النائب العازمي: قرار تعديل المناهج التربوية متخبط ويعكس الواقع التعليمي المتدهور

أكد النائب حمدان العازمي على ضرورة إصلاح الواقع التعليمي في الكويت والذي بات متدهورا بشكل غير مسبوق، منتقدا التخبط الذي يحدث في وزارة التربية والقرارات العشوائية التي نسمع عنها مؤخرا في تعديلات المناهج، متساءلا عن أهمية إعلان الوزارة وبعض التابعين لها عن تغييرات في المناهج بإضافة مواد دراسية غريبة يمكن تدريسها داخل المناهج الموجودة.

وقال العازمي في تصريح له إن ما يحدث في العملية التعليمية من تخبط وأخطاء يفرض على الجميع اتخاذ موقف جاد لإعادة بوصلته إلى طريقها الصحيح، خصوصا ونحن نلمس ضعف المستوى العلمي للطلبة، مضيفا بأن الوزارة بدلا من أن تضع خطة حقيقية لإصلاح هذا الواقع الخاطئ بتعديل المناهج وتنقيحها لتتناسب مع متغيرات العصر وتدعم سوق العمل، تفاجئنا بقرارات عن استحداث مقررات دراسية عن المال والاستثمار وعن الروبوت، في حين أن هذه المواد المقترحة يمكن تدريسها في مواد العلوم والرياضيات بدلا من حشو شنطة الطالب بمواد جديدة قبل تعديل المواد القديمة وأساليب تدريسها.

وأوضح أن البلاد لم تعتمد على استراتيجية وطنية في التعليم، وعملت على استيراد النظم التعليمية والمناهج الدراسية، الأمر الذي حول مدارسنا إلى حقول تجارب، لافتا إلى أن التعليم الثانوي وحده شهد في ربع قرن ثلاثة أنظمة تعليمية، أحدها غربي واثنان منها مستوردان من الأشقاء، أثبتت كلها فشلها لابتعادها عن ملامسة الواقع الكويتي، حتى خرجنا بالنظام الموحد الذي أدخل التعليم في تجربة أخرى رأينا تداعياتها أخيرا في قضية توزيع الدرجات وتغيير استرتيجية الاختبارات.

وشدد العازمي على ضرورة البدء فورا في تطبيق خطة إصلاح شاملة للعملية التعليمية، مستغربا عدم وضع وزارة التربية لخطة حقيقية ومحددة لإصلاح الوضع وإعلان هذه الخطة للجميع، رغم الانتقادات التي توجه لها بسبب ضعف المناهج، وسيطرة بعض الموجهين على لجان وضعها منذ سنوات طويلة، داعيا إلى وضع إطار محدد يتم من خلاله مناقشة الوضع التعليمي بشفافية مع أصحاب الاختصاص للخروج بنتائج حقيقية تفيد العملية التعليمية بجميع مراحلها.

 

×