جانب من توقيع مذكرة التفاهم

العربي للتخطيط: توقيع مذكرة تفاهم مع "الوظيفة المغربية" لتحديث أداء القطاع العام المغربي

وقع المعهد العربي للتخطيط، ومقره دولة الكويت، مذكرة تفاهم مع وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة في المملكة المغربية تشمل إطار للتعاون بين الجانبين والخطوط العامة لبرنامج عمل مشترك يعده وينفذه المعهد بهدف تحديث الإدارة وتطوير وتحسين أداء القطاع العام في المملكة وذلك من خلال  التدريب وتعزيز القدرات، الاستشارات الفنية المتخصصة والدعم الفني، التي يقدمها المعهد العربي للتخطيط.

وقد وقع عن الجانب المغربي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بالمملكة المغربية محمد مبديع، وعن المعهد العربي للتخطيط مديره العام د. بدر عثمان مال الله، وذلك بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين، القائم بالاعمال بالنيابة في سفارة المغرب لدى الكويت المهدي الرامي.

وذلك على هامش فعاليات مؤتمر المؤتمر السنوي الخامس لشبكة معاهد ومراكز التدريب الحكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي يعقد في مقر المعهد العربي للتخطيط تحت عنوان "الدولة وقدراتها البشرية: تحدّي البناء في أزمنة التغيير"، وتستمر أعماله حتى 30 يناير الحالي، وتشارك فيه شخصيات عربية ومسؤولين وخبراء متخصصين في مجال التدريب، بالإضافة إلى عدة منظمات دولية وإقليمية.

وقد أتى التوقيع على هذه المذكرة بعد انضمام المملكة المغربية لعضوية المعهد العربي للتخطيط، ومشاركتها في بداية الشهر الحالي في اجتماع مجلس الأمناء المعهد، وفي هذا السياق أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بالمملكة المغربية محمد مبديع أن المذكرة الموقعة مع المعهد العربي للتخطيط، تعد تتويجاً لمرحلة مهمة من المباحثات بين الجانبين.

كما أنها تأتي في سياق جهود الحكومة المغربية لتطوير أداء القطاع العام ورفع كفاءاته وتكريس المفاهيم الإدارية الحديثة وتبني أفضل الممارسات كالحوكمة وغيرها مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أوجه التعاون ستشمل قيام المعهد العربي للتخطيط بتقديم الاستشارات الفنية والمؤسسية وتنفيذ برامج تدريب وفقاً لمتطلبات الوزارة.

وكذلك تنظيم ورش عمل وحلقات نقاشية متخصصة وتبادل الخبراء. ولفت الوزير مبديع إلى أهمية الخبرات الطويلة التي يملكها المعهد العربي للتخطيط في المجالات التي تضمنتها مذكرة التفاهم مشيراً إلى أنها تشكل قيمة مضافة للوزارة وتدعم جهودها في تطوير القطاع العام لا سيما وأن المعهد يعد إحدى الجهات القليلة على مستوى المنطقة التي تعتمد برامج مرتبطة بالاقتصاد الكلي، هذا بالإضافة إلى قدرته على مواكبة متطلبات العاملين في القطاع العام واحتياجاتهم.

وأضاف الوزير مبديع:" لا يسعني في هذه المناسبة، إلا أن أشيد  بالدور التاريخي الذي لعبته الكويت في دعم مختلف الدول العربية سواء من خلال الدعم المباشر أو من خلال احتضانها للمؤسسات العربية المشتركة والتي يعد المعهد العربي للتخطيط في مقدمتها معرباً عن أمله أن تؤسس مذكرة التفاهم بين الجانبين للتأسيس لمزيد من التعاون والتنسيق في المستقبل.

بدوره قال مدير عام المعهد العربي للتخطيط د. بدر عثمان مال الله إن عضوية المملكة المغربية في المعهد ستتيح للأجهزة والمؤسسات المغربية زيادة استفادتها من الخدمات المتخصصة التي يقدمها المعهد العربي للتخطيط في مجال التدريب وبناء القدرات، والاستشارات الفنية المتخصصة والدعم المؤسسي وهو ما سيتم ترجمته في برامج تنفيذية وأنشطة إنمائية.

وأكد د. مال الله  على أهمية الدور الذي تقوم به المملكة المغربية في دعم العمل العربي المشترك وأثنى الخطوات الإصلاحية المستمرة والتي تسارعت وتيرتها خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما تجلى في التحسن الذي طرأ على العديد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية الخاصة بالاقتصاد المغربي.

وأوضح د. بدر مال الله أن الظروف التي مرت بها بعض دول المنطقة خلال السنوات الماضية ومدى الحاجة إلى خلق فرص عمل جديدة، أثبت أهمية تعزيز كفاءة القطاع العام وضرورة السعي إلى رفع قدرات العاملين فيه، مضيفاً أن هذا الواقع لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال اعتماد برامج متكاملة للتدريب والتطوير تتبنى أفضل الممارسات والمعايير وتنطلق من احتياجات المؤسسات المعنية بالتنمية.

شدد على أن الجهود التي تبذل في مجال التدريب، يفترض أن تترافق مع تبني حزمة من الاستشارات الفنية والدعم المؤسسي التي تدعم تحقيق الأهداف الاقتصادية الكلية والقطاعية وتعزيز المسيرة التنموية وتنسجم في الوقت نفسه مع التطورات والمتغيرات العالمية موضحاً أن المعهد العربي للتخطيط حرص على تبني هذه التوجهات من خلال اعتماد خطة عمل إستراتيجية شاملة بدأت قبل نحو عامين وتوجهت بتطوير البرامج التدريبية وتبني المفاهيم الاقتصادية الحديثة والتركيز على القطاعات التي تدعم الجهود الحكومية وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد.      


 

×