التربية: طلبنا من البنك الدولي دعوة الخبراء العالميين لتقديم برامج لتطوير التعليم

التقت وكيل وزارة التربية مريم الوتيد في مكتبها صباح اليوم بفريق البنك الدولي المشارك في  خطة تطوير التعليم المستقبلية في وزارة التربية للسنوات القادمة  2014-2018 وتمت مناقشة المجالات الجديدة والأولويات التي يتم الاتفاق على تطويرها ضمن برنامج التعاون الفني مع البنك الدولي للسنوات القادمة والأهداف المنشودة من وراء هذا التطوير. كما تمت مناقشة الملاحظات المتعلقة بتطبيقات الشهور الست المتبقية من البرنامج للعام الدراسي الحالي 2013- 2014 فيما يتعلق بالمشاريع الحالية وهي المعايير والاختبارات الوطنية والقيادة المدرسية و تطوير المناهج وذلك حتى 30 يونيو  2014.

حضر اللقاء الوكيل المساعد للتعليم العام د. خالد الرشيد والوكيل المساعد للمناهج د.سعود الحربي ومن فريق البنك الدولي  شهرام  باكسيما الاختصاصي التربوي في البنك الدولي الذي قدم للوكيلة الوتيد اثنان من الاختصاصيين اللذين سيتوليان متابعة برامج التطوير التربوي وهما: أحمد دويدار خبير أول تعليم الذي سيتولى مهمة قيادة فريق البنك الدولي بعد انتهاء دور بكسيما في المشروع وغسان الخوجة المسؤول الأول ومنسق التنمية البشرية في الكويت.  وأشاد بكسيما بمؤهلاتهما العلمية وخبراتهما في مجال التعليم ومجال التنمية البشرية منوها إلى أن برنامجا للتنمية البشرية يعده البنك سيطبق قريبا على جميع المؤسسات في الكويت. وبدورهما أكد الخبيران حرصهما على بذل الجهود وتوظيف جميع الخبرات لإنجاح ونمو برنامج  التعاون التربوي بين الكويت والبنك الدولي الذي بدأ قبل أكثر من عشر سنوات .

ومن جهتها رحبت الوتيد بفريق البنك الدولي ووجهت شكرها لباكسيما لقرب انتهاء عمله في الكويت. وأوردت في الاجتماع احتياجات وزارة التربية من البنك الدولي في مجال تطوير التعليم. منوهة إلى تطلعها لبرامج التنمية البشرية في الكويت واستعدادها للالتقاء بالمؤسسات الرسمية الأخرى للاستفادة من جهود ومشروعات البنك الدولي في هذا المجال الحيوي. كما طالبت الوتيد فريق البنك بتكثيف الدراسات والبحث العلمي في مجالي المشاركة المجتمعية وأساليب التواصل مع جميع المعنيين بمشروع تطوير التعليم على أن يقدموا خططهم وإنجازاتهم للوكلاء المختصين وهما وكيل المناهج ووكيل التعليم العام.

وفي نفس السياق حثت الوتيد البنك الدولي على دعوة أفضل الخبراء العالميين لتقديم برامجهم الإصلاحية لتطوير التعليم في الكويت من خلال محاضرات و ورش تدريبية بهدف نشر ثقافة التغيير والتطوير لأكبر عدد من المتلقين لهذه الفعاليات بدلا من أسلوب إيفاد العناصر المحلية إلى الخارج . وأكدت الوتيد ضرورة انتقال التدريب إلى المدارس لتدريب المعلمين. وفي مجال التقييم الخارجي وجهت الوتيد فريق البنك الدولي إلى التواصل مع مدير المركز الوطني لتطوير التعليم د. رضا الخياط  في مجال التقويم والقياس.

كما شددت الوتيد على ضرورة أن تكون الصورة متكاملة لتطوير التعليم وأن يتم تغطية جميع الموضوعات بهذا الصدد وأهمها مناقشة الأسلوب التعليمي الحديث من حيث تطوير المعلم والبيئة التعليمية وكذلك مناقشة  تقييم مستوى المدارس الثانوية في الكويت للتعرف على أفضلية الاكتفاء بأسلوب التعليم الحالي أو المبادرة بإضافة  المسارات الفنية والمهنية لهذه المرحلة .

من جانبه قال د. خالد الرشيد أنه التقى أعضاء البنك الدولي وتم تغطية الأمور الأساسية لتطوير التعليم مع التركيز على جودة التعليم إلى جانب مناقشة رخصة المعلم لافتا إلى مباشرة  د. رضا الخياط بتولي موضوع رخصة المعلم. وقال الرشيد أن خطة التواصل بين جميع المعنيين بالعملية التعليمية هامة جدا لتحقيق الشراكة المجتمعية اللازمة للتطوير ويزيد من قيمة الخطة خبرة البنك الدولي ومشاركته في إصلاح عدد من الأساليب التعليمية في العالم  مما يمكننا من تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة خاصة في مجال إصلاح التعليم.

أما الاختصاصي التربوي في البنك الدولي شهرام باكسيما فأكد التزام جميع أعضاء فريق البنك برؤية أمير الكويت المستقبلية في مجالي تعليم النشء وإعدادهم لسوق العمل باعتبارهم رأس المال البشري مؤكدا أن البرنامج الذي بدأه البنك مع وزارة التربية في عام  2003 بالتركيز على أساسيات التعليم سيستمر في النمو حتى يصل بالتعليم في الكويت إلى المستوى العالمي بعد  التأكد من توفر عوامل نجاح برنامج التطوير من خلال ما يستشف من المخرجات . لافتا إلى أن أسلوب التعاون الفني بين وزارة التربية والبنك الدولي يتميز بتعزيز الجهود المشتركة بين الطرفين.

وفي نفس السياق أفاد باكسيما أن الخطة التعليمية القادمة هي خطة متكاملة لإصلاح التعليم من حيث تطوير المناهج و القيادة المدرسية  والمعايير والاختبارات أو التقييم. لافتا إلى الأسلوب المعتمد لفريق التقييم في مجال تقييم الجودة ومنوها إلى  قيام البنك بتسليم وزارة التربية خطة للتواصل بين جميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية لتحقيق المشاركة المطلوبة في مجال تغيير أساليب التعليم.

وفيما يخص موضوع استضافة الخبراء العالميين في الكويت فكشف الخبير الدولي الخوجة عن فعالية ينظمها البنك الدولي في الكويت في مجال التنمية البشرية ستقام في شهر فبراير أو مارس من العام القادم 2014 بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي وسيحضرها ممثلو 22 دولة عربية مؤكدا إمكانية استغلال هذه الفعالية  لاستضافة خبراء تربويين ونخبة من المعلمين المتميزين دوليا لمناقشة المعايير وأساليب التقييم والتطوير من خلال المحاضرات وورش العمل بحيث يستمر تواجدهم لمدة إضافية تخصص فقط لاستفادة الكويتيين في وزارة التربية من خبراتهم.

وبدوره أوضح مكسيما أن لقاء قريبا سيجمع فريق البنك الدولي بوزير التربية الدكتور نايف الحجرف لافتا إلى أن الهدف من اللقاء هو مزج المقترحات الناجحة للتطوير التي سيقدمها الوزير بمقترحات الوكيلة الوتيد وذلك بعد التعرف على الاحتياجات الميدانية حرصا على تحقيق نتائج شاملة وغير محدودة لمشاريع البنك. وأضاف مكسيما "سنعمل مع قياديي وزارة التربية كفريق واحد للوصول للبرنامج المقترح والمعتمد رسميا لتطوير التعليم في الكويت لأننا - من خلال لقاءاتنا بالمسؤولين-  نستطيع التعرف على أولوياتهم في التطوير والدور المناط بنا للمساعدة في تحقيق التطوير المنشود. مشددا على حاجة هذا الإنجاز المرتقب لتطوير التعليم في الكويت إلى فريق مؤهل يقوم بالدور المنوط به على الوجه الأمثل و يراعي جميع الأمور الفنية ذات الصلة ومشيرا إلى إمكانية إدراج الأساليب الناجحة في المشاريع السابقة ضمن خطة التطوير الحديثة مع تأكيد وضع تصور البنك المستقبلي  بين يدي صانعي القرار في وزارة التربية وفي جميع مؤسسات دولة الكويت.