الحوت النافق

هيئة البيئة: لا مانع من عرض عظام الحوت النافق في "فيلكا" بعد تحلله

اوضح مدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور صلاح المضحي عقب زيارة موقع صفاة الابل المزمع اقامتها بالجهراء، بانه تم التنسيق مع بلدية الكويت والقائمين على موقع صفاة الابل لعمل التراخيص اللازمه لاقامتها ومن ثم مراجعة الهيئة لعمل دراسة الاثر البيئي.

واضاف المضحي في تصريح صحافي له اليوم، أن تم تحديد الاشتراطات البيئية لمثل هذا النوع من الانشطه والتي تحول دون تجريف التربه وحماية الغطاء النباتي، مشدداً ان مثل هذه الانشطه لايمكن السماح بها او بانتشارها بشكل عشوائي وغير منظم، مبيناً ان هذه الزياره هي الثانيه للهيئة العامة للبيئة في خلال 3 ايام.

وبشأن أخر اكد المضحي على أن فريق الرصد التابعة للهيئة قد قامت صباح اليوم بزياره لجزيرة فيلكا لاخذ العينات البيولوجية للحوت النافق وذلك للتأكد وبشكل علمي من سبب نفوقه، مشيرا الى ان حالات مثل هذه تحدث نتيجة دخول الحيتان بالخطأ الى مياه الخليج العربي الضحلة مقارنة بمياه المحيطات التي تعتبر بيئتها الطبيعية، منبها على الحرص على سرعة دفنه بالتعاون مع البلدية، مضيفا "ولا مانع مستقبلا من عرض عظامه بعد التحلل لوسائل تعليمية اومؤسسات بحثية او تربوية".

وفي ما يتعلق بمقطع الفيديو المنتشر بخصوص اقتلاع الرمث وبيعه اشار مدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور صلاح المضحي بأنه تم التعرف على هويه من قام بهذا الفعل، مؤكدا استدعاء وكيل الشيخ المذكور بالفديو لمسألته والتحقيق معه صباح غداً الى مبنى الهيئة للاستماع الى اقواله والوقوف على كل ابعاد الموضوع، مشددا على ان القانون سيطبق على الجميع دون تمييز.

وبالعودة إلى موضوع الحوت النافق أعلن فريق الغوص الكويتي التابع للنادي العلمي الكويتي في بيان له، إن أعضاء فريق الغوص الكويتي بالنادي العلمي قد قاموا بعملية معاينة ناجحة للحوت النافق بجزيرة فيلكا وأخذ العينات لدراستها وتحديد المعلومات الحقيقية لنوع الحوت وأسباب النفوق، مؤكدا على انه أتم عملية معاينة الحوت النافق في جزيرة فيلكا بنجاح، وذلك ضمن نشاط فريق الغوص الكويتي المستمر في رصد ودراسة الأحياء البيئة البحرية الكويتية وكيفية المحافظة عليها.

وقال عضو اللجنة العلمية بفريق الغوص الكويتي والحاصل على شهادة الماجستير في علوم البيولوجيا البحرية حسين الصايغ ان فريق الغوص الكويتي قد قام بتنفيذ الخطة العلمية المدروسة التي وضعها لمعاينة الحوت النافق في جزيرة فيلكا.

وأوضح أنه قد تم اخذ العينات من الحوت النافق بغرض الدراسة العلمية ومعرفة أسباب النفوق ليتم تلافيها فيما بعد، مشيراً إلى ان المعلومات الأولية ترجح ان هذا الحوت يعد من فصيلة الحوت الزعنفي (finback whale) ويصل طوله إلى 14 متر، الا ان القياسات والصور والعينات التي تم استخراجها من الحوت سوف تساعد الفريق في تحديد هويته الصحيحة  والأسباب الحقيقية من وراء هذا النفوق.

وأضاف أن الحوت الزعنفي المعروف أيضاً باسم حوت الزعنفة الظهرية، هو ثاني أكبر الحيتان حجماً، وثاني أكبر حيوان على سطح الأرض بعد الحوت الأزرق، حيث ينمو ليصل لما يقارب 24 متراً تقريباً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، و27 متر في النصف الجنوبي.

واشار إلى أن الحوت الزعنفي يتميز بشكله الطويل والانسيابي، وباللون الرمادي أو البني المسود الذي يغطيه فيما عدا المنطقة البطنية، حيث يسودها لون أفتح، مشيراً إلى انه يوجد نوعان معروفان من الحيتان الزعنفية، وهما: الحوت الزعنفي الشمالي المنتشر شمال المحيط الأطلسي، والحوت الزعنفي القطبي المنتشر في المحيط المتجمد الجنوبي، لافتاً إلى أن الحوت الزعنفي تعرض كمعظم الحيتان الضخمة الأخرى، إلى الصيد بشكل مكثف خلال القرن العشرين، مما جعله أحد الحيوانات المهددة بالانقراض، وقد أصدرت اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC) وقفا على الصيد التجاري للحيتان هذه.

وأشاد الكابتن الصايغ بجهود إدارة الرقابة البحرية التابعة للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية على جهودهم ودعمهم اللوجيستي مما ساهم في إنجاز هذه المهمة بنجاح.

وقال عضو فريق الغوص الكويتي الصايغ ان الفريق له العديد من الجهود البيئية المشهود لها بها من جميع الجهات سواء في مجال الإنتشالات والمشاريع العلمية، وعلوم البيئة البحرية ونشر الوعي البيئي، مضيفاً أن الفريق دائماً يركز على كيفية نشر الوعي وتسليط الضوء على أهمية المحافظة على الكائنات البحرية، وكيفية تعزيز دور مجتمع الغواصين في التفاعل مع بيئتهم.