ندوة "حقائق الألياف الطبيعية مالها وما عليها"

الصحة العالمية: تناول 30 جرام ألياف في اليوم الواحد للوقاية من الأمراض

عقد قسم التغذية والإطعام في مركز الرعاية التلطيفية ندوة علمية بعنوان "حقائق الألياف الطبيعية مالها وما عليها" في فندق الريجنسي بحضور طبي وجماهيري حاشد من داخل وخارج الكويت حيث حضر كل من مدير ادارة التغذية السريرية في حكومة دبي د.وفاء عياش، وشيغاهيرو هياشي من شركة ماتسوتاني باليابان.

واستهلت الندوة رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية بمركز الرعاية التلطيفية هدى الشهاب مرحبة بالحضور وقالت" ان منظمة الصحة العالمية قد عرفت الطب التلطيفي يهدف الى تخفيف المعاناة وتقديم المعونة والدعم للحصول على أقصى درجة من الحياة المريحة للمرضى الذين يعانون من أمراض مستعصية كالأورام مهما كانت مراحل المرض أو تقدمه، مبينة أن مركز الرعاية التلطيفية بالكويت يقوم على توفير الراحة والعمل على تحسين نوعية حياة المرضى وأسرهم، حيث يقوم الفريق المعالج بالمركز على رفع مستوى نشاط المريض ومساعدته على ممارسة حياته بطريقة أقرب ما تكون الى الطبيعية.

وذكرت الشهاب الأقسام المختلفة بالمركز لافتة أن قسم التغذية يلعب دوراً كبيراً مع مريض التلطيفي، وقالت" تساعد التغذية المريض على تحسين حياته والتخفيف من بعض الأثار الجانبية الناتجة عن العلاج الدوائي والتي تؤثر على تناول الطعام مثل فقدان الشهية ونقصان الوزن وتقرحات الفم مما يستدعي عناية دقيقة في نوع وكيفية الطعام.

ومن جانبها قالت رئيسة قسم التغذية والإطعام في مركز الرعاية التلطيفية ثريا البلوشي،أن الندوة تأتي لنشر الوعي التغذوي السليم ولترسيخ أساسيات التغذية العلاجية الصحيحة ، مؤكده ان الألياف الغذائية كنز أهدتنا اياه الطبيعة للوقاية من الأمراض ،وأن التغذية السليمة والمتوازنة تعد صمام أمان وخط الدفاع الأول لحياة أفضل خالية من الأمراض والمشكلات الصحية التي تواجه الإنسان في حياته والتي تقلل من اقتصاد الكويت.

وأوضحت ان خبراء التغذية أكدوا ان هناك علاقة كبيرة بين التغذية المتوازنة والصحة ، لافتة أن الدراسات العلمية أثبتت ان التوازن ضروري في العناصر التي يتكون منها الغذاء الذي نتناوله ، مما يقتضي إختيار عناصر غذائية منسجمة لا تؤدي إلي مشاكل صحية أو سوء تغذية ، مبينه أن الألياف الغذائية قد حظيت بأهمية كبيرة خاصة لدورها الكبير في الوقاية من عدد كبير من الأمراض مثل السكر وأمراض القلب وسرطان القولون والثدي.

وقالت اهتمامنا الكبير بتوعية الجميع بدور الألياف الغذائية وأثرها الملحوظ علي صحة الإنسان جعلنا نخصص هذا اليوم لنقيم فيه ندوة ومعرضا للتوعية ،لعلنا ننجح في توصيل كل ما أثبتته الدراسات عن حقيقة الألياف الغذائية أثرها العظيم علي جميع الفئات العمرية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشيخوخة ،ومن هنا  علينا جميعا ان نبدأ بالتغير ونعود أبناءنا منذ الصغر علي تناول الألياف الغذائية لفوائدها المتعددة والكبيرة علي صحة الإنسان.

وبدورها ألقت مدير ادارة التغذية السريرية في حكومة دبي د.وفاء عياش محاضرة أوضحت خلالها فوائد الألياف، قائلة أن الألياف الغذائية هي الجدار الذي يغلق النباتات والفواكه والخضراوات الطازجة والبقول، والتي تتكون من الكربوهيدرات المعقدة كيميائياً بالنسبة للجهاز الهضمي وهي ما نسميه بالغذاء العسر الهضم لأنها تقاوم الأنزيمات الهاضمة وهي بالتالي لا تعطي سعرات حرارية كما أنها نظراً لجاذبيتها الشديدة للماء تقوم بدور حجر الأساس الذي يحفظ توازن الغذاء في الجسم.

وأشارت إلى أن الألياف الغذائية تنقسم إلى ألياف قابلة للذوبان في الماء "منحلة" ومنها البكتين والصموغ والتي تشكل مادة صمغية تشبه الأسمنت المطاطي السائل وتربط هذه الصموغ الكوليسترول والسكريات في الأمعاء وبالتالي تنقص من معدل السكر في الدم وكذلك الكوليسترول مبينة أن أفضل مصادرها هي الشوفان والشعير والفاصوليا المجففة والبازيلاء والعدس والفواكه مثل التفاح والمشمش والمانجو والخوخ، وخضروات مثل القرنبيط والبروكلي والكرنب والباميا.

أما النوع الثاني فهو ألياف غير قابلة للذوبان " غير منحلة" وهي كاسفنجة معوية تمتص الماء وتزيد من حجم الفضلات مما يجعله أسهل مرورا في الأمعاء كما تسرع عملية الاخراج وتمنع الاصابة بالامساك وغيرها من الأمراض المتعلقة به، مشيرة الى أن هذا النوع من اللياف يتوفر في نخالة الحبوب الهيموسيليلوز والليجينين الموجود في الأرز الأسمر والقمح، وكذلك فواكه مثل التوت والكمثرى، والخضراوات مثل الشمندر والجزر واللفت والسبانخ.

وشددت أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أوصت بتناول كميات من الألياف الغذائية مع الغذاء بصورة دائمة في حدود 30 جرام في اليوم الواحد، لافتة أن معظم الخبراء يوصون يان يسعى كل شخص الى تناول جرام واحد من الألياف لكل مائة سعرة حرارية.

وفي الجانب الوقائي أكدت خلال محاضرتها أن الألياف الصحية تقي من الاصابة بسرطان القولون، لافتة الى أن هذا النوع من الأمراض السرطانية تكثر بين الشعوب التي تتناول كميات قليلة من الألياف مثل الدول الغربية، بينما قليل الحدوث في الدول الفقيرة التي تعتمد على المنتجات النباتية في غذائها.

كما أوضحت أن الألياف الصحية تقي من الكوليسترول حيث تخلص الجسم من الدهون فتساعد على خفض نسبة الكوليسترول، وكذلك تفيد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم نظراً لاحتواء الخضراوات والفواكه على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم مما يساعد في خفض ضغط الدم والتقليل من تأثيره على أعضاء الجسم مثل المخ.

واختتمت ناصحة بضرورة تنظيم وجبات الطعام وتناول كميات كافية من السوائل من 8 الى 10 أكواب في اليوم، وكذلك تناول الخضار الطازج وعدم ازالة القشرة واختصار طرق طبخها بتعرضها لأقل حرارة ووقت ممكن.

وبينما ألقى شيغاهيرو هياشي من شركة ماتسوتاني اليابان محاضرة تناول فيها فوائد الألياف الطبيعية، وأشار الى أحد المنتجات التي تعطي الجسم ما يحتاج اليه من ألياف بشكل يومي تحت اسم " فايبرسول 2".

 

×