أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد

الهيئة الخيرية: الأمير يتبرع بـ 5 ملايين دولار لإنشاء قرية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري

أعلن رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والمستشار بالديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق عن تسلم الهيئة شيكا من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بقيمة 5 ملايين و67 ألف دولار، بهدف إنشاء وتجهيز قرية للنازحين السوريين في مخيم الزعتري بالمملكة الأردنية الهاشمية.

وقال د.المعتوق في تصريح صحافي إن هذا التبرع السخي من سمو الأمير يعبر عن إحساس عال من سموه بمعاناة اللاجئين السوريين الذين يعيشون ظروفا بالغة القسوة، عبر عنها سموه بجلاء خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، معربا عن جزيل الشكر والتقدير لسمو الأمير لهذه المبادرة الإنسانية السخية الكريمة.

وأضاف د. المعتوق إن سمو الأمير لم يكتف بتعهد الكويت بـ 500 مليون دولار خلال مؤتمر المانحين، وإنما أراد سموه أن يقدم تبرعا شخصيا للأشقاء في سوريا، للإسهام في تخفيف تداعيات هذه الكارثة التي تعد الأسوأ والأعنف في التاريخ، مؤكدا أن سموه بهذا العطاء المتدفق هو أمير الإنسانية بالفعل كما أطلق عليه الأمين العام للأمم المتحدة.   

وأوضح أن القرية المزمع إنشاؤها ستضم 1000 وحدة سكنية، وتبلغ مساحة الوحدة السكنية الواحدة 21 مترا مربعا، هذا بالاضافة الى مركز طبي تبلغ مساحته 310 مترا مربعا ويضم عددا من غرف الفحص ومختبرا طبيا وعيادة للطوارئ، وغرفة للأشعة، وأخرى للأسنان وثالثة للانتظار ، ونظام وحدات التكييف، وجهاز أسنان وأجهزة تحليل دم، وجهاز سونار، وجهاز تخطيط قلب، بالإضافة إلى توفير جميع الأثاث والأسرة الطبية.

وتابع د. المعتوق قائلا: كما تضم القرية مسجدا، على مساحة 620 متر مربع، ويشمل صحن المسجد وأماكن الوضوء ودورات المياه وغرفة للإمام، مع فرشه بالسجاد وتوفير النظام الصوتي ومكتبة ونظام وحدات التكييف، ومن مرافق القرية أيضا بناء مدرستين، واحدة للطلبة وأخرى للطالبات، وتبلغ مساحة المدرسة الواحدة 1240 مترا مربعا، وتضم 10 غرف دراسية ودورات مياه وصالة طعام وغرفة مدرسين ووحدة صحية، فضلا عن توفير طاولات وكراسي لـ 800 طالب والأثاث والألواح الدراسية والأرضيات وفرش وتجهيز المدرستين بالكامل.

وأشار د. المعتوق إلى أن تاريخ سمو الأمير حافل بالمبادرات والمشاريع الإنسانية، وكان أحدثها استضافة الكويت لأعمال المؤتمر الثاني الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني بسوريا في منتصف شهر يناير الماضي بمبادرة كريمة من سموه، وقد بلغت التعهدات خلاله 2.3 مليار دولار من بينها 500 مليون دولار تعهدت بها دولة الكويت.

ولفت د. المعتوق إلى أن هناك العديد من الجهود الإنسانية التي اضطلعت بها الهيئة الخيرية بتوجيهات من صاحب السمو منذ اندلاع الأزمة السورية في مارس 2011م، حيث تشرفت الهيئة بتوجيهات سموه لإطلاق حملة تبرعات شعبية لإغاثة اللاجئين السوريين، واستجابة لهذه التوجيهات الكريمة أطلقت الهيئة حملة شعبية واسعة تحت شعار "النخوة يا أهل الكويت... سوريا تناديكم"، وكان لهذه الحملة كبير الأثر في حشد الجهود الرسمية والشعبية باتجاه العمل على تخفيف معاناة اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان وأرمينيا عبر حزمة من البرامج الإغاثية والصحية والتعليمية والنفسية.

وأضاف د. المعتوق : وبتوجيهات كريمة من سمو الأمير، ومن منطلق المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، استجابت الكويت لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، واستضافت المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا في 30 يناير الماضي، بمشاركة 59 دولة على مستوى قادة ورؤساء الدول وممثليهم ورؤساء الحكومات والوزراء وكبار المسؤولين، و13 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ومعنية بالشؤون الإنسانية والإغاثية واللاجئين، وقد أسهمت الكويت بـ 300 مليون دولار، ضمن تعهدات الدول المشاركة التي بلغت أكثر من 1.5 مليار دولار.

وذكر د. المعتوق أنه في شهر يونيو الماضي افتتحت الهيئة الخيرية قرية الكويت النموذجية في منطقة كيليس التركية، وتشتمل على 1000 بيت جاهز، و4 مدارس ومسجدين ومركزين طبيين، وقدمنا هذه القرية هدية لأشقائنا السوريين النازحين إلى تركيا بتوجيه من سمو الأمير، وتبرع كريم من الحكومة الكويتية، وتواصلت جهود الإغاثة حيث افتتحت الهيئة الخيرية أيضاً في أواخر شهر أكتوبر الماضي، مشروع قرية الكويت النموذجية في مخيم الزعتري، المؤلفة من 1000 بيت جاهز، ومستوصف طبي ومسجد ومدرستين.   

ونوه د. المعتوق إلى أن مثل هذه المشاريع والبرامج الإنسانية تعكس سجية أهل الكويت المحبة للخير والحريصة على مد يد العون للمحتاجين ومساعدتهم، وليس جديدا عليه أن تكون الكويت – أميرا وحكومة وشعبا- في مقدمة الدول التي هبت لتقديم المساعدات الإغاثية الإنسانية للنازحين السوريين في تركيا والأردن ولبنان، مؤكدا أن الكويت بلجانها وهيئاتها الرسمية والأهلية كانت وستظل في صدارة الدول المانحة والمنتجة للمبادرات الإنسانية في سعي واضح لتخفيف معاناة الضحايا والمنكوبين من جراء النزاعات والكوارث في مختلف أنحاء العالم، والعمل على ترسيخ قواعد التنمية المستدامة، ودعماً للمشاريع التعليمية والصحية والاجتماعية في المجتمعات الفقيرة.

واختتم د.المعتوق تصريحه برفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد لجهود سموه المقدرة والدؤوبة في إغاثة اللاجئين السوريين، وصدق الله العظيم "وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".

 

×