التربية: المناهج التربوية تعزز الهوية الوطنية والولاء للكويت

أكدت وكيل وزارة التربية مريم الوتيد حرص الوزارة وعملها الدؤوب على "غرس وتعزيز الروح الوطنية لدى الطلاب والطالبات منذ نعومة أظفارهم في مرحلة رياض الأطفال إلى نهاية المرحلة الثانوية إلى جانب رعاية هذه القيمة التربوية الوطنية الأخلاقية العالية كي تنمو وتزدهر في قلوبهم وعقولهم وتؤتي ثمارها الوطنية المخلصة بما ينفع الكويت وأهلها ".

كما حثت  الوتيد في بيان صحفي اليوم مؤسسات المجتمع المدني على المساهمة الفاعلة في تأييد ومساندة الجهود المبذولة في وزارة التربية كل من موقع عمله إعلاميا ومهنيا  فيما تقدمه الوزارة من مشاريع تربوية و قيمية صادقة وهادفة وذلك "بالإطلاع على هذه الجهود وإبراز إيجابياتها و تقديم المقترحات البناءة بهذا الخصوص" . مركزة على أن الدعم المجتمعي لوزارة التربية - التي تتولى رعاية كل طفل في الكويت وتتابع نشأته وتعليمه - يشكل رافدا حيويا أساسيا من روافد نهضة التعليم في البلاد. وأشارت الوتيد إلى أن "ما يتم نشره في وسائل الإعلام المختلفة - في بعض الأحيان-  حول تقصير الوزارة في أحد الجوانب التربوية أو الوطنية قد يشوبه للأسف الشديد قصور بالإطلاع على الموضوع الذي يتم الخوض فيه من الكاتب أو من الوسيلة الإعلامية التي تتبنى الخبر".     

ومن هذا المنطلق قالت الوتيد  أن "الروح الوطنية لا تتجسد فقط  بحفلات العيد الوطني بل  تشع من جميع المناهج الدراسية ومختلف الأنشطة الطلابية " . وعلى سبيل المثال فإن حب الوطن والإخلاص له يتجسد في القصائد الشعرية والنصوص النثرية في مناهج اللغة العربية وفي نفس الوقت  هو صميم ما يحث عليه منهج التربية الإسلامية ، كما أن المحافظة على البيئة في مناهج العلوم تعزز روح المسؤولية الوطنية أما  رسم خريطة الكويت في الجغرافيا ورسم علم البلاد ومعالم الكويت العمرانية والوطنية ضمن حصص التربية الفنية فهذا يشكل تعزيزا قويا للروح الوطنية لدى النشء و أن ممارسة عزف وإنشاد السلام الوطني وأغانينا الوطنية المتنوعة في حصص الموسيقى يوقظ الحس الوطني ومشاعر الولاء لدى جميع الطلاب باختلاف مراحلهم العمرية وتابعت الوتيد " وإلى جانب  ذلك فهناك مناهج متخصصة في تعزيز الولاء للكويت والارتباط بهذا الوطن الغالي لجميع المراحل الدراسية .

وفي نفس السياق  ركزت  الوتيد على "دور المسابقات والأنشطة الطلابية في دعم روح الانتماء والمواطنة لدى الطالب وترسيخ الهوية الوطنية لديه" موضحة أن "المسابقات الهادفة تنمي المفاهيم الإيجابية لدى النشء و تفعل دور المدرسة في تعزيز القيم الأصيلة التي جبل عليها مجتمعنا الكويتي العريق كما تنمي روح العمل التعاوني والمجتمعي جنبا إلى جنب إبرازها لمواهب الطلاب وإبداعاتهم". وشددت  الوتيد على أهمية تطبيق برنامج ( تعزيز وتأصيل القيم التربوية ) وهو من ضمن الخطط الإنمائية متوسطة المدى التابعة للمشروع الحكومي فيما يتعلق بتعزيز الهوية الوطنية. وأكدت الوتيد أن وزارة التربية تولي طلبتها من ذوي الاحتياجات الخاصة ( بطيئ التعلم ) نفس الاهتمام والتشجيع الذي يحصل عليه أقرانهم في التعليم العام وتتيح لهم الفرصة من خلال المسابقات الخاصة بهم للتعبير عن مواهبهم وإبراز طاقاتهم في حب الوطن.

مناهج المرحلــة الابتـدائيــة

ومن جهته أفاد الموجه الفني العام للاجتماعيات بالإنابة عبدالله صالح الجيران أن هناك خمسة مقررات للتربية الوطنية يتم تدريسها من الصف الأول إلى الخامس الابتدائي بدأ تدريسها منذ العام الدراسي 2005-2006 .

وتتناول في مضمونها للصف الأول الابتدائي ( خدمات بلادي) وللصف الثاني ( الأمن والسلامة والسلوكيات الصحيحة ) وللصف الثالث ( مسؤوليات العمل المشترك بالمدرسة ) وللصف الرابع ( الحقوق الأساسية والنظام في الحياة اليومية ) وللصف الخامس ( القيادة والالتزام بالأنظمة واحترام القانون).

وأضاف الجيران بوجود أربعة مقررات بعنوان ( مهارات الحياة ) يتم تدريسها من الصف الأول إلى الخامس الابتدائي ما عدا الصف الثالث منذ العام الدراسي 2008-2009 . ويتناول المقرر للصف الأول ( مجالات التعاون مع الأسرة) والصف الثاني ( احترام التجاور والرأي الآخر) والصف الرابع (التمييز بين السلوكيات الصحيحة والخاطئة في المؤسسات العامة) الصف الخامس ( التعامل مع الآخرين).

و ثلاثة مقررات للاجتماعيات تحمل عنوان ( بلادي الكويت ) يتم تدريسها من الصف الثالث إلى الخامس الابتدائي حيث يتدرب الطلاب من خلال هذا المقرر على رسم خريطة الكويت بجميع تفاصيلها كما يتضمن مقرر الصف الثالث (الوطن والمواطنة وحب وطني الكويت ) وقد تم البدء في تدريسه منذ العام الدراسي 2005-2006 . أما مقرر الصف الرابع ( أسماء وإنجازات حكام الكويت منذ نشأة الكويت) فقد بدأ تدريسه في العام الدراسي 2006-2007 و مقرر الصف الخامس ( فقرة عن الدستور وصور مقاومة الكويتيين للاحتلال العراقي ). فقد بدأ تدريسه في العام الدراسي 2007-2008 .

المرحلــة المتوسـطــة والثانوية:

وفيما يتعلق بالمرحلة المتوسطة أورد الجيران ثلاثة مقررات بعنوان ( مهارات الحياة) يتم تدريسها منذ العام الدراسي 2009- 2010. للصف السادس والثامن والتاسع  حيث يتضمن مقرر الصف السادس ( القيادة والعمل التعاوني)  والصف الثامن (  التعريف بتاريخ دستور الكويت ومواده وأسلوب الانتخابات البرلمانية )  والصف التاسع ( التخطيط المهني )  أما كتاب   ( بناء الشخصية) للصف التاسع أيضا فبدأ التدريس به في العام الدراسي 2011-2012 .

وأضاف الجيران أن  المقررات التالية أيضا  تعزز مكانة الكويت في ذهن وقلب الطالب وهي :

للصف السادس: مقرر( الكويت ودول الخليج العربية ) وبدأ تدريسه منذ العام الدراسي 2009-2010  وللصف السابع: مقرر ( الكويت والوطن العربي ) منذ العام الدراسي 2011- 2012 وفي الصف الثامن مقرر ( دولة الكويت ودول العالم الإسلامي) منذ 2010- 2011  وللصف التاسع: مقرر (الكويت والعالم )  منذ  2011- 2012 وللصف العاشر:  مقرر ( الوطن العربي ) منذ العام الدراسي 2000-2001  وللصف الثاني عشر: مقرر ( الدستور وحقوق الإنسان ) منذ  العام الدراسي 2008-2009.

مسابقات التعليم العام وذوي الاحتياجات الخاصة

وفيما يتعلق بالطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة ( بطيئ التعلم ) قال الجيران أن  مسابقة " بيئتي نظيفة " تم  طرحها للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة للعام الدراسي 2012- 2013 بهدف تنمية الولاء والانتماء لدى طلبة بطيء التعلم تجاه وطنهم الكويت في المجال البيئي. إلى جانب مسابقة للمرحلة الابتدائية لطلبة التعليم العام أيضا بعنوان  " بيئتي نظيفة " لنفس العام الدراسي و التي تهدف أيضا إلى تكوين اتجاه إيجابي لدى الطلاب نحو المحافظة على الممتلكات العامة في الدولة.

أما بخصوص مسابقات المرحلة المتوسطة فأشار الجيران إلى مسابقة ( القيم الكويتية الأصيلة ) منذ العام الدراسي 2011- 2012 والتي تهدف إلى تعريف الأبناء بأبرز القيم الكويتية التي اتصف بها المجتمع الكويتي. إلى جانب مسابقة ( العمل المسرحي ) التي تطرح لأول مرة في هذا العام الدراسي 2013-2014  وتتضمن مشاركة الطلاب في تقديم عرض مسرحي لمدة 10 دقائق  ضمن موضوع وطني يعزز الهوية الوطنية لدى الطلاب في مجال التراث أو العادات والقيم الكويتية الأصيلة وغيرها.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانوية قال الجيران إن مسابقة ( دستور الكويت ) تطبق منذ عام 2003 على مستوى جميع مدارس الكويت. ومنذ عام 2010 أصبحت التصفيات النهائية للفائزين بالمراكز الثلاث الأولى لمدارس البنين والبنات تقام في مبنى مجلس الأمة  حيث يتم إعلان أسماء الفائزين والفائزات من داخل هذا الصرح الوطني الهام . وذلك إلى جانب مسابقة ( مرور خمسون عاما على قيام مجلس الأمة الكويتي ) للمرحلة الثانوية أيضا حيث بدأت في العام الدراسي 2012-2013 وهي تهدف إلى تعريف الأبناء بجهود حكام الكويت ورجالاتها فيما يتعلق بالمحافظة على المكتسبات الديمقراطية وغرس الروح الوطنية .

برنامج ( تعزيز وتأصيل القيم التربوية )

من جانبها أوضحت سميحة الشريدة مديرة إدارة التقويم وضبط جودة التعليم أهمية تطبيق برنامج ( تعزيز وتأصيل القيم التربوية المستمدة من الشريعة الإسلامية التابع لفرق عمل المشروع الحكومي) الذي يعتبر من ضمن الخطط الإنمائية متوسطة المدى  للمشروع الحكومي فيما يتعلق بتعزيز الهوية الوطنية. وقالت  الشريدة "إن هذا البرنامج  انطلق من الكويت التي  تعتبر رائدة في مجال تطبيق القيم التربوية حيث وافقت لجنة وزراء التعليم العالي في اجتماعها الثالث عشر  في الكويت  في مارس 2008 على أربعة برامج  تقوم الأمانة العامة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي بدولة الكويت لاستكمال تنفيذها  ومن بينها برامج ( تعزيز القيم التربوية)" لافتة إلى أن  الدول الشقيقة التي استفادت من تلك التجربة هي المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ، وسلطنة عمان  وأشارت الشريدة إلى  أن التطبيق العملي لمشروع القيم بدأ في جميع مدارس الكويت منذ العام الدراسي 2009- 2010 وفي رياض الأطفال منذ العام الدراسي 2012-2013 على شكل خبرات تدريبية تغرس وتنمي المواطنة والهوية الكويتية  كما أن المعلمين والمعلمات يجتازون دورات تدريبية بهذا الخصوص.

وشددت الشريدة على ضرورة التوضيح  أن قيمة الولاء للوطن كانت من أعلى القيم تأثيرا إيجابيا في سلوكيات المتعلمين أو الطلاب  من خلال مشروع القيم كما أن القيم الأخرى التي يتم تدريب الطلاب على استخداماتها تصب كلها في خدمة الهوية الوطنية مهما كانت مسمياتها ومنها على سبيل المثال لا الحصر قيمة المحافظة على الممتلكات العامة والصدق واحترام القوانين والإيثار وإفشاء السلام والتسامح ونبذ العنف وترشيد الاستهلاك وغيرها".

 

×