الصحة: هشاشة العظام تصيب نحو 40% من نساء الكويت فوق سن الخمسين

أعلنت رئيس قسم الأمراض الباطنية والغدد في المستشفي الأميري د.نادية العلي، أن الكسور الناتجة عن هشاشة العظام  تصيب امرأة بين كل 3 نساء، وأن هناك رجل بين كل 5 رجال فوق سن الخمسين عاما يصاب بالكسر نتيجة لهشاشة العظام.

وقالت العلي في تصريح للصحفيين خلال مؤتمر تمهيدي لاطلاق البرنامج العلمي ليوم التوعية الصحي لعظام المسنين وحمايتها من الكسور، والذي سينطلق برعاية وحضور وزير الصحة د.علي العبيدي في التاسع من شهر مارس القادم"أن عواقب الكسور قد تكون شديدة مثل كسور الحوض وقد تؤدي للوفاة كذلك عدم القدرة علي المشي أوالقيام بنشاطات طبيعية، مبينة أهمية نشر الوعي بين الأطباء كذلك إدخال طرق التشخيص وفحص الهشاشة العظام في برنامج الرعاية الصحية الأولية، لافتة أنه يجري حاليا إدخالها للملف الإلكتروني لأطباء الرعاية الأولية بحيث يكون ضمنه المريض الذي يفوق سنه 60 عاما، حيث ان راجع أي من مراكز الرعاية الأولية لأي سبب يكون بمثابة إنذار من قبل الملف الإلكتروني للمريض لإجراء فحص لهشاشة العظام.

وأضافت" ان هدفنا الرئيسي هو منع الكسور والوقاية منها سواء مبدئياً أو سنويا حيث مبدئياً بمنع حدوث الكسر الأول والذي ان حدث فانه سيؤدي إلى فرصة كبيرة لحدوث الكسر الثاني ومضاعفة لحدوث الثالث والرابع، ولهذا عندما نقف على الكسر الأول فإننا نقف على هذا ونمنع الكسور الأخرى.

وأوضحت العلي أن مستشفى الرازي قد بدأ بعيادة الهشاشة التي يقوم عليها د. عبد الناصر العثمان، مبينة أنها تعد جزء من برنامج الوقاية الثانوية، ولفتت الى أن أمراض السكر قد تكون السبب في الإصابة بالهشاشة حيث أغلب الأطباء يدركون أن مريض السكر أكثر عرضة للإصابة بالكسور أكثر من غيره، وهو ما يجب أن يعلمه العامة حتى يمكن وقاية المريض من الإصابة بالكسور قبل أن يصل الى 60 من العمر، كما نوهت أن الإحصائيات تشير الى أن بالكويت والمناطق المحيطة بها تصاب 40% من النساء بعد سن الخمسين، وهو مماثل للسعودية، الا أن نسبة كسور الحوض في الكويت أعلى من مثيلاتها، لافتة الى أن الرجال 20% منهم يصابون فوق سن الخمسين بالكسور الناتجة عن الهشاشة، والفحص يأتي تماشيا مع الخطط العالمية التي تضع سن 65 لفحص النساء بينما الرجال 70 عام.

كما كشفت أن لجنة لمرض الهشاشة التي تم تشكيلها من قبل رصدت أن الكسور تحدث بالنسبة للنساء بالكويت في سن أبكر من غيرهن، ولهذا تم تقديم حساب العمر ليكون 60 للنساء بدلاً من 65 والذي أصبح مختلف عن التوجهات العالمية.

وعن الوقاية قالت العلي" من الصعب أن نقوم بعمل فحص كثافة العظام لكل شخص ولكن الأفضل معرفة الأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة والقيام بفحوصات مبدئية، وهناك أمور منتشرة في الكويت قد تساعد على الاصابة مثل نقص فيتامين د وقد قمنا بحملات عنه في السابق وارتفعت نسبة الوعي نتيجته، وكذلك مشكلة عدم تناول الكالسيوم بشكل ملائم حيث يلجأ الكثيرون لتناول مكملات والتي أثبتت مضارها لديهم، ولهذا سننشر كتيب التوعية حول هذه المضار والنصح بأخذه من مصادره من الأغذية.

كما بينت أن اكتشاف المرض يتعلق بأطباء الرعاية الصحية الأولية بحيث يصل المريض قبل ظهور المشاكل، مشيرة الى توفير دواء للهشاشة بمراكز الرعاية الأولية، أما فيما يختص بالمستشفيات لفتت إلي أن هناك عيادة  لهشاشة العظام في مستشفي الفروانية والأميري وجاري إفتتاح عيادات أخري للتوسع اضافة الى تخصيص طبيب لتوعية أطباء الرعاية الأولية في المستشفيات.

ومن جانبه قال  إستشاري الغدد الصماء ورئيس جمعية هشاشة العظام د.عبد الناصر العثمان ان هذا اليوم جاء لكبار السن حتى نكمل رسالتنا التوعوية لفئة من المجتمع بالكويت، وهنا نتساءل هل وصلنا الى الكمية  الكافية من فيتامين د في طعامنا أو تعويضنا الدوائي، وهل هي كافية لوقاية |أنفسنا وعد الوصول الى مرحلة الخطر والكسر، وهل نقوم بالرياضة التي تدعم العظام وتقويه أو نحن مجتمع كسلان ما يجعله يعاني من الكسور؟.

وبين العثمان ضرورة تسجيل وتوثيق للكسور وعلاقته بأي إضطرابات أخري لتكوين معلومات كذلك لتعطي الأطباء قاعدة بيانات بحيث يتم وضع خطط علاج وفق المعلومات، وقال" كذلك نحتاج لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة كطريقة أخذ فيتامين  " د " وكميته  وأن هناك جزء كبير غير صحيح حول هذا الموضوع مشددا علي أهمية إجتماعنا مع متخذي القرار كأطباء مع الجمهور لفتح حوار للوصول إلي الأفضل مشير إلي أن المؤتمر سيضم محاضرات علمية كذلك هناك متحدثين وزوار من مصر. 

 

×