العدالة والسلام: نستنكر التعنت الحكومي والاصرار على الدعوات بدستورية الاتفاقية الأمنية

أكد تجمّع «العدالة والسلام» رفضه للاتفاقية الأمنية الخليجية، مشددا على أن الاتفاقية يشوبها ما يشوبها من مخالفات دستورية، فضلا عن أنها غير مواءمة سياسيا، كاشفا أن في ظاهرها تبدو وكأنها دستورية من الناحية النظرية إلا أنها من الناحية العملية والواقعية تخالف الدستور لما فيها من مواد تمت صياغتها لخدمة بعض دول الخليج دون التوافق مع التشريعات والقوانين الكويتية.

وأعرب التجمّع عن تخوفه من التكتيك الحكومي لمرور الاتفاقية، على أن يتم تحويلها الى المحكمة الدستورية.

وأوضح أنه لا يجوز تسليم الكويتي قانونيا، فضلا عن أن الدستور أيضا ينص على عدم تبادل المعلومات مع الدول، الأمر الذي يتعارض مع ما جاء في بنود الاتفاقية التي في حال اقرارها ستصبح مسوغا قانونيا لتسليم المطلوبين، وهو ما يتعارض مع ما جاء في القانون الكويتي، لافتا إلى أنه في حال اقرارها ستكون نصا قانونيا لدى رجال الداخلية للعمل به، وفي هذه الحالة هل سيخالفوا القانون الكويتي، وينفذوا الاتفاقية أم سيحافظوا على تطبيق القوانين الكويتية؟!

واستنكر التجمّع التعنت الحكومي والإصرار على الدعوات بدستورية بنود الاتفاقية، متسائلا انه في حال عدم دستوريتها ولا يجب تطبيقها وفقا للقانون والدستور الكويتي، فما الفائدة منها، وما جدواها؟!

وبيّن التجمّع أن الكويت دولة تملك دستور ينص على حرية التعبير، فضلا عن برلمان منتخب يشارك الشعب من خلاله في الحكم وادارة البلاد عن طريق نوابه، بخلاف بقية دول مجلس التعاون.

وقال انه في الوقت الذي تستمر في الثورات في دول الربيع العربي لمزيد من الحريات، نجد حكومتنا تعمل على تقييدها من خلال محاولات تمرير هذه الاتفاقية، وكأنها وضعت لتكميم الافواه وللحفاظ على أمن الانظمة الحاكمة وليست لأمن الاوطان والمواطنين.

ودعا تجمّع العدالة والسلام كافة التيارات والتجمعات لوقفة موحدة ومواجهة مرور مثل هذه الاتفاقيات التي تساعد على تقييد الحريات وانتهاك أبسط حقوق المواطنة، مؤكدا مد يد العون مع كافة القوى ومؤسسات المجتمع المدني للعمل على التصدي لها.

كما دعا نواب مجلس الأمة لاسيما أعضاء لجنة الشؤون الخارجية للتصدي للاتفاقية، مؤكدا أن مرورها من خلال المجلس سيكون وصمة عار في تاريخه، مشيرا الى أنهم تحت المجهر من التيارات والمواطنين، والتاريخ لن يرحم كل مَن يساعد في تمريرها، وسيحاسب في الانتخابات المقبلة.

وختم التجمّع مؤكدا أن رفض الاتفاقية لا يعني الانسلاخ من الكيان الخليجي، أو من الترابط بين دول مجلس التعاون.

 

×