احتفال مركز عبد المحسن النفيسي

الوزير العبيدي: إنشاء فرقة طبية لزيارة كبار السن في منازلهم

اكد وزير الصحة د.علي العبيدي أن إستراتيجية وزارة الصحة تنطلق من رعاية كبار السن، مشيرا الى إنشاء فرق لزيارة هذه الفئة في منازلهم لتقييم وضعهم الصحي ووضع بروتوكول لعلاجهم، ومشددا في الوقت نفسه على أن الوزارة تسعى إلى تذليل كافة الصعوبات التي تواجه متلقي الخدمة الصحية، لاسيما فئة كبار السن.

وقال العبيدي، في كلمة له على هامش الاحتفال الذي اقيم اليوم بمركز عبد المحسن النفيسي بضاحية عبد الله السالم تحت شعار "كبار السن...اولويتنا" بحضور حاشد"ان الفعالية تحمل كل معاني الوفاء والعرفان لكبار السن، تقديرا لهم ولما قدموه من بذل وعطاء مخلص خلال مسيرتهم السابقه، مشيرا الى ان المناسبة تتفق مع رؤية واستراتيجية الوزارة لرعاية كبار السن، والتي لاتقتصر على مجرد تقديم الخدمات العلاجية فقط، انما تتضمن تقديم الرعاية الشاملة والمتكاملة بجوانبها الوقائية والعلاجيه والتأهيلية والتلطيفية، وبما يتفق مع خصوصيات وقيم المجتمع ومكانه كبار السن، مبينا ان العمل جاري لتنفيذ البرنامج الوطني الشامل لرعاية كبار السن والذي يحظى بالدعم الكامل من مجلس الوزراء، بالاضافة الى متابعة تنفيذه من خلال اللجنة الوطنية العليا لرعاية كبار السن.

واضاف"ان الوزارة حريصه على تقديم الرعاية الصحية الشاملة بسهولة ويسر لكبار السن، وعن طريق المراكز الصحية القريبة من منازلهم، وتوفير عيادات لهم ضمن منظومة الرعاية الصحية الاولية في جميع المناطق الصحية، مشيرا الى ان اجمالي عيادات كبار السن بالمناطق هي 19 عيادة، مشددا على حرص الوزارة في التوسع بالعيادات التخصصية ومن بينها عيادات العظام، والتي تقدم من خلالها التوعية الصحية والإرشادات الوقائية والتشخيص المبكر لهشاشة العظام، بالإضافة الى ادراج التعرف على عوامل الخطورة لهشاشة العظام ضمن الملف الالكتروني للمرضى بالرعاية الصحية، وتزويد العيادات بالاجهزة والادوية الحديثه للتشخيص المبكر والعلاج، وتحديث سياسات وبروتوكولات الرعاية الصحية والتحويل من المراكز للمستشفيات

ولفت العبيدي، الى ان عيادة العظام بمركز بدر النفيسي الصحي تعتبر اول العيادات التخصصية التي تم افتتاحها في تخصص جراحة العظام، حيث تبعها بعد ذلك التوسع في هذا الاتجاه بافتتاح عيادات اخرى في مراكز صحية، والتي وصل عددها الان الى 7 عيادات، مشيدا بجهود العاملين في مستشفى الرازي وماحققه من انجازات طبيه، لاسيما حصول المستشفى على الاعتراف الدولي بالمستشفى، كمركز دولي لتدريب جراحي العمود الفقري ، وذلك من اكبر المنظمات الدولية المتخصصة بالجراحه، لافتا الى ان مستشفيات الوزارة استقبلت 688 حالة كسور للفئة العمريه " 65 ومافوق" خلال عام 2012، بينها 444 لمواطنين، حيث عولجت معظمها في مستشفى الرازي، مؤكدا اهمية تكثيف الجهود واتخاذ المبادرات لنشر رسائل التوعية المستنده على الحقائق والدراسات العلمية، وبما يتفق مع قرارات منظمة الصحة العالمية والارشادات  الصادرة عن المنظمات الدولية المتخصصة.

ومن جانبه أكد مدير منطقة العاصمة الصحية د.طارق الجسار، أن وزارة الصحة تولي أهتماما كبيرا لرعاية كبار السن، وأن ذلك ظهر من توجهات الوزير علي العبيدي ، نحو هذه الفئة العمرية، التي بدأت في الزيادة بالمجتمع الكويتي، مبينا أنه أصبح هناك انتشار لكسور وأمراض العظام والأمراض التي تصيب هذه الفئة العمرية، مؤكدا أن هذه العيادة سيتم فيها تشخيص أمراض العظام بشكل عام وبالأخص التشخيص المبكر لهشاشة العظام ، وهذا يعتبر تفعيل لمبدأ الوقاية خير من العلاج، للعمل علي تفادي الكسور في المرحلة المقبلة .

وأوضح أن منطقة العاصمة يوجد أيضا عيادة أخري للعظام في مركز اليرموك الصحي، وأن هناك توجه وزاري نحو نشر هذه العيادات في جميع المراكز علي مستوي الكويت، حتي يتم تسهيل الخدمة الصحية للمراجع، وتوفيرها بالقرب من سكنه، وبالتالي المساهمه في تخفيف العبء في القدوم والمتابعة والتشخيص.
وأشار الجسار إلي أن هناك خطط لفتح عيادات للعظام بمراكز أخري خلال الفترة المقبلة، إلا ان هناك مشكلة تواجه هذه التوسع وهي النقص الحاد في المتخصصين في العظام، مضيفا وبالتالي فإن عملية فتح العيادات لابد أن تكون بشكل مدروس، مؤكدا أن الوزير العبيدي تكفل بدعم استقدام الأطباء المتخصصين، لافتا إلي أنه هناك أهتمام خاص بالمتخصصين في جراحة العمود الفقري، مشيدا بالإعتراف العالمي بمستشفي الرازي كمركز للتدريب والتعليم علي المستوي العالمي، متمنيا أن يزيد عدد المراكز المعترف بها دوليا وأن يتم دعمها بالمتخصصين لتقديم الرعاية للمرضي.

بدوره قال رئيس حوادث العظام ورئيس جراحة العمود الفقري في مستشفي الرازي عبد الرزاق العبيد، أن هناك أهتمام كبير من وزارة الصحة برعاية كبار السن، وأن الأساس في ذلك يرجع إلي الأعداد الكبيرة التي تراجع المستفيات وبالأخص في مجال العظام في مستشفي الرازي، مضيفا: لذلك كان هناك توجه من الوزارة نحو توفير هذه خدمات جراحة العظام بالأخص لكبار السن في المستوصفات، وبدأنا بعيادة في مستوصف النفيسي في شهر 6 عام 2012، ثم في السالمية وكذلك العدان، وجاري الأنتشار للتوسع في أكبر عدد من العيادات في هذا التخصص في المستوصفات.

وأكد أن وجود هذه العيادات من شأنه تخفيف العبء علي مستشفي الرازي، والتسهيل علي المواطنين وبالأخص كبار السن، مؤكدا أنها خطوة سباقة علي مستوي المنطقة، حيث أنه لا يوجد عيادات متخصصه لعظام اللمسنين في مراكز الرعاية الأولية إلا في الكويت، مشيرا إلي أنه يجري التنسيق مع دول الخليج لتطبيق نظام تسجيل الحالات، وذلك لعدم وجود أي احصائيات عن أعداد حالات كسور المسنين وحجم المشكلة بشكل دقيق وعلمي علي مستوي الكويت أو الخليج، لذلك يجري التنسيق لعمل مسح كامل وتسجيل الحالات وتوثيقها بالتعاون مع دول الخليج.

وعن إحصائيات الإحصابة بكسور العظام قال العبيد: لا يوجد لدينا إحصائيات دقيقة بالعدد، لكن علي سبيل المثال في عام 2010 عدد حالات كسور الحوض فقط عند المسنين بسبب الهشاشة 650 حالة في السنة علي مستوي مستشفي الرازي فقط، دون حساب بقية المستشفيات في الكويت، وهذه الأعداد تعد طبيعية مقارنة بالعالم، ولكن هذه النوعية من الكسور يمكن تفاديها، لان إعادة التأهيل بعد الكسور في السن هذا صعبة، وأكثر من ربع المرضي بعد حالات الكسور هذه لا يمكنهم الأعتماد علي نفسهم بشكل سليم، وكثير منهم يعتمد علي الكرسي المتحرك، لذلك نسعي لتفادي الوصول إلي هذه المرحلة، واضف إلي ذلك كسور العمود الفقري والكسور الأخري.

وقال كان لدينا أمس فعالية بحضور جمعية هشاشة العظام العربية وجمعية هشاشة العظام المصرية، وتم مناقشة عدد من الأوراق العلمية ومجموعة من النصائح العامة ماهي كمية الكالسيوم والفيتامين دي ، التي يجب ان تكون مناسبة ، ومتي الوقت المناسب للتعرض للشمس، ومتي يتم المسح لهشاشة العظام، وما الخطوات للوقاية والعلاج من هذه الأمراض، وكانت للأطباء وبنجاح كبير لأول مرة تعمل في الكويت، وستعمل بشكل سنوي.

وأوضح أنه سيتم أفتتاح أقسام للعظام جديدة للعظام في المستشفيات ، منها في مستشفي مبارك ، مبينا أنها ستكون وحدة متكاملة لجراحة العظام، يشرف عليها مجلس أقسام العظام بقيادة دكتور حمد الهران، وسيكون فيها قسم متكامل لجراحة العظام، مضيفا: وحاليا هناك أقسام في مستشفيات الجهراء والعدان والفروانية، وسيكون هناك قسم في مستشفي جابر.