الوزير الاذينة: توزيع 13812 وحدة سكنية العام المقبل

قدم وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية سالم الاذينة ثلاثة تشريعات مقترحة لدفع عجلة المشاريع الاسكانية وتحقيق الاهداف المبتغاة لتوفير الرعاية السكنية لمستحقيها في وقت مناسب ولتسريع اجراءات الطرح والترسية والتعاقد.

وقال الاذينة في جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة القضية الاسكانية اليوم ان التشريع الاول المقترح هو تعديل بعض احكام القانون رقم (47/1993) في شان الرعاية الكسنية وذلك بتمديد مدة الاعفاء الممنوحة للمؤسسة من احكام القانون (7/2005) من احكام قانون المناقصات العامة ومن الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة.

واضاف ان مقترح تشريع الثاني هو مشروع قانون انشاء هيئة المدن حيث تم اعداد هذا المشروع الذي يعكس رؤية المؤسسة المستقبلية تجاه توفير الرعاية السكنية للمواطنين حيث ستكون هذه الهيئة رافدا اخر يعمل بالتوازي مع المؤسسة ويتناسب مع حجم المشروعات الضخمة المزمع انشاؤها وهي مدينة الخيران ومدينة شمال المطلاع ومدينة الصبية.

وافاد بان التشريع الثالث هو تعديل احكام القانون رقم (39/2010) على النحو الذي يتيح لوزارة الكهرباء والماء الاختيار بين تنفيذ مشروعات محطات توليد الطاقة الكهربابية التي تفوق قدرتها 500 ميغا واط عن طريقها مباشرة او عن طريق الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات.

وقال الوزير الاذينة ان القضية الاسكانية في مقدمة اولوياتنا في برنامج عمل الحكومة مبينا ان عدد الطلبات الاسكانية حتى اليوم بلغ 747ر106 (مائة وستة الاف و سبعمائة وسبعة واربعين) الف طلب في ما تتضمن خطة الدولة لحل الازمة الاسكانية 168 الف وحدة سكنية.

واعتبر ان من الحلول المقترحة لحل المشكلة الاسكانية القضاء على الدورة المستندية الطويلة وادخال بنك التسليف في اعمار الاراضي للبناء عن طريق شركات يؤسسسها لهذا الغرض وتجزئة مناقصات المشاريع واسنادها الى اكبر اعدد من الشركات لضمان روح المنافسة وسرعة الانجاز.

وقال انه في عام 2014 ستوزع المؤسسة العامة للرعاية السكنة 812ر13 الف وحدة سكنية (ثلاثة عشر الفا و ثمانية واثنتا عشرة وحدة سكنية) وفي عام 2015 ستوزع 12 الف وحدة سكنية وفي عام 2016 ستوزع تسعة الاف وحدة سكنية.

وافاد بان الوزارة ترغب بتعديل الاجراءات الكفيلة بحل مشكلة تاخير المشاريع منها الغاء القانون (50/2010) الذي يلزم مؤسسة العامة للرعاية السكنية بتاسيس شركة مساهمة لبناء كل مدينة وهو ما يؤخر تنفيذ المشاريع.

وتطرق الى تطور المشكلة الاسكانية في الكويت التي بدات بحسب الوزير عام 1985 عندما بدات طلبات الرعاية تزيد بمعدل اعلى مما توفره الجهات القائمة على توفير الرعاية انذاك وهي وزارة الاشغال العامة ووزارة المالية والهيئة العامة للاسكان مما ادى الى تراكم طلبات الرعاية السكنية وطول فترة انتظار الحصول عليها.

وقال ان السبب الرئيسي لظهور هذه المشكلة كان قلة الاراضي التي تفرج عنها شركة نفط الكويت لتاخرها في تنفيذ مشروع المسح الزلزالي للاراضي المخصصة للرعاية السكنية مبينا انه في عام 1993 تم الاتفاق بين الحكومة ومجلس الامة على حل المشكلة بتوحيد الجهات القائمة على توفير الرعاية السكنة في جهة واحدة.

وافاد بان القانون الحالي رقم (47/1993) بانشاء المؤسسة العامة للرعاية السكنية صدر لتحل المؤسسة محل الهيئة العامة للاسكان ووزارتي الاشغال العامة والمالية في توفير الرعاية السكنية لمستحقيها في ثلاث صور هي البيوت والقسائم والشقق.

وذكر ان القانون الزم المؤسسة بتوفير الرعاية السكنية لمتسحقيها خلال خمس سنوات من تاريخ فتح الطلب حتى يتسنى لها الوفاء بالتزاماتها كما نص القانون على اعفائها من الخضوع للرقابة المسبقة لديوان المحاسبة واحكام قانون المناقصات العامة.

وقال الوزير الاذينة انه مع قلة الاراضي المسلمة للمؤسسة استمر معدل طلبات الرعاية في الارتفاع بمعدل اعلى مما تقوم المؤسسة بتوفيره مما زاد المشكلة سوءا باطالة فترة الانتظار مشيرا الى انه في عام 1995 بدا العمل على حل المشكلة بالقضاء على اسبابها وكان ذلك بصدور القانون (27/1995).

واوضح ان القانون (27/1995) افرج عن جميع الاراضي المخصصة للرعاية السكنية في المخطط الهيكلي للدولة والزم بلدية الكويت بتسليمها للمؤسسة وفق برنامج زمني سريع يبدا بتسليم مساحة تكفي لاقامة 30 الف وحدة كدفعة اولى خلال ستة اشهر من تاريخ العمل بالقانون ثم دفعات ربع سنوية تكفي كل منها لاقامة عشرة الاف وحدة.

وذكر ان البلدية قامت حينها بتسليم المؤسسة مدينة الخيران بسعة 35 الف وحدة ومدينة الصبية بسعة 52 الف وحدة ومدينة المطلاع بسعة 52 الف وحدة سكنية فضلا عن مساحات اخرى بسعات اقل في عدة مناطق.

واشار الى انه ازاء الازمة المالية التي عانت منها الدولة في النصف الثاني من التسعينات نتيجة لانخفاض اسعار النفط وتصاعد المطالبة بخصخصة الخدمات الحكومية بدا التوجه نحو اشراك القطاع الخاص في بناء المدن الاسكانية للاستفادة مما لديه من قدرات تمويلية وادارية وتكنولوجية قادرة على تنفيذ هذه المدن بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة ويخفف من ضغط الانفاق على الميزانية العامة للدولة.

وقال انه بالتعاون بين مجلس الامة والحكومة صدر القانون رقم (50/2010) بشان المدن السكنية الذي الزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتاسيس شركة مساهمة لبناء كل مدينة يوزع راس مالها بين المواطنين بنسبة 50 في المئة والدولة 10 في المئة والشركات المدرجة في البورصة بنسبة 40 في المئة تطرح عليها في مزايدة عامة.

واضاف ان الشركة تقوم بتحمل كامل تكاليف انشاء المدينة شاملة تكاليف مشروعات الرعاية السكنية ومشروعات البينة الاساسية والمرافق والخدمات العامة وذلك نظير استغلال مناطق السكن الاستثماري والتجاري والترفيهي والصناعي والحرفي في مدة 25 سنة تعود بعدها المنشاة الى الدولة وفق القانون (7/2008).

وذكر انه بحسب القانون المذكور امسى هناك نوعان من مشروعات الرعاية السكنية الاول هو الضواحي السكنية والثاني هو المدن السكنية حيث تقوم المؤسسة بتنفيذ النوع الاول في حين يتم تنفيذ المدن السكينة عن طريق شركات مساهمة.

واوضح انه تنفذا لاحكام القانون المشار اليه قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية بعمل المخطط الهيكلي لمدينة الخيران واجراء دراسة الجدوى الاقتصادية اللازمة لتاسيس شركة المشروع الا ان نتيجة الدراسة جاءت مخيبة للامال حيث انتهت الى عدم الجدوى الاقتصادية من تاسيس الشركة لارتفاع كلفة انشاء المدينة التي تتراوح بين 5ر3 و اربعة مليارات دينار.

وقال انه بذلك كشف التطبق العملي للقانون عن استحالة تاسيس الشركات المساهمة المعنية بانشاء المدن السكنية ما ادى الى تعطيل انشاء تلك المدن مشيرا الى انه في 27 نوفمبر وفي ظل حل مجلس الامة سعت الحكومة من خلال المادة (71) من الدستور الى تذليل عقبة تاسيس شركات انشاء المدن السكنية بان اصدرت المرسوم بقانون رقم (27/2012) بتعديل القانون رقم (50/2010).

وبين انه بحسب القانون (27) تتحمل الدولة جزءا من او كل تكاليف انشاء مشروعات البنية الاساسية من مبان عامة ومحطات توليد الطاقة وابراج المياه ومحطات تنقية مياه الصرف الصحي وزيادة مدة استغلال الشركة للمشروع الى 40 سنة وبناء على هذا التعديل شرعت المؤسسة في اتخاذ اجراءات طرح اسهم الشركات على القطاع الخاص تمهيدا لتاسيس شركة مدينة الخيران ومازال العمل جاريا.

وفيما يخص الوضع القائم حاليا قال الوزير الاذينة ان هنالك نوعان لمشاريع الرعاية السكنية لكل منهما اسلوب خاص للتنفيذ في ظل التنظيم القانوني القائم الاول هو الضواحي السكنية ويوجد منها تحت يد المؤسسة مساحة تكفي لانشاء 36 الف وحدة سكنية موزعة على 10 مواقع .

وافاد بانه فيما يخص المدن الاسكانية يوجد منها تحت يد المؤسسة مساحة تكفي لانشاء 139 الف وحدة سكنية موزعة على ثلاث مدن هي الخيران 35 الفا والصبية 52 الفا وشمال المطلاع 52 الفا مستعرضا المعوقات التي تعترض تنفيذ الضواحي السكنية والمدن الاسكانية.

واشار الى الحلول المقترحة بالنسبة للضواحي السكنية والتي لخصها في اربع نقاط في حين تمثلت الحلول المقترحة بالنسبة للمدن السكنية بستة محاور تمثلت باختصار الوقت من خلال انشاء هيئة عامة تتولى انشاء المدن بدلا من الشركات المساهمة وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وغيرها.

ومن جانب أخر طالب مجموعة من اعضاء مجلس الامة خلال جلسة خاصة للمجلس لمناقشة القضية الاسكانية بالاسراع في حل المشكلة الاسكانية في البلاد لاسيما مع توفر الاراضي ووجود الوفرة المالية.

وقال مجموعة من النواب خلال حديثهم في الجلسة الخاصة لمناقشة القضية الاسكانية ان الحل يكمن في سرعة تطبيق القوانين المتعلقة بالقضية الاسكانية اضافة الى تعديل القوانين المتعلقة بالاسكان للمساهمة في حلها.

واضافوا ان القضية الاسكانية جاءت في المرتبة الاولى في استطلاع الراي الذي اجراه مجلس الامة موضحين ان الاراضي المستغلة في البلاد فقط 8 في المئة.

ودعا بعض النواب وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية سالم الأذينة الى الاسراع في التقدم للمجلس بالقوانين التي يرغب بها حتى يكون حل هذه القضية سريعا وواقعيا يتلمسه الجميع موضحين انهم يرفضون الغاء الرقابة المسبقة على المشاريع الاسكانية.

وطالب نواب اخرون بالاسراع في اتخاذ القرار السياسي تجاه القضية الاسكانية لاسيما مع توفر الاموال والاراضي الفضاء في البلاد مبينين ان التاخر في حل هذه القضية سيزيد من متاعب الاسرة الكويتية.

ودعا بعض النواب الى ضرورة عدم تكرار تجربة (شقق الصوابر) حيث انزعج المواطنون منها مطالبين بضرورة اقرار التشريعات المناسبة اضافة الى تطبيق القوانين الحالية للمساهمة في تقليص اعداد المنتظرين لطالبي الوحدات السكنية لاسيما ان العدد تجاوز 100 الف .

واشاد مجموعة من النواب باطروحات الوزير الاذينة والعرض المرئي الذي تقدم به والارقام التي قدمت خلال الجلسة منوهين برؤيته في حل هذه القضية لاسيما مع اشراك القطاع الخاص وتيسير اجراءات المستثمرين.

ودعوا الى تفعيل القوانين لاسيما ان الدراسات جاءت مخيبة للامال حيث انتهت بعدم الجدوى الاقتصادية من تاسيس شركات لانشاء المدن مطالبين بضرورة القضاء على الدورة المستندية الطويلة اضافة الى ايجاد صيغ تعاون جديدة بين الجهات ذات الصلة بالمشاريع الاسكانية وادخال بنك التسليف والادخار في تعمير مساحات الاراضي للمساهمة في حل هذه القضية.

ثم رفع رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم الجلسة عند انتهاء اخر المتحدثين من النواب الى جلسة 24 ديسمبر الجاري.

من جهة أخرى اكد وزير الدولة لشؤون الاسكان وزير الدولة لشؤون البلدية سالم الاذينة جدية الحكومة والمؤسسة العامة للرعاية السكنية في حل القضية الاسكانية عبر تقديمها رؤية وتشريعات جديدة تساعد على ذلك الهدف المنشود.

وقال الوزير الاذينة امام مجلس الامة تعقيبا على ما اثاره النواب في الجلسة الخاصة لمناقشة القضية الاسكانية بعد انتهاء اخر المتحدثين ان الحكومة تسعى الى حل جدي لهذه القضية مضيفا ان هناك اليات وقوانين "نحن مرتبطون بتنفيذها والعمل من خلالها"وان الرؤية التي قدمها في جلسة اليوم ترى تغيير بعض الامور "التي لا يمكن تطبيقها على ارض الواقع".

واكد استعداده لمناقشة هذه الرؤى ومشاريع القوانين التي قدمها اليوم في اي جلسة خاصة يوافق عليها المجلس او من خلال اللجنة الاسكانية البرلمانية او غيرها من اللجان ومناقشة جميع ما تم مناقشته في الجلسة.

واوضح الاذينة ان ما قدمه اليوم يتضمن جداول زمنية لأي توزيعات اسكانية مستقبلية "وهو ما لم يكن متوفرا سابقا" مؤكدا ان التشريعات التي قدمها خلال الجلسة تساعد في حل القضية الاسكانية.

ودعا مجلس الامة لتسهيل الاجراءات الرقابية القائمة مؤكدا انه لا يطالب بالغاء الرقابة وانما تسهيلها.

واكد حرص مسؤولي المؤسسة العامة للرعاية السكنية على ايجاد حلول عملية مناسبة للقضية الاسكانية لافتا الى انهم عملوا في الشهور الماضية لتقديم رؤية وافية ومشاريع القوانين التي قدمها في جلسة اليوم.

 

×