وزارة الصحة

الصحة: اعتماد التدخل الجراحي في علاج الصرع في الكويت

أعلن رئيس قسم الاعصاب بمستشفى بن سينا التخصصي د.جاسل الهاشل عن اعتماد التدخل الجراحي في علاج الصرع لاول مرة في الكويت، من خلال فريق طبي متخصص يضمه ورئيس وحدة الصرع الدكتور ماهر عرابي، واستشاري الاعصاب د.فيصل الساير، ومن الجامعة الامريكية في بيروت البروفيسور احمد بيضون.

وقال الهاشل خلال المؤتمر الذي أقيم بهذه المناسبة بقاعة العبد الرزاق بالمستشفى" ان الاسبوع المقبل سيشهد انطلاق فعاليات مؤتمر الأعصاب الكويتي اللبناني الثالث للصرع الذي يقام بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في بيروت، وكذلك تدشين التدخل الجراحي لاستئصال بؤر الصرع للمرضى الذين يعانون من المرض لفترات طويلة ولا يستجيبون لي علاجات دوائية، وبعد النظر في حالاتهم واستنفاذ كل العلاجات الممكنة، وبعد دراسة  دقيقة بالبحث والفحص وكذلك الاشعة والاشعاع النووي تبين ان هناك بؤرة للصرع بحاجة الى استئصال.

وأكد خلال المؤتمر أن الكويت تعتبر من أولي دول الخليج في علاج الصرع بالجراحة ، مبينا ان بعض الدول ترسل مرضاها للخارج لعدم توفر هذه الإمكانية لديهم ، مضيفا : اما عن مرض ms  فالكويت متقدمة فيه علي كل دول الخليج، وقد نكون اقوي دولة في الشرق الأوسط، كما نعمل حاليا جاهدين علي زرع البطاريات لمرضي الباركنسون، ولكن نامل أن يضع المسئولين هذه الجهود في عين الاعتبار ، واري أن هناك مستقبل مشرق لهذا المجال في الكويت.

ومن جانبه أوضح  د.فيصل الساير أن المرضى المستهدفون بالجراحة 7 وسيتم اجرائها لهم باستخدام تكنولوجيا جديدة لم يسبق استخدامها في الكويت، كما ثمن التطور النوعي الذي شهده قسم الأعصاب في المستشفى خلال فترة تولي د. الهاشل رئاسة القسم.

وأكد أنه لا توجد أي خطورة في عمليات الصرع ، وانها تعتبر عمليات عادية، مضيفا: الحالات التي تم أختيارها البؤرة الصرعية فيها لا تكون في مناطق حساسة جدا مما قد ينتج عنه شلل أو فقدان بصر أو فقدان أحد الوظائف، بينما نسبة حدوث المضاعفات 5% فقط، وبمساعدة التكنولوجيا الجديدة المتوفرة في قسم الأعصاب ، نستطيع أن نضمن فرصة أكبر لنجاح العملية في السيطرة علي الصرع، بأن نجعل الاستئصال أكثر دقة.

وقال"لدينا مشروعات أخري سنتعاون فيها بالمستقبل مثل إجراء عمليات مرض الرعاش، واعتقد أن هذه بداية جيدة لخلق روح الفريق في مستشفي بن سينا، مبينا ان أدخال عمليات شلل الرعاش للمستشفي واجههة بعض المشاكل في البداية تتعلق بالأجهزة ، إلا انه تم حلها وبمجرد وصولها سيتم البدء في إجراءها ، مؤكدا انه من المتوقع ان يتم ذلك خلال شهور قليلة.

وبدوره كشف د.ماهر عرابي عن سعادته بالعمل في مستشفى بن سينا عن اجراء ما يقرب من 400 حالة تخطيط مطول خلال هذا العام فضلا عن استقطاب نحو 302 مريض لقسم مراقبة داء الصرع، وقال : خلال التدخل الجراحي سيتم تخطيط الدماغ لتحديد مكان البؤرة بشكل دقيق وبعد استئصال البؤرة سنقوم بعمل تخطيط اخر للتاكد من استئصال البؤرة بشكل دقيق وذلك بالتعاون مع الفريق المختص.

وأوضح أن نسبة مرضي الصرع اللذين لا يستجيبون للعلاج بالدواء تصل تقريبا إلي 30 % ، وان 10 % منهم يصبحون مرشحين للعلاج بالجراحة، مبينا أن الهدف من الجراحة السيطرة علي المرض ووقف النوبات ، وان التدخل الجراحي عادة يخفض بعدة تناول الدواء بشكل تدريجي، وهناك من يوقف الدواء نهائيا بعد عامين ، أو يستمر علي نوع دواء واحد، وهذا يعتمد علي طبيعة البؤرة الصرعية الموجودة، لانها تختلف من مريض لأخر.