جانب من المؤتمر الصحفي الختامي لأعمال المؤتمر

بان كي مون: مؤتمر المانحين الثاني جمع أكثر من 2.4 مليار دولار

أعلن السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون اختتام المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا بجمع أكثر من 4ر2 مليار دولار أمريكي "وذلك لانشطة الاغاثة في سوريا ولخدمة اللاجئين خلال الاشهر الستة المقبلة".

وأعرب بان كي مون في مؤتمر صحافي مشترك مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح في ختام المؤتمر هنا اليوم عن الشكر لسمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح "على اظهاره شجاعة كبيرة من خلال مساهمته القيادية ب 500 مليون دولار" اضافة الى الدول والمنظمات الدولية والوكالات الانسانية "فحضورها اليوم يظهر روحا حقيقية من المواطنة العالمية".

وقال ان النزاع المأساوي في أنحاء سوريا ينشر عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها ويتطلب العمل من كل القادة على مستوى العالم معبرا عن سعادته بأن العالم "أرسل من الكويت رسالة واضحة للشعب السوري اننا لن ننساكم وللبلدان المجاورة بمساعدتها في تحمل العبء".

وأضاف أن الامم المتحدة سوف تستخدم الموارد التي خرج بها المؤتمر "بأفضل طريقة من أجل تأمين الغذاء والطعام والمياه والملاذ والملاجئ وكل الخدمات الاساسية الاخرى لملايين الاشخاص الذين يحتاجون اليها".

وذكر أن اهتمام الامم المتحدة ووكالاتها المختصة سيركز على النساء والاطفال ومساعدة على تعزيز مبادرة (لا لجيل ضائع) ودعم الاولاد لاستعادة تفوقهم وتعزيز سبل المعيشة للاجئين ليتمكنوا من العيش بشكل طبيعي.

وأشار بان كي مون الى "تحقيق تقدم مهم في ما يتعلق بأعمال الاغاثة" لافتا الى أن فريق الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيماوية "يعملان جنبا الى جنب من أجل نزع الاسلحة المحظورة من سوريا".

وأكد أهمية المؤتمر الدولي الثاني (جنيف 2) بشأن سوريا الاسبوع المقبل من أجل ايجاد تسوية سياسية للوضع الراهن والبدء في العملية السياسية وصولا الى سلطة انتقالية ووقف لجميع أعمال العنف.

وشدد على أن الاسرة الدولية استجابت "بسخاء وكرم" في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا مجددا الشكر للجميع على تعاونهم وللكويت حكومة وشعبا تحت قيادة سمو الامير وللنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية "فبفضلهم الكويت اصبحت مركزا انسانيا عالميا".

وأعرب بان كي مون عن امتنانه للمساهمة السخية والكريمة والانسانية من جانب الكثير من الدول المانحة مبينا ان المؤتمر جمع أكثر من مليارين و 400 مليون دولار امريكي "وهو رقم مهم بزيادة قدرها مليار دولار عن المؤتمر الاول السنة الماضية "ما يعكس الواقع القائل بأن الازمة بحاجة الى استجابة سريعة". وأضاف "عندما كنا هنا العام الماضي كان هناك أربعة ملايين شخص متضرر و70 ألف لاجئ أما الان فلدينا اكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في البلدان المجاورة ونصف السكان تقريبا من الشعب السوري قد تضرروا بما في ذلك 6ر5 مليون شخص قد تعرضوا للتشريد والنزوح".

وقال في السياق ذاته ان ذلك "تسبب بأزمات انسانية حقيقية" مشددا على ضرورة المساهمة والمساعدة في هذا الصدد "فهناك الكثير من الاشخاص الذين يموتون وهم بحاجة ماسة الى الحاجات الانسانية الاساسية".

وأفاد بان كي مون بأن "البنية التحتية قد تضررت وما نسبته 40 في المئة من المستشفيات لا يعمل بشكل جيد ويفترض من الطبيعي بالأسرة الدولية أن تمد يد المساعدة التي رأيناها بصورة جلسة اليوم".

وشدد على ضرورة وضع حد لنزيف الدماء ووقف العنف "من خلال الحوار السياسي والمفاوضات السياسية وهذه هي نقطة الانطلاق للاسبوع المقبل".

وعن دور وسائل الاعلام في المساعدة على تخفيف المعاناة عن الشعب السوري قال بان كي مون ان "لوسائل الاعلام دورا كبيرا في ذلك حيث ذهب العديد من الصحافيين الى سوريا في محاولة اعطاء صورة صحيحة عن الوضع هناك غير أن العديد منهم ذهبوا ضحايا وخاطروا بحياتهم الا أنهم اوصلوا العالم بسوريا".

وحول مشاركة ايران في مؤتمر (جنيف2) قال بان كي مون ان مشاركة ايران في مؤتمر (جنيف 2) مهمة "واعتبارا من هذه اللحظة لم نتأكد ان كانوا سيشاركون أم لا".

وأضاف انه استشار روسيا والولايات المتحدة بهذا الشأن وتبين أن هناك اختلافا بالرؤى حول دور ومشاركة ايران "غير أنها لاعب مهم في المنطقة وأرسلت الدعوة الى ايران لحضور المؤتمر كما أريد ان اتوجه للمعارضة في سوريا بأن تحضر الى المؤتمر الذي بقي اسبوعان على انطلاقته".

من جانبه قال الشيخ صباح الخالد ان انعقاد مؤتمر المانحين الثاني في الكويت جاء استجابة للنداء الثاني الذي اطلقته الامم المتحدة في ضوء تدهور الوضع الانساني في سوريا والنقص الحاد للاحتياجات الاساسية واتساع نطاق الاثار المروعة على دول الجوار السوري لاسيما في ظل تصاعد حالات اللجوء والنزوح لمعدلات غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

وأضاف الشيخ صباح الخالد ان ذلك "حتم علينا الاستمرار في بذل الجهود لتعبئة الموارد المالية المطلوبة بهدف توفير الدعم للامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وشركائها من اجل تلبية الاحتياجات الاساسية للشعب السوري".

وناشد المجتمع الدولي "المضي قدما نحو العمل على تضافر الجهود لمواجهة استحقاقات الازمة السورية على الصعيد الانساني كما نناشد كافة أطراف النزاع تسهيل مهام فرق الاغاثة الدولية في اطار عملها الخاص بايصال المساعدات الانسانية ومواد الاغاثة الى المتضررين جراء العنف والاقتتال الدائر في سوريا".

وأعرب الشيخ صباح الخالد عن الشكر للسكرتير العام للامم المتحدة ومساعديه والى اللجان العاملة كافة التي عملت على انجاح مؤتمر المانحين الثاني بمباركة وحضور ورعاية سمو أمير البلاد.

وقال ان المؤتمر شاركت فيه 62 دولة على مستوى وزراء الخارجية ووزراء وممثلين عن دولهم و14 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للامم المتحدة ومعنية بالشؤون الانسانية والاغاثة وأربع منظمات اقليمية.

وتقدم بالشكر الجزيل لكافة الدول والمنظمات الدولية والاقليمية الحكومية وغير الحكومية على تلبيتها لهذا النداء واساهمهم في انجاح المؤتمر.

من جهتها قالت وكيلة السكرتير العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس ان المنظمة "لم تتوقع الحصول على المبلغ الذي طالبت بتوفيره خلال المؤتمر والمقدر ب 5ر6 مليار دولار كما لم تكن تسعى الى الحصول عليه بل هي تقديرات احتياجات المنظمة خلال الفترة المقبلة أما المؤتمر فكان ناجحا".

واضافت آموس ان المنظمة حصلت في المؤتمر الاول العام الماضي على 5ر1 مليار دولار وحصلت في هذا المؤتمر على زيادة بمبلغ مليار دولار عن قيمة تعهدات العام الماضي.

وذكرت أن المساعدات التي تقدمها المنظمة عبر القوافل الانسانية لا تصل إلى نحو 40 ألف شخص يعيشون ضمن المناطق التي تحاصرها المعارضة و لا تصل إلى 200 ألف شخص في المناطق التي تحاصرها قوات النظام ويصعب على المنظمة الوصول الى نحو 5ر2 مليون شخص في سوريا نتيجة الصراع الدائر هناك.

 

×