الصحة تطالب بتشريع قانون لحفظ حقوق المرضى

شدد وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون التخطيط والجودة د.وليد الفلاح، على أهمية وجود قانون لحقوق المرضي ضمن منظومة التشريعات الصحية بالكويت بما يعزز الثقة بالنظام الصحي ككل ويحفظ حقوق المرضي والمستفيدين من الرعاية الصحية بمرافقها ومستوياتها المختلفة.

وقال في تصريح له بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان "وفقاً لقرارات منظمة الأمم المتحدة ، أن الأهداف الإنمائية العالمية الجديدة لما بعد عام 2015 والتي تقوم منظمة الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية بوضع ملامحها الرئيسية الآن من خلال عشرات الاجتماعات التشاورية استعداداً لمناقشتها وإقرارها من قادة وملوك ورؤساء دول العالم باجتماع قمة الأمم المتحدة المرتقبة في سبتمبر 2015 تؤكد على أهمية دمج معايير ومبادئ حقوق الإنسان ضمن الأهداف الإنمائية العالمية الجديدة لما بعد عام 2015 ، مع وضع مؤشرات لمتابعة مدي التقدم بتحقيق تلك الأهداف.

كما شدد علي أن وجود قانون لحقوق المرضي قد أصبح ضرورة ملحة وإلتزاماً أمام المنظمات الدولية والإقليمية وبما يؤكد التزام الكويت بالمواثيق والقرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بالإضافة إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر عن القمة العربية عام 2004 والتي صادقت عليها الكويت.

وأوضح الفلاح أن قرارات الأمم المتحدة وتقارير المراجعة الدورية التي تناقشها اجتماعات لجان مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تتناول العديد من الموضوعات والمؤشرات ذات الصلة بالصحة والرعاية الصحية نظراً للمستجدات العالمية بالعلاقة الوثيقة بين الصحة وحقوق الإنسان والاهتمام المتزايد من جانب المجتمع الدولي للرصد المستمر لمؤشرات تلك العلاقة وهو ما يدعو إلى ضرورة أخذ ذلك بعين الاعتبار ضمن خطط وبرامج تطوير النظم الصحية بدول العالم المختلفة ومن بينها الكويت.

أضاف أن وجود قانون متكامل لحقوق المرضي من شأنه أن يوفر السياج الآمن لضمان حماية حقوق المرضي والمستفيدين من الرعاية الصحية بجميع المرافق الصحية إلى جانب حماية حقوق مقدمي الرعاية الصحية بالتخصصات والمجالات المختلفة وهذا من شأنه أن يؤدي إلى حدوث نقلة نوعية بمنظومة الرعاية الصحية فضلاً عن الدور الريادي الذي يقوم به العاملون بالقطاع الصحي لتعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان بالمجتمع ورصد مؤشرات الإلتزام بحقوق الإنسان ذات العلاقة بالصحة ، إضافة إلي دمج مبادئ ومعايير حقوق الإنسان ضمن الخطط والبرامج وسياسات وبروتوكولات الرعاية الصحية بجميع المستويات وهو ما تؤكد عليه المعايير العالمية للاعتراف بجودة الرعاية الصحية وسلامة المرضي والتي تحرص وزارة الصحة على تطبيقها.

وأشار إلي أن فرنسا قد أصدرت في عام 2002 " قانون حقوق المرضي وجودة النظام الصحي " ، وأن لبنان تعتبر رائدة على مستوي الإقليم حيث بادرت بإصدار قانون " حقوق المرضي والموافقة المستنيرة " في عام 2004 ، وتضمن العديد من المواد التي تحفظ حقوق المرضي بالخصوصية وسرية المعلومات كما تؤكد على حق المريض بالمعرفة والمشاركة في اتخاذ القرارات ذات العلاقة بحالته الصحية وتضمن سلامة المرضي وتنظم العلاقة بين المريض والطبيب حيث يشترط القانون على الطبيب القيام بإعلام المريض وتوعيته والحصول على الموافقة المستنيرة قبل قيام الطبيب بإجراء أي عمليات جراحية أو إجراءات تشخيصية أو علاجية للمرضي ، مشيرا إلي أن القانون اللبناني ينظم العلاقة بين مؤسسات الرعاية الصحية والمرضي ومقدمي الرعاية الصحية ويضع لكل طرف الإطار القانوني لما له ولما عليه من حقوق وواجبات وذلك في ضوء التطورات المتلاحقة بإجراءات وتقنيات وتكاليف الرعاية الصحية والمستجدات المعقدة بالتشخيص وبالعلاج والتي لم تكن معروفة من قبل.

وأكد أن صدور قانون مستقل لحقوق المرضي بالكويت يعتبر تتويجاً لحرص الدولة على إصدار التشريعات الرائدة المنظمة للرعاية الصحية والتي حرصت على دمج مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان ضمن التشريعات الصحية مثل قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب وطب الأسنان والمهن المعاونة لهما ، وقانون الوقاية من الإيدز ، وقانون الفحص الطبي قبل الزواج ، وقانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية.