وكيلة الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس

فاليري آموس: الوكالات الانسانية تعاني من ظروف صعة وخطيرة في سوريا

أعربت وكيلة الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري آموس عن الاستياء لعدم تمكن المنظمات الانسانية من الوصول الى جميع المحتاجين في مناطق النزاع في سوريا.

وقالت آموس في كلمتها ان الامم المتحدة يصعب عليها الوصول الى أكثر من 5ر2 مليون شخص هناك "حيث تغيرت الحدود العسكرية وتكاثرت المجموعات على الارض وارتفعت اعداد الحواجز وتم اغلاق الطرقات وجميع ذلك يعيق ايصال المساعدات الانسانية".

وذكرت ان المنظمة بحاجة الى 5ر6 مليار دولار في الاشهر الستة المقبلة و 27ر2 مليار دولار للعام المقبل و10 ملايين دولار لمساعدة صندوق الامم المتحدة للسكان للوصول الى 8ر2 مليون شخص مع خدمات الصحة الانجابية في تسع محافظات سورية.

وأوضحت ان هناك "حاجة الى 25 مليون دولار لتوفير سلع الملاجئ ل 880 ألف شخص في خمس محافظات سورية بموجب برنامج تديره منظمة الهجرة العالمية و 100 مليون دولار لمساعدة برنامج الأغذية العالمي لتوفير الطعام لأكثر من أربعة ملايين شخص في سوريا لشخص واحد".

ولفتت الى ما تواجهه الوكالات الانسانية من ظروف صعبة وخطيرة ومخاطر متصاعدة "حيث قتل عدد كبير من موظفي الوكالة في مهمات انسانية كما يتعرض السائقون الى مضايقات على الحواجز الأمنية ونشهد اليوم أكبر أزمة انسانية على الاطلاق ويحدونا الأمل في أن المحادثات السياسية التي ستعقد الاسبوع المقبل تؤدي الى نتيجة ايجابية".

وأشارت آموس الى انه بفضل سخاء الجهات المانحة والتزام العمال الانسانيين فقد تمكنت المنظمة الدولية من رفع نشاطات الاستجابة الانسانية في سوريا في العام الماضي مبينة أن الامم المتحدة قدرت قبل عامين ان مليون شخص في سوريا بحاجة الى المساعدة الانسانية الطارئة "إلا ان هذا الرقم أصبح اليوم 3ر9 مليون نسمة ويوازي ذلك سكان تشاد والسويد وبوليفيا".

وقالت ان هناك نحو 5ر6 مليون شخص مشرد داخل سوريا "حيث تفكك النسيج الاجتماعي واستشرت الطائفية كما حوصر آلاف الاشخاص في مجتمعاتهم فضلا عن غياب الامدادات والخدمات الاساسية".

واشارت الى تقارير دورية "أظهرت غياب الطعام في تلك المجتمعات المحاصرة حيث يعيش 245 ألف شخص من الأطفال والنساء والرجال ويعانون الجوع والمرض ويفقدون الأمل بقدرة المجتمع الدولي على المساعدة".

وذكرت ان "المعارضة في سوريا تحاصر بلدات نبل والزهراء في حلب فيما تحاصر قوى النظام السوري بلدات الغوطة الشرقية وداريا والمعضمية في ريف دمشق ومدينة حمص القديمة ومخيم اللاجئين الفلسطينيين في اليرموك".

وذكرت ان وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قدرت تعرض أكثر من 50 ألف منزل للاجئين الفلسطينيين للضرر هناك مع انخفاض نحو 45 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في سوريا وتراجع قيمة العملة بنسبة 80 في المئة.

وبينت آموس ان الاضرار شملت البنى التحتية وتعرض مخزون المياه في سوريا للضرر بنسبة 50 في المئة أما الأسعار فارتفعت ولم تعد السلع الأساسية متوافرة كما تعرض ثلثا المستشفيات الحكومية للضرر وسرقت نصف سيارات الاسعاف وحرق بعضها الاخر فضلا عن تعرض خمس المدارس في سوريا الى الاضرار فيما تحول بعضها اى ملاجئ.

وقالت اننا "بصدد خسارة جيل من أطفال سوريا في تسربهم من المدارس وتعرضهم الى الصدمة والاستغلال والإساءة حيث أطلقت المنظمة حملة (ما من جيل ضائع) وهي حملة مهمة من أجل حماية مستقبل سوريا وأطفالها عبر إعادة الأمل لهم وبلسمة جراح الحرب".

وذكرت أن العنف المنزلي والزواج المبكر "يشكلان مشكلة متزايدة حيث أظهرت كل الجهات المشاركة في النزاع عدم التزامها بمسؤولياتها بموجب القانون الانساني وقانون حقوق الانسان" مضيفة ان مجلس الامن دعا في الثاني من اكتوبر الماضي إلى انهاء الهجمات العشوائية وتأمين ممررات آمنة للمساعدة الانسانية.

وبينت آموس ان برنامج الأغذية العالمي قام في يناير الماضي باطعام 900 ألف شخص وفي ديسمبر من العام ذاته ارتفع هذا الرقم الى ثمانية ملايين شخص كما دعمت منظمة الصحة العالمية حملة تلقيح ضد شلل الأطفال وتوصلت الى مليوني طفل.

واشارت الى ان برنامج الأمم المتحدة للسكان وفر الصحة الانجابية ل8ر1 مليون امرأة فيما وفرت مفوضية الامم المتحدة للاجئين سلعا اغاثية لخمسة ملايين شخص والمساعدة المالية لأكثر من نصف مليون مشرد داخل سوريا.

 

×