السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون

الأمم المتحدة: التزام امير الكويت بقضية الشعب السوري مذهل

ثمن السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون دعم دولة الكويت السخي للاجئين السوريين وطالب بتقديم دعم دولي قوي للاستجابة لاحتياجاتهم معربا عن جزيل الشكر لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد على استضافة الكويت المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا.

وقال بان كي مون في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اليوم ان استضافة الكويت للمؤتمر للمرة الثانية "يظهر مجددا التزام سمو الأمير المذهل بهذه القضية" مشيدا باعلان سموه تبرع الكويت بمبلغ 500 مليون دولار لمساعدة السوريين.

وأعرب عن الامتنان الكبير للمنظمات الدولية على مساعدتها للاجئين السوريين ودول الجوار لسوريا "على تأقلمها مع تداعيات الصراع" لافتا الى انه مع عقد المؤتمر الدولي الاول في الكويت العام الماضي كان هناك نحو أربعة ملايين من النازحين داخليا في سوريا اضافة الى 700 ألف لاجئ تقريبا.

وأضاف انه بعد مرور عام أصبح هناك أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري وقتل أكثر من 100 ألف فرد وهناك أيضا نحو 30ر9 مليون شخص بحاجة الى مساعدات انسانية وهناك كذلك ما يزيد على 80 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين داخل سوريا بحاجة الى المساعدة.

وتطرق بان كي مون الى أوجه المعاناة التي يمر بها الأشخاص في سوريا منها الموت جوعا والعنف ضد النساء والاطفال علاوة على أن الصحة العامة هناك تشهد أزمة وكابوس مرض شلل الاطفال الذي عاود الظهور بعد القضاء عليه واستئصاله من المنطقة.

وذكر أن الصراع في سوريا شهد أسوأ استعمال لأسلحة الدمار الشامل في القرن ال 21 "والعالم متحد حاليا على أن الاسلحة الكيماوية لن تستخدم مجددا" مبينا ان هناك 40 بالمئة من المستشفيات لم تعد تعمل واضطر نصف الاطباء في بعض المناطق الى الفرار وهناك مليوني طفل تقريبا خارج المدارس وتعاني العائلات أسوأ فصول الشتاء منذ فترة طويلة.

وبين بان كي مون انه زار اللاجئين السوريين في الاردن وسوريا والعراق وزار مخيم (كوركوسك) في اقليم كردستان العراق أمس بينما زار نائبه في وقت سابق اللاجئين السوريين في لبنان داعيا الى التضامن مع اللاجئين السوريين "لنثبت لهم أن العالم يقف الى جانبهم".

وقدم السكرتير العام للامم المتحدة الشكر لسمو أمير البلاد على تبرع سموه بمبلغ 300 مليون دولار خلال مؤتمر المانحين الاول العام الماضي ساعدت في تأمين المياه النظيفة لعشرة ملايين فرد والرعاية الصحية والطعام لنحو 5ر3 مليون شخص كما قدم الشكر لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخاصة دولة الكويت حكومة وشعبا على ما قدمته من مساعدات للسوريين.

وفي ما يتعلق بتأثيرات الأزمة السورية على دول الجوار ذكر بان كي مون ان هناك دراسة مشتركة أجرتها الامم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي اشارت الى ان الناتج المحلي الاجمالي في لبنان يتراجع سنويا بمقدار ثلاثة بالمئة ما أدى الى خسارته نحو  5ر7 مليار دولار.

ولفت الى أن تكلفة استضافة المملكة الاردنية للاجئين السوريين تتخطى 5ر1 مليار دولار كما ان تكاليف استضافة اللاجئين في تركيا والعراق مرتفعة للغاية.

وطلب السكرتير العام من الجهات المانحة الاستجابة لتوفير 5ر6 مليار دولار خلال العام الجاري لتخفيف الأزمة الانسانية التي يعاني منها نحو عشرة ملايين فرد داخل سوريا وملايين اللاجئين في المجتمعات المضيفة بالدول المجاورة.

وتناول السكرتير العام للأمم المتحدة موضوع مؤتمر (جنيف 2) حول سوريا لافتا الى ان المؤتمر المقرر 22 يناير الجاري "يهدف الى تدشين آلية سياسية لحل الازمة السورية".