وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح

وزير الخارجية يشدد على دور "جنيف 2" في التأكيد على مضمون وثيقة "جنيف 1"

شدد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح هنا اليوم على ان مؤتمر (جنيف 2) مطالب باعادة التأكيد على المبادئ التي وردت في وثيقة (جنيف 1) باعتبارها إطارا دوليا مناسبا لتنفيذ عملية انتقال سلمي للسطلة في سوريا وتحقيق تطلعات الشعب السوري .

وقال الشيخ صباح الخالد في كلمة دولة الكويت أمام مؤتمر (جنيف 2) المعني بمحاولة العثور على حل سلمي للازمة السورية ان كافة الاطراف السورية مدعوة لاستثمار هذا الحشد الدولي للتصرف بإيجابية ومسؤولية من أجل السلام ومن اجل بناء سوريا المستقبل.
وفي ما يلي نص كلمة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في اجتماع (جنيف 2) .

معالي الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون الموقر معالي المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا السيد الاخضر الابراهيمي الموقر اصحاب المعالي رؤساء الوفود السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية اتقدم بجزيل الشكر لمعالي الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون على هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا الاجتماع الهام والمفصلي والذي يأتي ثمرة الجهود الحثيثة لمعالي الامين العام السيد بان كي مون ومعالي المبعوث المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا السيد الاخضر الابراهيمي ونتيجة كذلك للمساعي المتواصلة للاطراف الدولية المعني بالأزمة السورية. والشكر موصول ايضا للاتحاد السويسري لحسن التنظيم وحفاوة الاستقبال.

ان حشدنا الدولي اليوم ما هو الا رسالة واضحة للشعب السوري الشقيق بأن المجتمع الدولي ينظر باهتمام بالغ الى مأساتهم الانسانية وبأننا كاعضاء في المجتمع الدولي لدينا التزام قوي بالتصدي لهذه الازمة بما يسهم في الحفاظ على الامن والسلم في المنطقة خاصة وان الوضع السوري قد وصل الى مرحلة خطرة وحساسة اثرت ولا تزال على الوضع الاقليمي والدولي وتكبد معها الشعب السوري الشقيق معاناة مأساوية لم يعرف لها سابقة في التاريخ الحديث من جراء دوامة العنف والدمار التي احاطت بسوريا خلال السنوات الثلاث الماضية.

السيد الرئيس قبل عام من الآن في شهر يناير من عام 2013 ونتيجة لزيادة وتيرة العنف في سوريا واستمرار نزيف الدم المتواصل فيها وتضاعف اعداد المشردين والمهجرين منها مما استجوب من المجتمع الدولي شحذ الهمم والطاقات للمساهمة في التخفيف من مآسي الشعب السوري الشقيق.

وبناء عليه فقط تجاوبت دولة الكويت مع دعوة الامين العام للامم المتحدة واستضافت المؤتمر الدولي الاول للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا (كويت 1) وقدمت مساهمة بمبلغ 300 مليون دولار امريكي تم تخصيصها لوكالات الامم المتحدة المتخصصة وكان المجتمع الدولي يأمل ان يكون هذا المؤتمر آخر مؤتمر من هذا النوع.

الا انه وجراء لتفاقم الازمة السورية والتدهور المتسارع والخطير للاوضاع الانسانية فيها تداعى المجتمع الدولي امام مسؤولياته وواجباته وشارك بفعالية متميزة الاسبوع الماضي في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين والذي استضافته دولة الكويت (كويت 2) حيث التزمت بتقديم تعهد لدعم عمليات الاغاثة الانسانية في سوريا بمبلغ نصف مليار دولار امريكي وذلك من منطلق ايمان دولة الكويت العميق بالمسار الانساني وادراكها لحجم الكارثة التي يعاني منها الاشقاء وضرورة حشد الجهود الدولية لمواجهتها والتخفيف من آثارها.

وفي هذا الصدد فاننا ندعو الجميع الى الالتزام وتفعيل ما ورد في البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن بتاريخ 2 اكتوبر 2013 والذي حث على اتخاذ جميع الخطوات لتيسير الجهود التي تبذلها الامم المتحدة والجهات الانسانية بما في ذلك تسهيل وصول المساعدات بصورة آمنة ودون عوائق الى محتاجيها.

السيد الرئيس لقد دعمت بلادي منذ البداية جميع المبادرات والجهود الرامية الى التوصل لتسوية سلمية تحفظ سوريا ارضا وشعبا ابتداء من المبادرة العربية ومرورا بخطة كوفي عنان وصولا الى بيان (جنيف 1) .

كما انها دعمت ومازالت جهود المبعوث الدولي والعربي السيد الاخضر الابراهيمي الذي لا يسعنا الا ان نشيد بمساعيه الحميدة متمنيين له كل التوفيق والنجاح بمهامه الصعبة كوسيط بين الاطراف المفاوضة.

ونحن مطالبون اليوم في هذا المؤتمر باعادة التأكيد على المبادئ التي وردت في (جنيف 1) باعتبارها اطارا دوليا مناسبا لتنفيذ عملية انتقال سلمي للسلطة وتحقيق تطلعات الشعب السوري وان كافة الاطراف السورية مدعوة لاستثمار هذا الحشد الدولي للتصرف بايجابية ومسؤولية من اجل السلام ومن اجل بناء سوريا المستقبل.

وان دولة الكويت وانطلاقا من مسؤولية رئاستها المشتركة للقمة العربية - الافريقية في دورتها الثالثة لتدعو المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الامن الى توظيف هذا الزخم الدولي لتحقيق الامن والسلم في سوريا من خلال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في البيان الصادر عن المؤتمر الدولي لمجموعة العمل حول سوريا بتاريخ 30/6/2012 لأن البديل عن ذلك ينذر بعواقب وخيمة ليس على الشعب السوري فحسب وانما على صعيد السلم والامن الدوليين.

وفي الختام سيدي الرئيس اود ان اشير الى ان انظار الشعب السوري وشعوب دول الجوار وشعوب المنطقة والعالم بأكمله تتركز على هذا اللقاء التاريخي وان نرسل رسالة واضحة وقوية بأن المجتمع الدولي عاقد العزم والنية على اعادة الامن والامان الى ربوع سوريا العزيزة لتحقيق للشعب السوري امانيه وتطلعاته ضارعين للمولى عز وجل ان يمن على سوريا وشعبها الشقيق بنعمة الامن والاستقرار.