جانب من الفاعلية

الصحة: 30 مريض متوسط زيارات العيادات الخارجية للأنف والإذن والسمعيات يوميا

نظم مركز الشيخ سالم العلي للنطق والسمع، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للسمع، والذي يقام تحت مظلة منظمة الصحة العالمية وإدارة الوقاية من أمراض الصمم والعمى التابعة للمنظمة في 3 مارس من كل عام.

من جانبه اكد وكيل وزارة الصحة لشؤون الخدمات الأهلية د.محمد الخشتي والذي حضر الإفتتاح نيابة عن وزير الصحة د.علي العبيدي، حرص الوزارة على دعم مثل هذه الأنشطة، والتي تهدف إلي التوعية بخطورة مثل هذه الأمراض، مضيفا نشكر المجموعة القائمة علي هذه الفعالية، ونتمني لهم التوفيق والأستمرار.

وقال د.الخشتي إن مثل هذه الفعاليات لن تتوقف عند ذلك الحد، وسيكون هناك مشاركة من إدارة تعزيز الصحة لمساعدة المركز علي عمل مثل هذه الفعاليات، والتي ستكون في الأخير لصالح المجتمع، مؤكدا على رغبة الوزراء في تعزيز ثقافة المجتمع الصحي، لافتاً إلى مثل هذه الفعاليات تلعب دورا هاما في تحقيق ذلك.

بدورها قالت ممثلة الكويت بإدارة الوقاية من العمى والصمم ورئيس قسم السمع والنطق بمركز سالم العلي عبير الهيفي، أن هناك أكثر من 360 مليون شخص حول العالم فقدوا حاسة السمع نتيجة لعدم الوعي والاهتمام بهذا الأمر، وذلك وفقا لتقديرات عالمية جديدة صادرة عن منظمة الصحة العالمية، ومن بينهم 32 مليون طفل دون الخامسة.

وبينت الهيفي أن الإحصائيات أوضحت أن واحد من كل ثلاثة أشخاص فوق الخامسة والستين عاما، أي بما يعادل 165 مليون شخصا حول العالم، يتعايشون مع فقدان حاسة السمع، مبينة أن مشاكل السمع تزداد مع التقدم في العمر.

وحول فعالية اليوم الفعالية قالت الهيفي أن إحتفالية مركز الشيخ سالم العلي للنطق والسمع تضمنت فحص سمع لجميع المواطنين والمقيمين وبرامج تثقيفية وإرشادية للكبار والصغار، وتوزيع كتب، فضلاً عن إقامة معرض صحي يبين أهمية حاسة السمع وكيفية الوقاية من أمراض السمع، كما نظمنا أسبوعا توعويا للكبار والصغار يشرف عليه طاقم من أطباء وفنيين وموظفين من مركز سالم العلي للسمع والنطق.

وأكدت الهيفي إن عدم الوقاية تحتل نصف الأسباب المؤدية لفقدان السمع، ومساعدة أولئك الذين يتعرضون له، من خلال التدخل في الوقت المناسب والفعال من حيث التكلفة، مشيرة إلي وجود نوعين من فقدان السمع، الأول صعوبة السمع أو فقدان السمع الجزئي ، وهذه الفئة من المرضى بإمكانها السمع ولكنها تحتاج إلى بعض المساعدة مثل رفع صوت المتحدثين إليها أو اللجوء الى أجهزة السمع، بخلاف النوع الثاني الذي يعاني فيه المريض من الصمم أي الفقدان الكامل للسمع.

وأشارت الهيفي إلى إن التهابات الإذن هي السبب الرئيسي للإعاقة، وخاصة في البلدان المنخفضة او المتوسطة الدخل، والتي تمثل في كثير من الاحيان من خلال تدفق سائل من الاذن، فضلا عن إن الأسباب الشائعة الأخرى تشمل التعرض للضوضاء المفرطة، وهو الآمر الذي كان يقتصر تقليديا على المهنيين، ولكن اليوم مع الضوضاء البيئية وزيادة التكنولوجيا اصبحنا جميعا معرضيين للاصابة بها، كما أن الشيخوخة تعد ايضا احد اسباب الاعاقة .

ولفتت الهيفي إلي ان هناك أمراض معدية مثل الحصبة الالمانية والتهاب السحايا والنكاف يمكن ان تؤدي الى فقدان السمع، مؤكده أنه يمكن منع معظم هذه الامراض من خلال التطعيم، اما الاساب الشائعة الاخري فتشمل اصابات في الاذن والرأس، واسباب وراثية ومشاكل اثناء الحمل والولادة، مثل عدوى الفيروس المضخم للخلايا او الزهري، واستخدام الادوية التي يمكن ان تتلف حاسة السمع.

وبينت الهيفي أن الاصابات بالامراض المؤدية الى فقدان السمع قد تحدث ايضا من الدول المتقدمة، مثالا على ذلك حالة صبي اوروبي اصيب بالتهاب السحايا في عمر الثلاث سنوات، واصبح اصما نتيجة لذلك، ولكن التدخل السريع حال دون استمرار معاناته، مضيفه تم زرع جهاز للسمع في اذنيه، وقد عاد الى حياته الطبيعية، دون شك هو بحاجة الى الاعتناء بالجهاز الموضوع في اذنيه، ولكن لديه الحظ بالتمتع بفرص قد لا تتوفر لدى اطفال اخرين، اذا الرسالة هي انه بالامكان منع فقدان السمع بنسبة كبير وفي حالة حصوله، يمكن الحد من نتائجه من خلال التدخلات الطبية.

وأوضحت ان منظمة الصحة العالمية تشجع البلدان على وضع برامج للوقاية من فقدان السمع في نظاق نظم الرعاية الصحية الاولية الوطنية، بما في ذلك تطعيم الاطفال ضد الحصبة  والتهاب السحايا، والنكاف والحصبة الالمانية، وفحص وعلاج الزهري بين الحوامل، والتقييم المبكر وتشخيص وعلاج ضعف السمع عند الاطفال، مؤكده أن هذا يدل علي حرص وزارة الصحة على صحة سمع اطفالنا، من خلال تدشين البرنامج الوطني للمسح السمعي للاطفال للطلاب للمدارس، والذي سيتم في المستقبل القريب لتدارك مشكلات السمع وتشخيصها وعلاجها في سن مبكرة .  

وأشارت إلي أنه من منطلق حرص وزارة الصحة على نشر الوعي الصحي تم تنظيم حملة توعوية إرشادية مدتها أسبوع بدأت من يوم السبت الماضي وتستمر حتى 8 من الشهر الجاري، في الأماكن العامة، مثل مجمع 360، وبالتعاون مع إدارة المجمع و جمعية صندوق رعاية المرضى.

من جانبه قال مسجل انف وإذن وسمعيات بمركز سالم العلي د.عاطف مرعي إن متوسط معدل مراجعة الطبيب يوميا للمرضى في العيادات الخارجية 30 مريض، وفي البرمجيات 5 مرضى فقط، وهم مرضى سبق وقاموا بعمل زراعة قوقعة ويحتاج المريض الواحد متابعة لا تقل عن 45 دقيقة.

وعن التحديات التي تواجه اطباء السمع فيما يخص الزراعة خارج البلاد فقد اشار مرعي الى ان الكويت تعتمد الأجهزة الثلاثة المعترف بها عالميا في زراعة القوقعة، في حين يركب بعض المرضى أجهزة أخرى لا يوجد لها نظام برمجة في الكويت، وبالتالي يصعب متابعة وبرمجة الجهاز، فضلا عن إن بعض الأطباء في الخارج معرفة كافة البيانات التي يحتاجها للبرمجة.

واشار مرعي إلى ارتفاع معدل زراعة القوقعة في السنوات الأخيرة نتيجة اختلاف مقاييس العمر وضعف السمع ونوعية المرضى، موضحا إن  زراعة القوقعة من قبل كانت تجرى للطفل بدءا من سن عامين، اما الان فتجرى من سن عام، وفي بعض الاحيان قبل العام، فضلا عن ان مريض الاعاقة الذهنية كان لا يجرى له في السابق هذه الجراحة بخلاف الان .

 

×