ممثلي القوى السياسية الكويتية

قوى سياسية: الاتفاقية الأمنية معيبة دستوريا ومخلة لإرثٍ كويتيٍ خطه الأجداد والآباء

قالت القوى السياسية الكويتية أنه لم يعد خافياً على أحد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة، التوجهات التي تُمارسها السلطة ضد الشعب الكويتي، والتي تستهدف بصورة مباشرة تقويض الحد الأدنى من أسس النظام الديمقراطي الذي رسمه دستور 1962، بعدما باءت محاولاتها السابقة بالفشل الذريع، منذ تزوير انتخابات 1967 وحلّ مجلس الأمة بشكل غير دستوري عامي 1976 و1986، ومحاولة فرض مجلس وطني غير دستوري عام 1990، إضافة إلى استمرار محاولاتها في اضعاف النظام الديمقراطي وتعطيل المسيرة البرلمانية.

وأضافت القوى السياسية في بيان صحافي لها حول الاتفاقية الأمنية الخليجية اليوم وها هي الإدارة الحكومية الكويتية اليوم تتخذ إجراءات لا تقل خطورة عما سبق، وذلك بتوقيعها في نوفمبر 2012 على اتفاقية أمنية مع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي العربية، والتي من شأنها ان تشكّل انتقاصا من سيادتها، وتفريغا مباشرا للديمقراطية التي كفلها دستور 1962، من وأد للحريات، وسلب للضمانات القضائية والقانونية التي كفلها الدستور للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

وجاء في البيان "وفي الوقت الذي تتطلع إليه شعوب دول الخليج العربية لدعم مسارات التنمية الحقيقية، محليا وإقليميا ودوليا، وفي ظل ضعف الأداء العام لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات التكامل الاقتصادي والثقافي والتعليمي والمجالات الحيوية الأخرى التي تستهدف المواطن الخليجي، جاءت الاتفاقية الأمنية لتمثل انتكاسة جديدة في العمل الخليجي، عندما انصب تفكير الدول الموقعة عليها في الحفاظ على أمن الأنظمة لا أمن الشعوب.

وتابع البيان "إن تصحيح الأوضاع المتردية لا يكون بالمعالجات الأمنية والتضييق على حريات المواطنين والشعوب، بقدر ما تكون بالمزيد من الشفافية وإشاعة أجواء الديمقراطية والحريات العامة، والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وتقريرمصيرالشعوب، والسعي نحو بناء الإنسان وتنمية قدراته والعمل على تحقيق الرخاء والحياه الكريمة.

ودعت القوى والتنظيمات السياسية الكويتية في بيانها السلطة في الكويت إلى تدارس الضرر الماثل حول ما ستؤول إليه تداعيات مثل هذه الاتفاقية من تعد صارخ على حقوق الإنسان وحرياته.

وحملت القوى السياسية في بيانها كافة مؤسسات الدولة الرسمية المعنية المسؤولية تجاه هذه الاتفاقية الأمنية الخليجية، المعيبة دستوريا والمخلة لإرثٍ كويتيٍ خطه الأجداد والآباء منذ تأسيس الكويت، وأكدوا عليه، وحافظوا على مبادئه وأصوله .

واختتمت بيانها قائلة "إن القوى والتنظيمات السياسية الكويتية الموقّعة على هذا البيان تستشعر أهمية التحرُّك الوطني الموحد، وأهمية التنسيق فيما بينها، وتؤكد أيضا أهمية خلق وعي شعبي يتصدى ويرفض رفضا قاطعا  بالوسائل المشروعة هذه الاتفاقية الأمنية.

يجدر الذكر إن القوى السياسية الكويتية المشار اليها في هذا البيان تضم كل من المنبر الديمقراطي الكويتي، الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، التيار التقدمي الكويتي وتجمُّع العدالة والسلام، الحركة الديمقراطية المدنية (حدم)، التحالف الإسلامي الوطني، التحالف الوطني الديمقراطي، وحركة العمل الشعبي (حشد).