها من شانه ان ينعكس ايجابيا على القضية الاسكانية للخروج بحلول مقنعة ترضي المواطنين.

واضاف ان العديد من الامال تعقد على هذا المؤتمر لجهة المشاركة الكبيرة ومساهمة الجميع بالنقاشات التي يشارك فيها المواطنون الكويتيون والتي من شانها العمل على وضع اللمسات الموضوعية للانطلاقة الصحيحة لحل القضية الاسكانية.

واكد ان المشاركة الرسمية الكبيرة من مختلف الجهات الرسمية في البلاد تعد اشارة واضحة على الاهمية التي تحتلها القضية الاسكانية والابتعاد بهذه القضية عن التجاذبات السياسية كونها لا تحتمل المزيد من التاخير الذي من شانه ان يزيد من تعقيدها.

واشار الوزير ابل الى ان التاخير في حل القضية الاسكانية لا تتحمله الحكومة وحدها بل ان المسؤولية مشتركة "ونحن بحاجة الى اتباع نهج جديد وهو ما نامل ان يخرج به المؤتمر الحالي عبر تشخيص القضية بشكل سليم لوضع الحلول الصحيحة".

واوضح ان مؤتمر الكويت للاسكان يسعى الى وضع حل شامل للقضية الاسكانية من الجوانب كافة سواء الفنية او المالية او التشريعية بشكل متكامل على ان تكون هذه الحلول واضحة وقابلة للتطبيق.

وعن الفلسفة الاسكانية الجديدة وفيما اذا سيتم ايقاف الحلول السابقة قال الوزير ابل ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية لديها برنامج وعمل مؤسسي مستمر ومتواصل وستقوم العام الحالي بتوزيعات كبيرة.

 

×