أمير البلاد: مجلس التعاون يعبر عن ارتياحه لاتفاق جنيف حول النووي الايراني

اكد سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد انه رغم الظروف المحيطة بنا اقليميا ودوليا فان دول مجلس استطاعت ان تثبت للعالم قدرتها على الصمود والتواصل لخدمة ابناء دول المجلس.

وشدد سمو الامير في كلمة افتتح بها أعمال الدورة ال34 للمجلس الاعلى لمؤتمر القمة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على منطقتنا بما يعزز من تكاتفنا ويزيد من صلابة وحدتنا.

وعبر سمو الامير عن ارتياح دول المجلس لاتفاق جنيف التمهيدي حول البرنامج النووي الايراني معربا عن امله بأن يحقق هذا الاتفاق له النجاح ليقود الى اتفاق دائم يبعد عن المنطقة شبح التوتر.

واشاد بالجهود التي تبذلها الادارة الامريكية لاحياء مفاوضات السلام في الشرق الاوسط مؤكدا ان المنطقة لن تنعم بالسلام الا بتطبيق اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة.

وقال سموه ان مجلس الامن الدولي وقف عاجزا عن وضع حد لانهاء الكارثة الانسانية في سوريا.

واضاف سمو الشيخ صباح الاحمد ان دولة الكويت استجابت الى نداء السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون لعقد المؤتمر الثاني لدعم الوضع الانساني في سوريا المقرر عقده بالكويت منتصف شهر يناير 2014.

واشار سمو امير البلاد الى تلقيه رسالة من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يشكر فيها قادة دول المجلس على ما قدموه من دعم لبلاده مطالبا بمواصلة الدعم لمواجهة المصاعب والظروف الراهنة التي تمر بها اليمن.

وفي ما يلي نص كلمة حضرة صاحب السمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الجابر الاحمد الصباح حفظه الله ورعاه في افتتاح الدورة الرابعة والثلاثين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخلسج العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اصحاب الجلالة والسمو معالي الامين العام اصحاب المعالي والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني بداية ان ارحب بكم في وطنكم الثاني دولة الكويت اخوة كراما حللتم اهلا بين اهلكم شاكرا لكم تلبية دعوتنا لحضور هذه الدورة واتقدم بالشكر الجزيل لاخي العزيز جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة والى حكومة وشعب البحرين الشقيق على حسن استضافتهم وكريم رعايتهم وعلى متابعة جلالته الحثيثة لاعمال دورتنا السابقة الثالثة والثلاثين.

كما يسرني ان ارحب بصاحب السمو الاخ العزيز الشيخ تميم بن حمد ال ثاني امير دولة قطر الشقيقة متمنيا له كل التوفيق والسداد مستذكرا في هذا المقام الدور البارز لصاحب السمو الاخ العزيز الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني في تعزيز مسيرة عملنا الخليجي المشترك متمنيا لسموه موفور الصحة والعافية .كما وارحب بمعالي الاخ مرزوق الغانم رئيس مجلس الامة ورئيس الدورة الحالية لمجالس الشورى والنواب والوطني لدول مجلس التعاون كما وارحب بالاخ احمد العاصي الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

كما لا يفوتني ان اهنىء الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة على الفوز المستحق لمدينة دبي لتنظيم معرض اكسبو 2020 والذي يعبر عن المكانة الدولية الرفيعة التي يحظى بها البلد الشقيق وما تتمتع به امارات دبي من خبرات عريقة في اقامة مثل هذه المعارض الدولية.

اصحاب الجلالة والسمو لقد استطعنا ان نثبت للعالم اجمع ان المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بكل ما تحمله من دلالات الخير قادرة على الصمود والتواصل لخدمة ابناء دول المجلس.

ان نظرة فاحصة للظروف المحيطة بنا على المستوى الاقليمي والدولي تؤكد وبجلاء اهمية اجتماعنا اليوم وضرورة التشاور وتبادل الرأي حيال تلك الظروف وتداعياتها على منطقتنا بما يعزز من تكاتفنا ويزيد من صلابة وحدتنا ففي اجتماعنا عزة واباء وفي تعاوننا قوة ومنعة.

اصحاب الجلالة والسمو نشيد بالجهود التي تبذلها الادارة الامريكية لاعادة انطلاق مفاوضات السلام ونؤكد في هذا الصدد بأن المنطقة لن تنعم بالسلام الا بتطبيق اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة. اصحاب الجلالة والسمو لا زالت الكارثة الانسانية في سوريا ماضية مما يدعونا لمضاعفة الجهود والعمل مع المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الامن الذي وقف عاجزا وبكل اسف عن ممارسة مسؤولياته التاريخية في وضع حد لهذه الكارثة الانسانية. اننا في دولة الكويت نشعر بألم الاشقاء ونسعى جاهدين الى تضميد جراحهم وتوفير سبل العيش لهم.

لقد استجبنا الى نداء الامين العام للامم المتحدة لعقد المؤتمر الثاني لدعم الوضع الانساني في سوريا المقرر عقده في بلدكم دولة الكويت منتصف شهر يناير 2014 وادعوكم من هذا المنبر الى المشاركة الفاعلة كعهدنا بكم لمساعدة اشقائنا.

اصحاب الجلالة والسمو لقد تلقيت رسالة من فخامة الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة يشكركم فيها على ما تحظى به بلده من رعاية وعناية دول المجلس ويشرح فيها المصاعب والتحديات التي يواجهها اليمن الشقيق ويطلب فيها دعم دول المجلس السياسي والاقتصادي لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة.واننا لعلى ثقة بانكم ستواصلون دعمكم للاشقاء في اليمن من اجل تحقيق ما ينشده البلد الشقيق من امن واستقرار.

اصحاب الجلالة والسمو عبرت دول المجلس عن ارتياحها لاتفاق جنيف التمهيدي حول البرنامج النووي الايراني متطلعين الى ان يتحقق له النجاح ليقود الى اتفاق دائم يبعد عن المنطقة شبح التوتر.

وفي الختام لا يسعني الا ان اكرر الشكر لكم على تلبية دعوتنا داعيا الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لكل ما فيه العزة لدولنا والخير والرفاه لشعوبنا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

×