الكويت

الارصاد: تكاثر السحب الركامية المسببة للعواصف والامطار على البلاد خلال الربيع

توقع رئيس قسم الارصاد البحرية في ادارة الارصاد الجوية الدكتور حسين الصراف ان تكثر السحب الركامية التي تسبب العواصف والامطار الرعدية خلال فصل الربيع في دولة الكويت.

وقال الصراف في تصريح صحافي اليوم انه خلال السنوات الماضية حدث تطور كبير في علوم فيزياء الغلاف الجوي وخصوصا فيما يتعلق بأسباب تكون السحب الركامية المسببة للعواصف والامطار الرعدية وديناميكيتها واصبح الآن من الممكن التنبؤ بنوعية تلك السحب التي تختلف اختلافا كبيرا فيما بينها.

واضاف ان علم فيزياء السحب الركامية يعتمد على ديناميكية وفيزيائية الغلاف الجوي السطحي في منطقة تكونها ويشمل هذا العلم الحصول على نتائج معادلات حسابية متعلقة بتبادل الحرارة والغازات بين الماء والتربة والغطاء النباتي ومعادلات ديناميكية لسرعة الرياح والتيارات الافقية والعامودية وقياس الحمل الحراري للطاقة الكامنة المتاحة في الغلاف الجوي.

واوضح ان العواصف والامطار الرعدية يزداد عددها وحدتها في فصل الربيع بسبب الفروق الكبيرة في درجات الحرارة السطحية ودرجات الحرارة في طبقات الجو العليا ومن المتوقع خلال ربيع هذا العام ازدياد السحب الركامية وخصوصا الانفصالية الناتجة عن التيارات الحلزونية الأفقية التي تمتد بشكل افقي على سطح الارض ثم تمتد عموديا بسبب التقائها بالتيارات الصاعدة.

وذكر ان هذا النظام يتحرك في اتجاه مسار افقي وتنتج عن ذلك في اتجاه مسار هذا النظام دوامتان رأسيتان واحدة من جهة اليسار والثانية من اليمين داخل الخلية الركامية المتحركة فالدوامة اليسارية تدور في اتجاه مع عقارب الساعة اما الدوامة اليمينية فتدور في اتجاه عكس عقارب الساعة.

واضاف انه عادة ما يكون عمر الخلية اليسارية الافتراضي قصير وتموت بشكل سريع بينما يكون عمر الخلية اليمنى اطول وتكون هي السبب الرئيس في العواصف الرعدية ومن الممكن ان تتطور لتصبح خلية قوية تسبب تساقط الامطار الغزيرة والبرد والرياح العاتية التي ينجم عنها الأضرار في طريق مسارها وفي بعض الاحيان تتولد الاعاصير من هذه الخلية.

وقال الصراف ان الخلايا الانفصالية المتحركة عادة ما تصطدم بالخلايا الاخرى وتعمل كمصدر لتكون خلايا جديدة عندما تكون الظروف المحيطة ملائمة وفي كثير من الاحيان يتحول هذا النظام الى عاصفة رعدية متعددة الخلايا. واكد ان التقدم العلمي في اجهزة وانظمة الارصاد الجوية وخاصة أجهزة الاستشعار عن بعد وانظمة التنبؤات الجوية العددية الحديثة مكنت علماء الطقس من التنبؤ بنوع العواصف الرعدية وحدتها مع تحديد نوعية الهطول اذا كانت امطارا او بردا.

واضاف ان ما يساعد على تكون السحب الركامية ذات الخلية الانفصالية وحدتها خلال ربيع 2014 في دولة الكويت ارتفاع نسبة رطوبة التربة بسبب الامطار التي سقطت خلال فصل الشتاء.