اتحاد التعاونيات: اطلاق اول اكاديمية للتعاون في ابريل المقبل

أعلن رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان إطلاق أول أكاديمية للتعاون في المنطقة أبريل المقبل والتي ستكون المورد الرئيسي لاحتياجات التوظيف والتدريب والتقييم والتطوير لقطاع التعاونيات في الكويت ودول مجلس التعاون، مبينا أن هذه الأكاديمية ستكون وجهة معتمدة للباحثين عن عمل ومستقبل مهني متميز في قطاع التعاونيات بشكل خاص وقطاع التجزئة بشكل عام.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي قام خلاله رئيس الاتحاد عبد العزيز السمحان بتوقيع عقد أكاديمية التعاون وذلك في مبنى الاتحاد بحضور الرئيس التنفيذي لشركة إتش أردي جلوبال والريتيل أكاديمي ياسمين المسلم، والمدير الفني والإداري للشركة فراس جابر، ورئيس اللجنة الإدارية في الاتحاد علي الكندري.

مشروع متخصص

وأكد السمحان ان أكاديمية التعاون تعتبر مشروعا قائما على تطوير مركز تدريب تخصصي في الاتحاد، يعنى بتخريج الشخصيات المؤهلة لقيادة العمل التعاوني في ظل تنامي حجم الحركة التعاونية وعدد العاملين فيها، وانخفاض نسبة المتخصصين إلى 2%، بالإضافة إلى توجه الاتحاد للعمل على تخصيص شهادات وبرامج تأهيلية خاصة بالعمل التعاوني وذلك في الجانبين الإداري والفني، مع قبول من يمتلكون الشهادات الدنية أو العليا، إلى جانب قيام الأكاديمية أيضا بإطلاق دورات تدريبية تتراوح مدتها ما بين الأسابيع أو الأشهر وفق برنامج مدروس وموضوع من قبل مجموعة من المتخصصين.

وأشار إلى أن هذا العمل من القضايا الهامة التي حرص الاتحاد على إطلاقها، وقد تم تجنيد كل الوسائل وتسهيل كل السبل لتحقيق هذا الحلم، مبينا أننا تواصلنا مع القائمين على شركة إتش أردي جلوبال والريتيل أكاديمي، ومسؤولي برنامج إعادة الهيكلة لدعم هذا المشروع فيما يخدم مصالح وأهداف الحركة التعاونية.

واوضح انه سيتم التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ليكون المرشح للعمل في أي جمعية تعاونية مستقبلا على دراية كافية ولديه مؤهل فني، متوجها بالشكر للعاملين على مشروع أكاديمية التعاون وعلى رأسهم رئيس لجنة الاسعار نبيل المفرح ومدير عام الاتحاد بدر الردعان بالتعاون مع القائمين على الشركة ممثلة بالرئيس التنفيذي ياسمين المسلم والمدير الفني والإداري فراس جابر.
الأمن الوظيفي

ثم تحدث السمحان عن ان الحركة التعاونية لها جذور عميقة منذ العام 1962، وهناك رؤية مستقبلية تقوم على تطوير العمل التعاوني وفق تخطيط جاد ليكون قطاعا جاذبا للكفاءات فنحن نشعر بأن الشاب يفتقر إلى الأمن الوظيفي داخل الجمعيات، وخصوصا في ظل المحسوبيات وتغير مجالس الإدارات؛ ولذلك فإن هذا المشروع سيؤمن عقودا لا يحق للمجالس إنهاءها إلا بموجب فضائح مالية واختلاسات قد يقع بها الموظف أو الانقطاع عن العمل، موضحا أن المخالفات الأخرى سيكون لها جزاءات أخرى مع الحفاظ على الوظيفة لأكبر وقت ممكن.

وتابع باننا نشعر كذلك بأن هناك مشكلة في الفرص الوظيفية، ونلمس لدى الشباب توجها للعمل في القطاع الخاص، حيث يجد فرصا ضئيلة للعمل في قطاعات أخرى، وكذلك هناك تأخر في ديوان الخدمة، لذا فإن فتح هذه الأكاديمية سيؤمن فرص عمل لجميع الراغبين في ذلك، موضحا أن إطلاق الأكاديمية يهدف إلى تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص إضافة إلى خلق حالة من التنافس على مستوى سوق المنتجين والموردين في ظل تزايد التحديات واختيار الأفضل.

وزاد بأن ما دفعنا إلى إطلاق الأكاديمية أيضا التطور الكبير الحاصل في فهم ووعي المستهلك والمنافسة الحاصلة في سوق الاستهلاكيات ما بين قطاع التعاونيات والقطاع الخاص، إلى جانب النمو المستمر في عدد الجمعيات التعاونية واتساع أنشطة ومجالات الخدمة الذي يتبعه نمو في عدد وطبيعة وحجم فرص العمل، مع الحاجة الملحة إلى مواكبة التطورات المحلية والإقليمية والتطور في النظم الإدارية والتكنولوجية.

موقع الأكاديمية

وردا على سؤال حول الموقع المتفق عليه لبدء الأكاديمية لأنشطتها وأعمالها قال السمحان إن الأكاديمية ستكون في مبنى الاتحاد وتتكون من 20 فصلا بمساحات ما بين 30 و 50 مترا مربعا مع توفير 2 من مختبرات الكمبيوتر وقاعة للاستراحة والاستقبال وخدمة العملاء والكافتيريا وستكون ضمن مرافق التدريب، بالإضافة إلى قاعة المحاكاة، ومكتبة التعاونيات العامة المتخصصة بكتب ومطبوعات وإصدارات البيع بالتجزئة للمطالعة والاستعارة والاطلاع على قاعدة بيانات معرفية للدارسين والباحثين والمتدربين.

واستطرد بأننا سنعمل من خلال الأكاديمية على توظيف وتأهيل الشباب الكويتي في الجانبين الفني والإداري بالتعاون مع برنامج إعادة الهيكلة، مع توفير برامج تدريبية بشهادة دبلوم بالتعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وهذا يتضمن كذلك تأمين وظائف للخريجين، وطرح برنامج تدريبي للشباب الكويتي لتولي المناصب القيادية والتنفيذية، وتقرير برنامج تطوير مهني لأعضاء ورؤساء مجالس الإدارات واللجان، وتطبيق نظام لتقييم الكفاءة وتحديد احتياجات التدريب لكافة العاملين في الجمعيات.

وأضاف السمحان بأن منهج التدريب الذي ستقدمه الأكاديمية سيكون من خلال الشراكة مع شركة إتش أردي جلوبال والريتيل أكاديمي والذي سيتمثل في وضع الخطة التدريبية السنوية بناء على تقييم الحاجة وتقييم الكفاءة، مع تنفيذ برامج التدريب المتخصصة، وإطلاق برنامج لتأهيل القياديين، مبينا أن الاتحاد يرى أن هناك حاجة ملحة لتأهيل فريق عمل إداري كويتي محترف لإدارة الجمعيات وفق المعايير العالمية لهذا القطاع، إلى جانب إطلاق برنامج لتأهيل المدير العام ونائب المدير العام والذي يعتبر من أهم أولويات الاتحاد للمساهمة الجادة في تطوير مستوى العمل على تعزيز الاقتصاد الوطني.

ودعا الشباب الكويتي من أصحاب الخبرة المتوسطة إلى الانضمام لبرنامج تأهيل القياديين سواء على مستوى مدير عام جمعية أو نائبه، وحملة الشهادة الجامعية أو دلوم التدريب أو الثانوية أو المتوسط إلى الانضمام لبرنامج التدريب التأهيلي وفق منظومات المؤهلات لقطاع البيع بالتجزئة والخدمات والالتحاق بوظائف عديدة مهمة مستقبلا، مؤكدا أن هذا الامر سيضمن تأهيل الشباب الكويتي من الجنسين في مختلف التخصصات ومنحه مؤهلات على قدر عال من الجودة والمعرفة المتخصصة ما يفتح الباب أمام تنفيذ خطة التنمية حيث يعتر قطاع التعاون مستودعا ضخما للفرص الوظيفية ولمسارات مهنية واعدة للكويتيين.

الانطلاقة في أبريل

وبدورها قالت الرئيس التنفيذي لشركة إتش أردي جلوبال والريتيل أكاديمي ياسمين المسلم إن بداية العمل في أكاديمية التعاون ستكون في اول شهر أبريل المقبل، وهو حصيلة جهد سنة ونصف السنة من قبل أعضاء الاتحاد الذين نهنئهم على تفكيرهم الراقي وطموحاتهم الرائعة، مبينة ان هذا التوجه يدل على أن القائمين على العمل التعاوني يبحثون إنجازات دائمة خلال فترة توليهم لأعمالهم.

وأضافت بان لدينا الجاهزية الفورية لبدء عملية التدريب، فالشركة تعتبر الامر فريدا من نوعه وخصوصا أنه أول أكاديمية للبيع والتجزئة في المنطقة، مشيرة إلى أن العالم المتحضر ودول اوروبا يتجهون لإنشاء تخصصات في البيع بالتجزئة، وهذا ما تتجه إليه الكويت في هذا الوقت.

وتابعت باننا نحيي أمين عام برنامج إعادة الهيكلة فوزي المجدلي الذي أطلق فكرة تأهيل الشباب الكويتي للبيع بالتجزئة بالإضافة إلى انضمام الشباب أيضا لقطاع البنوك، وقد أشار علي بالذهاب إلى الاتحاد لكونه يدار من قبل شخصيات حريصة على الإنجاز وسنكون بدورنا من أشد الداعمين لكل مشروع تطويري يتم طرحه، مؤكدة ان برامج الاكاديمية لن تقتصر على الكويتيين فحسب، وإن كان التركيز أكثر عليهم خلال هذه المرحلة باعتبارهم يتسلمون المناصب القيادية ولهم الحق في عضوية الجمعيات التعاونية.

وأضافت المسلم بأن الشركة ستقدم شهادات معتمدة وفق المنهج الأكاديمي الاسترالي، وستزود الأكاديمية بكل ما هو مميز ويسهم في الارتقاء بمستوى العمل التعاوني، داعية المساهمين في الجمعيات التعاونية إلى تسجيل أبنائهم في برنامج المتسوق الصغير لاكتساب الوعي اللازم عند تسوقهم، حيث ستقوم الشركة بتقدم خدماتها أيضا لمن تتراوح أعمارهم بين 5 و 18 سنة، من خلال برامج متخصصة لهم، مبينة انه سيتم خلال 3 اشهر طباعة كتيبات تشتمل على البرامج التدريبية، آملين دعم الحملة الإعلامية للأكاديمية بالتعاون مع الهيئة العامة للتطبيقي والتدريب وبرنامج إعادة الهيكلة،

وأشارت إلى أن الشركة لديها طموح كبير في تعزيز الاقتصاد الكويتي خصوصا أن الاتحاد والجمعيات التعاونية أصبحا كيانا اقتصاديا لا يستهان فيه، كاشفة النقاب عن أن الشاب الكويتي سيحصل فور تخرجه وعمله على راتب رمزي وملف في التأمينات الاجتماعية ودعم من برنامج إعادة الهيكلة، بالإضافة إلى شهادتين لمدة ثلاثة شهور، حيث سيكون خلال هذه الفترة موظفا ومتدربا وحاصلا على شهادة، وهو غير ملزم بالعمل في قطاع التجزئة بالتعاونيات، حيث بإمكانه اختيار العمل في أي مكان آخر.
رسوم الأكاديمية

وردا على سؤال حول وجود رسوم يتم سدادها من قبل المنتسبين قالت إن الرسوم الخاصة بالكويتيين يتم التعامل بشأنها مع برنامج إعادة الهيكلة الذين لهم أسلوب خاص في دعم كلفة التدريب، أما موظفو الجمعيات فهناك لائحة أسعار ورسوم معتمدة، وقد تتكفل الجمعيات بالبرامج، وهذا يعود بالفائدة عليها.

وزادت بانه لا توجد أي أكاديمية تمنح دبلوما في إدارة عمليات البيع بالتجزئة إلا هذه الأكاديمية على مستوى المنطقة وسيكون الاتحاد هو السباق في هذا الأمر، وقد حرصنا مع إنشاء الشركة على أن تكون مسجلة في الهيئة العامة للتطبيقي مع الحصول على شهادة عالمية متخصصة بنفس المستوى الموجود في أستراليا.

 

×