المستشار النمش متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي

المستشار النمش: كل موظف في هيئة الفساد سيؤدي اليمين قبل مباشرته العمل

أكد رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش عدم إمكانية تلقي الهيئة للبلاغات في الوقت الحالي حتى بعد أن أصبح القانون نافذا بعد نشره في الجريدة الرسمية، مضيفا "لا نستطيع العمل بدون جهاز متكامل وتلقيها سيكون بعد الافتتاح بشكل كامل، بعد إقرار صدور اللائحة التنفيذية واستكمال كافة مقومات عمل الهيئة.

وقال النمش خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة صباح اليوم تحت شعار "المرحلة التأسيسية ... إنجاز وتحديات" إن إقرار الهيكل التنظيمي والكادر الوظيفي أمام ديوان الخدمة المدنية للموافقة عليه، معربا عن استشعاره بما يشعره به المواطنين لما يروه من حولهم من فساد، متمنياً تعاون كافة الموطنين مع الهيئة في إنجاح عملها.

وبين النمش أنه يمكن استقبال البلاغات عن حالات الفساد بأثر رجعي إذا كانت الجرائم مستمرة ولم يصدر بها أحكام قضائية، أما إذا كانت صدرت بحقها أحكام قضائية، فالأحكام سيدة الواقف ولن نستطيع البت أو النظر فيها.

وعن الشبعات وحالات التنفيع في المناقصات الحكومية، قال النمش أن أكثر ما يستشعره المواطنين في الأمور المالية المتعلقة بالوزارات والهيئات والمناقصات، وهذا ما ستعمل عليه الهيئة في وضع نظم وتشريعات وضوابط تمنع هذا الفساد وقواعد لدراستها من الأجهزة المختصة في هذه الوزارات لتعزيز الشفافية خلال التقدم للمناقصات وإتباع الضوابط والشروط المنصوص عليها في المناقصات وواضحة للمواطنين.

وأضاف المستشار النمش إن ليس هدف الهيئة هو ضبط ومحاكمة الشخص ولكن وضع ضوابط للنظام ككل، مشيرا "إذا النظام سيئ فلا فائدة من ضبط الأشخاص فالأشخاص يتغيرون"، لافتا إلى إن معظم الدول أقبلت على تغير كافة الأنظمة المتعلقة بأمور المناقصات والمال العام ليصبح الأمر شفاف أمام الجميع، وهذا ما تنوي عمله الهيئة فور عملها من خلال هيكلها التنظيمي بإعداد جهاز متكامل لإدارة الوقاية ودراسة الأنظمة المالية في كل الوزارات والجهات المتعلقة بكافة هذه الأمور.

ورداً على سؤال حول الصعوبات التي تواجه الهيئة، قال المستشار النمش إن أول الصعوبات التي واجهت عمل الهيئة كان إيجاد المقر اللائق والمناسب لطبيعة عملها ويضمن لها العمل في سرية، لافتا الى أن الهيئة مدعومة من قبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ووزارة العدل، مبينا أن هناك تعاون جاد من أجل عمل الهيئة واستقلاليتها، نافياً انزعاجه من بعض التصريحات والتغريدات التي تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعية تجاه عمل الهيئة، معللاً بإن الهيئة تسير في مسارها السليم.

وحول اللائحة التنفيذية، أكد المستشار النمش على الانتهاء من كتابتها إلا أنه يتبقى بعض الأمور التي يجب تحقيقها كالميزانيات والتوظيف والتدريب ليتم صدورها رسمياً، لافتاً إلى أن الهيئة بدأت في التعاقد مع جهات دولية للتدريب والاطلاع على الخبرات السابقة لهم بإعتبار إن الهيئة جديدة في عملها وتحرص على بدء العمل ليحقق النجاح المطلوب.

وبخصوص موضوع تقديم إقرارات الذمة للمعنين في قانون الهيئة، أكد النمش إن المادة 31 من قانون إنشاء الهيئة ينص على إن الخاضعين لأحكام هذا الباب تقديم الإقرارات وفقا للمواعيد: فالإقرار الأول خلال ستين يوما من تاريخ توليه منصبه، أما الثاني فيكون خلال ستين يوما من نهاية كل ثلاث سنوات ما بقى في منصبه، وصولاً إلى الإقرار النهائي خلال تسعين يوماً من تاريخ تركه لمنصبه، كما تفرض المادة أيضاً على شاغلي الوظائف في المادة 2 من القانون تقديم الإقرار خلال سنة من تاريخ نشر اللائحة في الجريدة الرسمية، مضيفاً ذلك يتم بعد صدور اللائحة التنفيذية التي سيتم صدورها مع باقي مقومات عمل الهيئة.

وبالعودة للحديث عن تجهزي موقع مستقل كمقر لعمل الهيئة، قال المستشار النمش إنه عرض على الهيئة عدد من المقرات والأبنية داخل وخارج العاصمة، لكن الهيئة لديها الرغبة في العمل بسرية، مشيراً إلى إن الهيئة حصلت على موافقة وزير التربية في الحصول على موقع وهو عبارة عن أحدى المدارس لتخصيصها ويتم تجهيزها بالكامل وذلك منذ 20 من فبراير الماضي، وتم استلامه بالفعل لكنه بحاجة لتجهيز بالكامل، فضلاً عن الأمور التي تضمن دخول المبلغين وحمايتهم وعدم إطلاع الناس عليهم.

وأضاف إن المبنى هو أحد كليات التربية الأساسية في منطقة الشامية، وهو موقع قريب وجاري تنفيذه حالياً، لافتاً إلى إنتهاء من تجهيزه يعود للدورة المستندية للجهات والوقت الذي يحتاجه المقاولين للعمل على إنجازه والانتهاء منه، متمنياً الانتهاء من ذلك في اقرب وقت.

وبخصوص التعاون والتواصل مع جمعيات النفع العام قال المستشار النمش إن القانون ينص على وجود علاقة بين هيئة مكافحة الفساد ومنظمات المجتمع المدني، لافتاً إلا انه وفي بداية العمل وخلال فترة التأسيس كان هناك مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد وبالرغم من ميزانيتنا البسيطة إلا إننا تعاونا مع جمعية الشفافية الكويتية ونظمنا هذا اليوم وأوضحنا خلال آخر ما توصلنا إليه، وذلك بمشاركة كافة الجمعيات المتعلقة بمكافحة الفساد كجمعية المحاسبين والجمعية الاقتصادية وكانت بحضور عضو مجلس أمة، مشدداً على ان أساس عمل الهيئة تلقي البلاغات من المواطنين وعلى رأس البلاغات تلك التي تقدم من منظمات المجتمع المدني.

وحول تحصين الهيئة من وصول الفساد إليها أو لموظفيها، أكد المستشار النمش حرص الهيئة على اختيار الموظفين والمسؤولين للعمل لديها تحت مسمى "مدونة السلوك الوظيفي" وهي الأولى من نوعها في دولة الكويت، ومن شروطها عدم تعيين أي موظف قريب حتى الدرجة الرابعة للمسؤولين بالهيئة أو أعضاء مجلس الأمناء او الأمين العام أو الأمناء المساعدون وحتى درجة مدير إدارة.

وأضاف المستشار النمش إن كل موظف سيقوم بحلف اليمين بعد خضوعه قبل التعيين للبحث الأمني وكل ما يتعلق بأوجه الفساد، مؤكداً على حرص الهيئة العامة للفساد أن يكون موظفيها ناصعين كالبياض وليس لديهم أي شبهة أو تلوث مالي، بالإضافة إلى حرص الهيئة على عدم تعيين أي موظف لشبهة تضارب المصالح، أي لا يكون الموظف مالك لمؤسسة أو شركة أو أي عمل أخر حتى لو تطوعي، فضلاً عن نص لائحة السلوك الوظيفي الذي تضمن عدم السماح للموظف بقبول أي هدايا أو الامتيازات ما يشبه ذلك.

وحول التعامل مع البلاغات أكد المسشتار النمش على سرية التعامل معها وجدية التحقيق فيها وبحثها حتى لو كانت من شخص مجهول.

 

×