الصحة: توسعه جديدة للمستشفى الاميري لمواجهة زيادة الكثافة السكانية في العاصمة

أكد وزير الصحة د.علي العبيدي أنه بالرغم من جسامة تحديات الأمراض الباطنية المختلفة ومضاعفاتها وتأثيراتها على أنماط الحياة، إلا أن الثقة شديدة في الأطباء وايمانهم المطلق بأداء رسالتهم الإنسانية والمهنية، لافتاً الى حرص الوزارة على التطوير المستمر لسياسات وبروتوكولات الرعاية الصحية بإبعادها الوقائية والعلاجية والتاهيلية، ومشددا في الوقت نفسه على أهمية تبادل البحوث والآراء والخبرات، وهو ما ينتظره المرضى والمجتمع والنظام الصحي بشكل عام.

وقال الوزير في تصريح له على هامش الاحتفال باليوم الخامس العلمي الذي أقامه قسم الباطنية بالمستشفى الأميري بحضور حشد قيادي واطباء الوزارة، وكذلك عدد من الخبراء العالميين في هذا المجال "أن الوزارة تدعم كافة الجهود وتحرص على الارتقاء بالخبرات الطبية وبمستوى الأطباء بشكل عام، وذلك ضمن إستراتيجيتها التنموية، مشدداُ على اهتمامها بكل ما من شانه تطوير المستوى الفني والأكاديمي الخاص بالأطباء، ومن بينها الاجتماعات العلمية الهامة من مؤتمرات وملتقيات وأيام علمية.

ولفت الى أن أفضل وسيلة للارتقاء بالخبرات الطبية هي تلازم الفهم النظري مع التطبيق العملي لها، مبيناً أن اليوم سيشهد إقامة محاضرات عملية لعرض ومناقشة الوسائل المختلفة لطرق العلاجات الحديثة ، إضافة إلى عقد ورش عمل تترجم هذه المعلومات إلى عمل يؤدي إلى مزيد من الخبرة للأطباء.

ومن جانبها أكدت رئيس اللجنة المنظمة ورئيس قسم الباطنية د.رجاء دشتي ان اليوم العلمي سيتخلله مناقشة عدد من الأمور التي تتعلق بأحدث المستجدات حسب المعايير العالمية، بمشاركة أطباء القسم من ذوي الخبرة والكفاءة والحاصلين على أعلى الشهادات التخصصية.

وقالت "ان مثل هذه اللقاءات تساهم في تبادل الآراء بين أطباء أقسام الباطنية من جميع المستشفيات، لافته إلى استحداث لجنة للبحث العلمي لمساعدة الأطباء على عمل وكتابة الأوراق العلمية، كما لفتت الى أن أزمة الأسرة هي مشكلة عالمية تشكو منها العديد من الأنظمة الصحية حول العالم، مبينة ان السبب فيها يعود للزيادة السكانية والتطور العلاجي، حيث يكثر عدد المرضى المسنين والمقعدين الذين يعانون الأمراض المزمنة.

وأضافت" إن مشروع المستشفى الأميري المستقبلي تُبنى عليه أمال كثيرة حيث سيتم الانتهاء من الأعمال فيه بعد خمسة أعوام، مشيرة إلى أن الارتقاء بالمستوى الطبي لا ينجح إلا بوجود ثلاث عوامل هي الرعاية الطبية للمريض، والارتقاء بالمستوى الأكاديمي والتعليمي للأطباء، والبحث العلمي.

وأكدت أن قسم الباطنية بالمستشفى خلال 2013 حقق العديد من الانجازات، منها استحداث لجنة تختص بجميع جوانب التدريس والتعليم الطبي، وتحديث سياسات العمل والبروتوكولات العلاجية بحسب احدث المعايير العالمية والحرص على عقد اجتماعات مع مختلف الأقسام الطبية وإدارة المستشفى، بالإضافة الى توسعة العيادات الخارجية لتقليص فترة الانتظار، لافتة إلى افتتاح أكثر من عيادة خلال 2013، إضافة إلى عيادتين للطب النفسي تعملان بشكل أسبوعي.

ومن جهتها قالت مدير مستشفى الأميري د.أفراح الصراف" أن إدارة المستشفى تعمل على معالجة موضوع تكدس المرضى بأجنحة قسم طوارئ الباطنية، مبينة أنه يستقبل 102228 مراجع سنويا, أي بنسبة 62% من إجمالي مراجعين الطوارئ ما بين باطنية وجراحة وعظام لعام 2013 عن طريق محورين متوازيين، الأول عن طريق  إعادة هيكلة قسم الطوارئ بدمج الباطنية والجراحة سويا و زيادة الطاقم الطبي والتمريضي والإداري. 

وذلك بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للقسم وتقليلا لفترات انتظار المراجعين للحصول على الخدمة الأمثل، اما المحور الثاني  فعن طريق التباحث مع قسم منع العدوى من حيث زيادة عدد الأسرة في الأجنحة ومقارنتها بالنسب العالمية المتعارف عليها من حيث المساحة و معايير السلامة، مشيرة الى ان  ذلك يهدف الى استيعاب عدد أكبر من حالات الدخول و لو بشكل مؤقت، وإيجاد حل جذري للمرضى المقيمين في المستشفى لفترات طويلة خصوصا بعد التصريح لهم بالخروج.

وذكرت الصراف ان من أهم الأمور التى تواجه إدارة المستشفى في الوقت الحالي هو إزدياد الكثافة السكانية في منطقة العاصمة الصحية و التي وصلت إلى 522669 نسمة حسب إحصائيات يونيو 2013 ومحاولة التكيف معها. حيث أن الطاقة السريرية للمستشفى لا تتعدي 408 سرير، معلنة عن توسعة جديدة للمستشفى على المدى البعيد، مبينة أن التوسعة ستكون بسعة 415 سرير و التي وضع حجر الأساس لها.

وأشارت إلى أن إدارة المستشفى تقوم بالمتابعة الدورية على تنفيذ الخطة العامة لتطوير الخدمات المقدمة لسكان منطقة العاصمة الصحية وتنويعها، منوهة انه  تم بنجاح افتتاح العيادات الجديدة  والتي تتصل مباشرة بالعيادات القديمة، وتشمل عدد من التخصصات الجديدة مثل عيادة التخاطب والبلع والتي تتبع قسم الطب الطبيعي و التأهيل، كما تعنى بتقييم وعلاج مشاكل البلع والنطق بتمارين التخاطب لمرضى الحالات العصبية من الكبار والصغار، فضلا عن عيادة الأنف والأذن والحنجرة وعيادة تخطيط السمع، بالإضافة الى العيادة النفسية وعيادة هشاشة العظام, وهي جميعها عيادات تخصصية جديدة تقدم لأول مرة في المستشفى.

وعن قسم الباطنية في الاميري، قالت الصراف يعد قسم الباطنية من أهم و أكبر الأقسام الطبية في المستشفى من حيث عدد المراجعين، سواء في العيادات أو الطوارئ أو الدخول على الأجنحة، حيث بلغ عدد مراجعين العيادات الصباحية و المسائية لعام 2013 إلى 29613 مراجع في جميع الوحدات منها الباطنية والقلب والغدد الصماء والروماتيزم والأمراض العصبية والسكر والكلى والأمراض الصدرية.