قوى سياسية وطلابية: هناك عدم إيمان حقيقي بمبادئ الدستور من قبل بعض الأطراف

استنكرت القوى السياسية الطلابية الكويتية حملة الاستدعاءات الأخيرة التي قامت بها وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للمباحث الجنائية، لعدد من الشخصيات السياسية والشباب والناشطين، على خلفية الاعتصام السلمي التضامني الذي أقيم يوم السبت، الموافق 30 نوفمبر 2013 الماضي، أمام السفارة الفلسطينية، للتنديد بمشروع "برافر" الصهيوني التوسعي العنصري الذي يأتي ضمن محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لنزع ملكيات الأراضي من السكان العرب في فلسطين المحتلة، حيث نجح الضغط الشعبي والحراك العالمي، والذي كانت الكويت جزءاً منه، في إيقاف المشروع، وتراجع العدو الصهيوني عنه.

وقال المنبر الديمقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديمقراطي والحركة المدنية الديمقراطية (حدم) وقائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الخليج والاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع مصر، في بيان مشترك لهم، إنه على الرغم من تراجع وزارة الداخلية عن استدعاءاتها مساء يوم الأحد الماضي، 14 ديسمبر، وإنكارها لإجراءات التحقيق، فإن الوقائع تؤكد قيام إدارة المباحث الجنائية بعمليات التحقيق للأفراد الذين تم استدعاؤهم في وقت سابق بهذا الشأن .

وتؤكد القوى السياسية والطلابية، أن ما حدث من تخبط في الإجراءات، ومن ثم التراجع عنها، السلوك الفردي الذي تدار به أجهزة الدولة المختلفة، من دون احترام للقوانين والأنظمة المعمول بها، وهو ما يشير إلى غياب تام لدولة المؤسسات، كما تؤكد القوى السياسية والطلابية، أن حرية الرأي والتعبير والتجمُّع السلمي حق مطلق كفلة الدستور وفقاً للمادة 44 منه، لكن هناك عدم إيمان حقيقي بمبادئ هذا الدستور، الذي يمثل مرجعية للجميع من قِبل بعض الأطراف.

وأضاف البيان لقد بات واضحاً استمرار سياسات الترهيب والتخويف الذي تمارسه السلطة، لوقف أي تحرُّك سلمي لمواجهة الوضع السيئ والفساد المستشري في الكويت، والأحداث الأخيرة تؤكد هذا المسلك غير المقبول .

ولهذا، فإن القوى السياسية والطلابية الموقعة على هذا البيان، ترى أن استمرار حالة التراجع التي تعانيها البلاد تتمثل في التوجه الذي تنتهجه السلطة بابتعادها عن مبادئ الدستور والسلوك الديمقراطي القائم على دولة المؤسسات، واتباعها النهج الفردي في اتخاذ القرارات، وهو ما أدى إلى نشوء حالات من الاحتقان السياسي المستمر، والذي تتطلب معالجته السعي لالتزام النهج الديمقراطي الكامل، في ظل كفالة الحقوق والحريات، بعيداً عن أي تعسف مرفوض.

 

×