الراي/ أسامة الشاهين: ما أثير عن ترتيب بيت الحكم إشاعات لا أصل موثقا لها

قال نائب المجلس المبطل الأول أسامة الشاهين لـ"الراي" حول ما أثير في الأيام الأخيرة بخصوص ترتيب بيت الحكم وما إذا كانت المعارضة بحثته في اجتماعها الخميس الماضي في مزرعة النائب السابق خالد السلطان: «في بند الأخبار الذي يكون دوماً في بداية أي اجتماع... تداولنا هذا الأمر وتجاوزناه سريعاً، لأنه مجرد إشاعات، ولم نكن نريد الانشغال بأخبار متناثرة لا يوجد لها أصل موثق، وربما الهدف منها صرف المواطنين عن قضايا أكثر أهمية (...) نحن ركزنا على مشروعنا الوطني، وأنا شخصياً طرحت في الاجتماع ضرورة الاستعداد لحكم المحكمة الدستورية (غداً) بخصوص إبطال المجلس، بالإضافة إلى حكم التمييز في قضية النواب خالد الطاحوس وفلاح الصواغ وبدر الداهوم. ما لمسته أن هناك توجهاً حميداً بعدم الانشغال بما لدى الآخرين، وألا نكون ردود فعل وإنما نكون نحن الفعل".

من جهة اخرى، قال الشاهين ان «هناك خلطا بين المشروع السياسي الذي سبق للمعارضة ان طرحته بتاريخ 16/7/2012 ومحوره الرئيس التحول نحو نظام برلماني متكامل، بالاضافة الى قوانين تدعمه مثل استقلالية القضاء ومحاربة الفساد والتحركات العملية للوصول الى المشروع الذي مازال محل نقاش وحوار بين اعضاء الغالبية».

وأضاف الشاهين «طرحت أفكار في الاجتماع الذي عقد في مزرعة السلطان، وكلفت اللجنة التنفيذية في الغالبية بدراستها وستعقد اليوم اجتماعا في ديوان السعدون لتباحث الافكار ووضع جدول زمني لآليتها».

ولفت الشاهين الى ان «الجميع سواء كان داخل كتلة الغالبية او خارجها لا يمتلك الادوات لفرض الارادة، على اعتبار ان النظام في الكويت ليس ديموقراطيا كاملا، وجل ما نملكه هو محاولة اقناع الرأي العام وتحريكه والضغط على متخذي القرار دونما امتلاكنا أدوات حقيقية، في ظل عدم وجود أحزاب مشهرة. لا اكتمكم ان الواقع صعب، ومع ذلك فإن المشروع الاصلاحي يجنح نحو الاقتراب».

ودعا الشاهين الى «تكاتف في المسؤولية، وعلى جميع الشركاء في العمل الوطني التعاضد، وخصوصا ائتلاف المعارضة و(نهج) وحتى القوى التي اختلفت معنا في بعض الادوات السياسية، هؤلاء جميعا مطالبون بالوقوف ضد الفساد، لأن الخطر بات محدقا بنا وتنوعت مجالاته، وهو لا يقل خطورة عن المشهد السياسي في يوليو 1990».

وأكد الشاهين ان «هناك اتفاقا على النظام البرلماني المتكامل. نحن لا نتكلم عن الحكومة مباشرة، ولكن ما يهمنا راهنا هو الانتقال الى الخطوة الثانية، وهي وضع جدول زمني لتنفيذ النظام البرلماني وتوعية الناس من خلال الندوات وزيارة الدواوين».

وأوضح الشاهين ان «العلاقة بين ائتلاف المعارضة و(نهج) وكتلة الغالبية علاقة تكامل، ولا توجد منافسة بقصد التفرد واحتكار الافكار، لأن المسؤولية جسيمة و(الغالبية) ممثلة بائتلاف المعارضة ونظامه الاساسي ينص على ان التوجهات الاستراتيجية لا تقر الا بإجماع الاعضاء، بينما الوسائل التنفيذية تحتاج الى غالبية الاصوات».

وقلل الشاهين من غياب «الشعبي» عن اجتماع السلطان «لاسيما ان اللقاء عقد في نهاية الاسبوع وهناك الكثير من المناسبات الاجتماعية، وغياب (الشعبي) لم يحمل اي صورة سلبية، وان كان الامر كذلك، فقد شهد الاجتماع أيضا غياب عضوي (حدس) محمد الدلال وحمد المطر. الامر مجرد غياب لأعذار متنوعة واليوم هناك اجتماع لتنفيذية (الغالبية)»، مؤكدا ان «استمرار كتلة الغالبية شوكة في حلق المفسدين، وتذكيرهم بآخر غالبية خرجت من صلب الشرعية الشعبية».

وشدد الشاهين انه لم يتم التطرق الى المشاركة في الانتخابات في حال إبطال المجلس الحالي، وان هذا الامر لم يطرح في كتلة الغالبية، ولا حتى في الحركة الدستورية، «فطالما المعطيات لم تتغير فلماذا ستتغير مواقفنا؟».